تشهد بلدية سيدي عقبة تحوّلات جذرية في تنفيذ برامج التنمية المحلية في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعامل الجدي مع نظافة المحيط وجمع القمامة المنزلية، التي كانت تشكل نقطة سوداء طيلة السنوات الماضية، وذلك من خلال دعم آلية التكفل بالنظافة والمحيط البيئي التي وضعت كأولوية قصوى لعمل المصالح البلدية.
من أجل تغيير وجّه مدينة الفاتح عقبة بن نافع، والتي عانت على مدار عقود من مشكلة تراكم النفايات وبروز نقاط سوداء، أبرمت البلدية صفقة لاقتناء ثماني شاحنات جديدة، موجهة لجمع النفايات مع طواقم عمل تعمل بنظام المناوبة بما في ذلك الفترة المسائية، ست شاحنات منها أساسية واثنتان احتياطيتان، وهو أمر ساهم في تغيير واقع المدينة التي تعد مقصدا للزوار والسياح، من مختلف مناطق الوطن، كونها تحتضن مقام عقبة بن نافع ومسجده العتيق، مع ملاحظة أنه تم التعاقد مع “سكرة نات” وهي مؤسسة ولائية مختصة في جمع النفايات للمساهمة في التنظيف والكنس.
ومن خلال تخصيص معظم برامج التنمية لسنة 2026 لعمليات التهيئة، بدأت بلدية سيدي عقبة التي تعتبر من بين أكبر المدن بولاية بسكرة، والتي تتميز بطابع تاريخي وتعد واجهة للسياحة الدينية، تشق طريقها نحو العصرنة والتحديث، خاصة أن هذه البرامج التنموية، شملت تعميم الإنارة العمومية عبر مختلف الشوارع والأحياء وتعبيد عدد من الشوارع والطرق وتجديد بالوعات تصريف مياه الأمطار ومصاب مياه الصرف الصحي.
إضافة إلى ذلك، جرى العمل على تنصيب إشارات المرور للأضواء الثلاثية مع تحسين مدخل المدينة وإعطائها لمسة جمالية، زيادة على تهيئة الشوارع المؤدية لمسجد عقبة بن نافع والمركب الثقافي الإسلامي، الذي استفاد مؤخرا من متحف، في انتظار تجسيد المركز الدولي للمخطوطات الذي تمّت الموافقة عليه وصدر قرار إنشائه في الجريدة الرسمية، كما رصدت ميزانية إضافية قدرت بـ100 مليون دج، خصصت لتعبيد طرق وشوارع على مستوى بعض الأحياء.






