تتواصل سوق الانتقالات في أوروبا، حيث يتواجد عدد من لاعبي المنتخب الوطني في مفكرة أندية تريد التعاقد معهم، إلا أنّ اكتمال الصفقات يواجه صعوبات كبيرة، بسبب الجانب المالي حيث لا تريد الأندية الراغبة في ضمّ بعض عناصر المنتخب دفع أموال كبيرة، وهو ما يعكس الصعوبات التي يواجهها بعض اللاعبين من أجل تغيير الأجواء، ويبقى أبلغ مثال على ذلك رفيق بلغالي الذي ارتبط اسمه بأكثر من فريق، إلا أنه مازال لاعبا في فريق هيلاس فيرونا الإيطالي إلى حدّ الساعة.
عرفت الساعات الماضية من فترة الانتقالات، حسم اللاعب الدولي الجزائري مهدي دورفال لمستقبله الاحترافي، من خلال الانتقال إلى فريق كاتانزارو من الدرجة الثانية الإيطالية، مقابل مليون يورو، في انتظار الإعلان الرّسمي عن الصفقة والمرتقب خلال الساعات المقبلة، وهو ما يجعله يبقى في نفس المستوى، الذي لعب فيه الموسم الماضي، حيث كان اللاعب يريد الانتقال إلى مستوى أعلى.
وصلت دورفال العديد من العروض إلا أنّ معظمها لم يكن جادا، والعرض الوحيد الذي وصل إلى مرحلة الجدية كان من فريق كاتانزارو الإيطالي، الذي منح اللاعب طوق النجاة، من أجل تفادي اللعب خلال الموسم الجديد في الدرجة الثالثة، بحكم أنّ فريقه السابق باري فشل الموسم الماضي، في ضمان البقاء في الدرجة الثانية.
عدم امتلاك دورفال وكيل لاعبين كبير، كان له دور كبير في بقاء اللاعب في نفس المستوى، خاصة أنّ هناك بعض الأندية من “الليغ 1” الفرنسية، ومن فريق أجاكس أمستردام الهولندي الذي كان يريد اللاعب هو الآخر، إلا أنّ الأمر بقي مجرّد اهتمام وهو ما جعل دورفال غير قادر على الظفر بعقد احترافي مع نادٍ أفضل من الذي حصل عليه.
الصفقة المميزة التي حدثت خلال الأيام الماضية، كانت من جانب تيطراوي الذي نجح في الارتقاء إلى مستوى أفضل، من خلال الانتقال إلى نادي لانس، الذي سيشارك خلال الموسم الجديد في منافسة رابطة أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي سيخدم اللاعب من أجل تحسين صورته التسويقية.
إمضاء تيطراوي مع وكالة معروفة في تسويق اللاعبين في أوروبا، لعب دورا محوريا في توفّر عروض جادة من أندية محترمة، وهو ما انطبق على لانس علما أنّ اللاعب كان قد تلقى عرضا مميّزا، من أولمبياكوس اليوناني إلا أنه رفضه بحكم أنه لا يلبّي طموحاته الرياضية، وهو ما جعل الطريق مفتوحا أمام لانس لحسم الصفقة.
الغمـوض سيد المـوقف
مازال بعض لاعبي المنتخب الوطني، الذين كانوا مرشّحين من أجل المغادرة خلال فترة الانتقالات الصيفية، لم ينجحوا بعد في الظفر بعقود احترافية جديدة، مع أندية تلبي طموحاتهم الرياضية والمالية، وهو ما يجعل الغموض سيد الموقف، وما علينا إلا الانتظار لمعرفة ما هو الجديد خلال سوق الانتقالات.
اللاعب الأكثر طلبا في سوق الانتقالات من لاعبي المنتخب الوطني كان رفيق بلغالي، الذي ارتبط اسمه بأكثر من فريق خاصة كبار إيطاليا، على غرار روما وجوفنتوس إضافة إلى إنتر ميلانو، دون نسيان دخول أندية أخرى على الخط في صورة أولمبيك مرسيليا، ومؤخّرا فريق نيوكاسل الذي عبّر عن رغبته في التعاقد مع اللاعب.
