ترأّس وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، الأحد بالجزائر العاصمة، اجتماعا تقنيا خصّص لمتابعة مدى تقدم أشغال إنجاز عدد من المشاريع الاستراتيجية التابعة للمجمع العمومي «صيدال»، لاسيما مشروعا إنتاج الأدوية المضادة للسرطان واللقاحات.
جرى الاجتماع، المنعقد بمقر وزارة الصناعة الصيدلانية، بحضور إطارات من المجمع العمومي «صيدال» وممثلي عدد من الشركات الأجنبية، حيث تم تقديم عروض تقنية حول وتيرة تقدم أشغال إنجاز المشاريع وبرامج استكمالها.
وتعلق الأمر بمشروع إنتاج الأدوية المضادة للسرطان بمختلف أشكالها بولاية قسنطينة، ومشروع إنتاج اللقاحات بولاية عنابة، وهما من بين المشاريع ذات الأولوية الرامية إلى تعزيز القدرات الوطنية في مجال الإنتاج الصيدلاني.
وشدّد قويدري، خلال الاجتماع، على ضرورة تسريع وتيرة إنجاز المشروعين، واحترام الآجال المحددة لدخولهما حيز الاستغلال قبل نهاية الثلاثي الرابع من سنة 2027.
وأكد الوزير أن تجسيد هذه المشاريع في الآجال المحددة من شأنه أن يساهم في تعزيز القدرات الوطنية لإنتاج الأدوية، ودعم مساعي تحقيق السيادة الصحية، لاسيما في مجال المنتجات الصيدلانية ذات الأهمية الاستراتيجية.
وكان قويدري، قد أكّد أهمية الانتقال التدريجي من الاعتماد على استيراد المستلزمات الطبية نحو توطين إنتاجها محليا، من خلال تشجيع الاستثمار وتثمين الخبرات والإمكانات الوطنية المتوفرة في هذا المجال، حسب ما أفاد به بيان للوزارة.
جاء ذلك خلال استقبال الوزير بمقر الوزارة ممثلين عن الكونفدرالية الجزائرية لأرباب العمل، في إطار مواصلة اللقاءات التشاورية مع مختلف الشركاء المهنيين والمتعاملين الاقتصاديين، ومتابعة انشغالاتهم وتعزيز التنسيق والتشاور حول القضايا المرتبطة بنشاط القطاع.
وخصّص اللقاء لمتابعة مخرجات الاجتماع السابق مع ممثلي الكونفدرالية والوقوف على مدى تنفيذ التوصيات المنبثقة عنه، لا سيما ما تعلق بالتكفل بالانشغالات المهنية المطروحة في مجال تسويق المستلزمات الطبية.
كما شكّل اللقاء فرصة لاستعراض مختلف الإجراءات والتسهيلات المتخذة لفائدة المتعاملين الاقتصاديين، خاصة ما تعلق بتبسيط وتسريع إجراءات الحصول على رخص البرامج التقديرية للاستيراد، إلى جانب تعزيز آليات المرافقة للتكفل بانشغالات المتعاملين في أحسن الآجال، بما يضمن الاستجابة الفعالة لاحتياجات السوق الوطنية.
وأكّد الوزير أنّ توطين إنتاج المستلزمات الطبية من شأنه تعزيز قدرات الإنتاج الوطني، والمساهمة في تحقيق الأمن والسيادة الصحية، من خلال تثمين الإمكانات والخبرات الوطنية وتشجيع الاستثمار في هذا المجال.
من جهتهم، رحّب ممثّلو الكونفدرالية بهذا التوجه، مؤكّدين استعدادهم لمواصلة تطوير استثماراتهم وتوسيع نشاطهم في مجال إنتاج المستلزمات الطبية، بما يساهم في تعزيز الإنتاج المحلي، والاستجابة لاحتياجات السوق الوطنية.



