ترسيخ مقاربة مستدامة تكفل حق الأجيال الحالية والقادمة في الماء
ثمّن المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في بيان أصدره، أمس الاثنين، بمناسبة إحياء اليوم العالمي لإفريقيا، المصادف لـ25 ماي من كل سنة، وتزامنا مع إعلان الاتحاد الإفريقي 2026 سنة لاستدامة المياه، الجهود الوطنية المبذولة لتعزيز الأمن المائي بالجزائر.
وفي هذا الإطار، ثمّن المجلس الوطني لحقوق الإنسان الجهود الوطنية المبذولة لتعزيز الأمن المائي، من خلال «توسيع مشاريع تحلية مياه البحر، إنجاز وصيانة السدود، تطوير منشآت التطهير، تحسين شبكات التزويد بالمياه الصالحة للشرب وقنوات الصرف الصحي، إلى جانب ترشيد استعمال الموارد المائية».
وأكّد المجلس أنّ هذه الجهود «أسهمت في تحقيق الأمن المائي، وترسيخ مقاربة مستدامة تكفل حق الأجيال الحالية وأجيال المستقبل في الماء».
كما ذكر بأنّ الأمن المائي أصبح «أحد أهم الرهانات الحقوقية والتنموية في إفريقيا»، مذكّرا بأنّ الوصول إلى المياه «حق أساسي من حقوق الإنسان، يكفله الدستور»، كما أنّ «ضمان التوفّر المستدام للمياه وخدمات الصرف الصحي الآمنة يشكّل شرطا ضروريا لحماية وترقية وإعمال هذا الحق، وتحقيق العدالة الاجتماعية».
وحول شعار «ضمان التوافر المستدام للمياه وأنظمة الصرف الصحي الآمنة من أجل تحقيق أهداف أجندة 2063» الذي تمّ اختياره لإحياء اليوم العالمي لإفريقيا، اعتبر المجلس أنه «يعكس حجم التحديات التي تواجه القارة، خاصة في ظل التغيّرات المناخية، الجفاف، التصحّر، وتزايد الضغط على الموارد المائية»، وهي تحديات تستدعي، كما أكّد، «مواصلة التعاون الإفريقي وتبادل الخبرات، مع اعتماد سياسات قائمة على الاستدامة والإنصاف وحماية حقوق الأجيال القادمة».
وفي ذات السياق، شدّد المجلس على أنّ البعد الإفريقي للجزائر يظل «خيارا راسخا في دعم التضامن القاري والعمل المشترك، لاسيما في الملفات المرتبطة بالسلم، التنمية، الأمن الغذائي والمائي، وحماية الموارد الحيوية في القارة».
ودعا، في هذا الصدد، إلى «مواصلة تبنّي نهج حقوق الإنسان في السياسات الوطنية والإفريقية المتعلقة بالمياه والصرف الصحي، مع تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة الماء وترسيخ ثقافة الاستعمال المسؤول لهذا المورد الحيوي»، مع التأكيد على أنّ «حماية الحق في الماء تمثل مدخلا أساسيا لبناء إفريقيا أكثر أمنا وعدلا واستدامة، تنفيذا لأهداف أجندة الاتحاد الإفريقي 2063».