الوقت يمضي وبقي أسبوع عن انطلاق أغلب الدوريات الأوروبية الكبرى، وبلغالي مازال لاعبا في فريق هيلاس فيرونا، والأكثر من هذا أنه مازال لم يلتحق بالتدريبات الجماعية لفريقه، حيث يعكس هذا الأمر رغبته في الرحيل، إلا أنّ غياب العروض الجادة من جهة، ومغالاة إدارة فريقه في مطالبها المالية من جهة أخرى، حال دون تغيير الأجواء.
نفس الأمر ينطبق على عمورة لاعب فولفسبورغ، الذي رفض البقاء في فريقه بعد أن نزل إلى الدرجة الثانية، وعبّر عن رغبته في تغيير الأجواء إلا أنّ هذا الأمر لم يحدث بعد، بسبب الرغبات المالية لفريقه وهو ما حال دون انتقاله إلى فريق جديد، رغم تواجده من قبل تحت مجهر فرق، لايبزيغ وشتوتغارت من ألمانيا إضافة إلى بنفيكا البرتغالي.
لم يلتحق عمورة بفريقه بعد، رغم أنّ المنافسة انطلقت في الدرجة الثانية الألمانية، وهذا بسبب معاناة اللاعب من الإصابة، التي تعرّض لها خلال مشاركته مع المنتخب الوطني في المونديال، وهي الإصابة التي يبدو أنها عطّلت هي الأخرى عملية انتقاله، بحكم أن كل فريق يريد ضمّه سيتوجّس منها.
في سياق مستمر يبدو أنّ حاج موسى هو الآخر، سيبقى لموسم آخر في فريق فينورد، رغم أنه ارتبط في أكثر من مناسبة بفريق نيوكاسل الإنجليزي، ورغم نفي هذا الأخير إلا أنّ الصحافة الإنجليزية والهولندية أجمعت، أنّ النادي يريد اللاعب إلا أنّ هناك بعض الصعوبات التي تواجه الصفقة.
الأمر الإيجابي أنّ اللاعب ملتزم مع فريقه، وشارك في أولى مباريات البطولة الهولندية كأساسي، ونجح في تقديم الإضافة المرجوّة منه، ومن الناحية النفسية والرياضية من الضروري الحفاظ على نسق المباريات من جهة، وأيضا تفادي حدوث مشاكل مع الفريق، من خلال التلويح بالرّحيل.
العامل المشترك بين الثلاثي المذكور، هو افتقادهم لوكيل أعمال كبير له كلمته في سوق الانتقالات، والجميع يتذكّر اللاعب الدولي السابق إسلام سليماني، الذي كان يصول ويجول بين أندية أوروبا، بفضل امتلاكه لوكيل لاعبين معروف لعب دورا محوريا في مرور سليماني على أندية محترمة.
بـوراس قريب مـن أولمبياكـوس
اقترب اللاعب المميّز أكرم بوراس من خوض تجربة جديدة في سوق الانتقالات، بعد أن ارتبط اسمه بفريق أولمبياكوس اليوناني، الذي يبدو أنه مرّ إلى الأمور الجادة من أجل حسم الصفقة في أقرب الآجال، وهو ما يخدم اللاعب الذي سيلعب في مستوى أعلى، من الذي تواجد فيه خلال الموسم الماضي.
كان الانتقال إلى ليفسكي صوفيا البلغاري حلا من الحلول بالنسبة لبوراس، من أجل الارتقاء فيما بعد لمستوى أعلى، وهو الأمر الذي ينطبق على فريق أولمبياكوس، الذي سيشارك بصفة رسمية في “اليوروبا ليغ”، بعد إقصائه من الأدوار التمهيدية لرابطة أبطال أوروبا، إلا أنه بقي متمسّكا بصفقة بوراس.
النادي البلغاري رفض العرض الأول الذي قدّمه النادي اليوناني، إلا أنّ هذا الأخير لم يستسلم، ويبدو مصرّا أكثر من أي وقت مضى على حسم الصفقة خلال الأيام المقبلة، من أجل تدعيم الفريق بلاعب قادر على صنع الفارق في وسط الميدان خلال الموسم الجديد.






