انعقد، الخميس بمقر وزارة البيئة وجودة الحياة، اجتماع تنسيقي من أجل تفعيل آليات المخطّط الوطني لإعادة تأهيل الأوساط البيئية المتضرّرة من حرائق الغابات المسجّلة مؤخّرا.
جرى اللقاء تحت إشراف وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، بحضور ممثلي القطاعات والهيئات المعنية، لا سيما قطاع الفلاحة، الدرك الوطني، الأمن الوطني، الوكالة الفضائية الجزائرية، إلى جانب مدراء البيئة للولايات المتضرّرة وخبراء ومختصّين في المجال.
وخلال هذا الاجتماع، تمّ استعراض الوضعية الإيكولوجية الحالية للمناطق المتضرّرة من الحرائق، بالأخص ما يتعلّق بالطيور المهاجرة وباقي الأصناف الحيوانية والغطاء النباتي والتربة، ومناقشة مختلف الجوانب التقنية والعلمية المتعلقة بتقييم الأضرار البيئية.
كما تمّت مناقشة منهجية عمل التشاركية التي ستعتمد لتنفيذ المخطّط الوطني لإعادة تأهيل النظم البيئية المتضرّرة، واستعادة وظائفها الإيكولوجية وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة آثار التغيّرات المناخية لا سيما حرائق الغابات.
وبالمناسبة، أكّدت السيدة كريكو على أهمية تنسيق جهود مختلف القطاعات والهيئات المعنية في تنفيذ مقتضيات المخطّط الوطني للتكيّف مع المناخ المصادق عليه في مجلس الوزراء، بتاريخ 08 مارس 2026.
كما شدّدت على ضرورة اعتماد مقاربة «علمية وتشاركية» ترتكز على التشخيص الدقيق للأضرار البيئية، بما يضمن تنفيذ برنامج وطني متكامل لإعادة تأهيل الأوساط المتضرّرة، وفق رؤية مستدامة تحافظ على الثروة الغابية والتنوع البيولوجي، وتعزّز حماية المنظومات البيئية الوطنية.
وإضافة إلى التجديد الطبيعي، فإنّ المخطّط الوطني سيعمل على إعادة تأهيل المناطق المتضرّرة بيئيا من الحرائق، من خلال جملة من العمليات تتضمّن غرس أصناف مقاومة للنيران، وتنفيذ بعض الآليات لحماية النظم الإيكولوجية، بحسب الوزيرة التي أشارت إلى ضرورة إشراك المؤسّسات المصغّرة والمجتمع المدني والسكان المحليّين في تنفيذ المخطّط.
وشاركت السيدة كريكو، الخميس، في اجتماع رفيع المستوى لوزراء البيئة والمناخ والمياه بدول الاتحاد الإفريقي، بهدف دراسة تداعيات ظاهرة «النينيو»، وضبط موقف إفريقي موحّد يطرح خلال قمة المناخ القادمة المزمع عقدها في تركيا في نوفمبر المقبل.




