انطلقت ببلدية يسر شرق ولاية بومرداس، أشغال واسعة للتهيئة الحضرية مسّت عددا من الأحياء والطرقات بوسط المدينة، في إطار البرامج التنموية الرامية إلى تحسين الإطار المعيشي للمواطن وإعادة الاعتبار للمشهد الحضري، إلى جانب تدعيم المدينة بعدد من المرافق العمومية، أبرزها مشروع إنجاز محطة جديدة لنقل المسافرين بمحاذاة المحطة القديمة، بهدف عصرنة القطاع وتحسين خدمات النقل.
أشرفت مصالح دائرة يسر على تنصيب المؤسسة المكلفة بإنجاز المشروع، الذي رُصد له غلاف مالي يفوق 8 ملايير سنتيم ضمن برنامج دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
ويشمل المشروع إعادة تهيئة عدد من الأحياء والمحاور الرئيسية، بما يساهم في تحسين المحيط العمراني، وتجديد البنية التحتية، ومعالجة الاختلالات التي ظلّت تؤثر على المدينة لسنوات، على غرار اهتراء الطرقات والأرصفة، وتراجع خدمات النقل، إلى جانب بعض النقائص المرتبطة بالتهيئة الحضرية.
ويمكن هذا البرنامج إلى جانب مشروع إنجاز محطة جديدة للمسافرين، من تحسين جودة الخدمات العمومية واستعادة الطابع الحضري لمدينة يسر، التي تعدّ من أقدم مدن المنطقة، كما سيسهم في تعزيز دورها الاقتصادي والتجاري باعتبارها نقطة عبور تربط بين ولايتي بومرداس وتيزي وزو، فضلا عن إعادة الاعتبار لسوقها الأسبوعي المعروف بـ«سوق الخميس”، الذي ظلّ لسنوات يشكّل أحد أهم الفضاءات التجارية بالمنطقة.
وتندرج هذه العملية ضمن برنامج ولائي واسع للتهيئة الحضرية شمل عددا من البلديات ذات الكثافة السكانية، على غرار برج منايل وبودواو، حيث استفادت الأولى من مشروع لتجديد محطة نقل المسافرين وتهيئة أحياء وسط المدينة.
فيما استفادت الثانية من مشروع لإنجاز محطة جديدة للمسافرين بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي بين العاصمة وبومرداس، بما يعزّز حركية النقل ويحسن ظروف تنقل المواطنين.
كما استفادت عدة بلديات ساحلية بالولاية من مشاريع مماثلة شملت إعادة تهيئة الأحياء والطرقات، خاصة المؤدية إلى الشواطئ، تزامنا مع موسم الاصطياف، إلى جانب إنجاز فضاءات عمومية مخصّصة للراحة والترفيه لفائدة العائلات والأطفال، بما يساهم في تحسين جاذبية المدن الساحلية واستقبال المصطافين، خاصة على طول الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين بودواو البحري وبومرداس وصولا إلى حدود ولاية تيزي وزو.

