يبقى مستقبل فينيسيوس جونيور أحد أكثر الملفات سخونة داخل ريال مدريد خلال فترة الانتقالات الصيفية، في ظل ترقّب جماهير النادي لحسم مصير أحد أبرز نجوم الفريق، وسط اهتمام متزايد من كبار أندية أوروبا ورغبة الإدارة في الحفاظ على ركائز مشروعها الجديد.
وارتفعت وتيرة الجدل حول مستقبل النجم البرازيلي خلال الساعات القليلة الماضية، مع إعلان اهتمام نادي أرسنال بخدمات فينيسيوس، بالتزامن مع الحديث عن استعداد ريال مدريد للتخلّي عنه في ظل مطالبه المالية المرتفعة، قبل أن يظهر تطور مفاجئ، وفقا لتقارير اعلامية.
أكّدت نفس التقارير إنّ الأولوية الآن بالنسبة إلى فينيسيوس هي الاستمرار مع ريال مدريد، وهو الموقف ذاته الذي تتبناه إدارة النادي، نافية وجود أي ارتباط بين اقتراب التعاقد مع الإيفواري يان ديوماندي، الذي يتشارك مع النجم البرازيلي وكيل الأعمال نفسه، وبين إمكانية رحيل فينيسيوس.
كما أضافت أنّ أندية أوروبية كبرى تراقب وضع اللاعب، مستفيدة من اقترابه من نهاية عقده، إذ أبدى أرسنال اهتمامًا أوليًا بضمه، بينما سبق لليفربول أن أبدى رغبته في التعاقد معه مجانًا في صيف 2027، إلا أنّ رغبة اللاعب تتمثل في مواصلة مشواره بقميص ريال مدريد.
وكشفت التقارير أنّ الأمور تتطوّر سريعا داخل ريال مدريد، مؤكّدة أنّ الطرفين سيجتمعان خلال أيام لحسم كل شيء، موضّحة: “من المنتظر أن تُستأنف محادثات التجديد عقب عودة فينيسيوس من عطلته، حيث يرغب أولًا في الاجتماع مع مسؤولي النادي لمعرفة مكانته في مشروع المدرّب البرتغالي جوزيه مورينيو، إلى جانب الوقوف على التقدير المالي الذي سيحصل عليه بما يتناسب مع مكانته العالمية”.
وأشارت التقارير إلى أنّ مورينيو يتمسّك باستمرار فينيسيوس، ويعمل على بناء ثلاثي هجومي يضم اللاعب إلى جانب كيليان مبابي ويان ديوماندي، مع وجود جود بيلينغهام خلفهم، باعتباره أحد أهم عناصر المشروع الجديد.
وأوضحت أنّ مفاوضات التجديد كانت قد وصلت إلى مراحل متقدمة، قبل أن تتوقف بشكل مفاجئ عقب كأس العالم للأندية، بعدما قلّص فينيسيوس مطالبه المالية، ورفع ريال مدريد عرضه، لتصبح الفجوة بين الطرفين محدودة للغاية، لكن الاتفاق النهائي لم يُنجز بسبب تمسّك كل طرف بموقفه في المرحلة الأخيرة من التفاوض.
وحاليًا، يطالب فينيسيوس بالحصول على راتب يقترب من 20 مليون يورو صافيًا في الموسم، مقارنة بمتوسط 15 مليون يورو صافيًا سنويًا في عقده الحالي، الذي وقّعه عام 2022 ويمتد حتى صيف 2027، كما يتضمّن العقد مكافأة إضافية قدرها مليونا يورو بعد تتويجه بجائزة “ذا بيست”. وكشفت التقارير الصحفية أنّ اللاعب شعر خلال الفترة الماضية بعدم التقدير الكافي داخل النادي، خاصة مع ارتباط ريال مدريد بمحاولات لضم جوليان ألفاريز ومايكل أوليسي، رغم أنّ فينيسيوس كان أحد أبرز المساهمين في التتويج بلقبي دوري أبطال أوروبا الأخيرين.
ويمكن القول أنّ فينيسيوس لا يزال يرى مستقبله في سانتياغو برنابيو، وأنه مستعد لتسهيل التوصّل إلى اتفاق جديد، بينما يعتبر ريال مدريد أنّ تجديد عقده سيكون بمثابة أفضل صفقة يمكن للنادي إبرامها هذا الصيف.
ومن المنتظر أن يعود فينيسيوس إلى مدريد في نهاية الأسبوع الجاري، وسط حالة من الترقّب بشأن مستقبله، مع بدء العدّ التنازلي.




