نظّم المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة، أمس الثلاثاء بالجزائر العاصمة، ندوة تاريخية بعنوان «20 أوت في الوعي الوطني: قراءة في فهم التاريخ والذاكرة وقراءة المستقبل»، وذلك بمناسبة إحياء الذكرى المزدوجة لهجومات الشمال القسنطيني (20 أوت 1955) ومؤتمر الصومام (20 أوت 1956).
وبهذه المناسبة أكّد المدير العام للمعهد، عبد العزيز مجاهد، أن إحياء هذه الذكرى يندرج ضمن «استحضار متواصل للمسار التاريخي للثورة التحريرية»، مستذكرا ما ورد في رسالة الشهيد زيغود يوسف عقب هجومات 20 أوت 1955 التي شكّلت محطة أساسية لما جاء بعدها»، حيث أبرز «عظمة الشعب الجزائري واستعداده الدائم للتعبئة».
وأضاف مجاهد أن مؤتمر الصومام جاء لـ «تنظيم هذا المسار وترتيبه، قبل أن تتواصل الجهود إلى غاية استرجاع السيادة الوطنية سنة 1962»، مشددا على «ضرورة عدم إغفال الترابط بين مختلف محطات الثورة التحريرية».
من جهته، أوضح مدير مخبر التاريخ الوطني والذاكرة الجماعية والمقاربات الجديدة، مصطفى سعداوي، أن أهمية الذكرى المزدوجة لـ 20 أوت تتجاوز استذكار الحدثين لتشكّل «مفتاحا لقراءة وفهم تطور الثورة الجزائرية»، مبرزا أن هجومات الشمال القسنطيني «أظهرت امتلاك الثورة لحاضنة شعبية قوية وضمنت استمرارها، فيما جاء مؤتمر الصومام استجابة للحاجة إلى تنظيم الثورة».
بدورهم أجمع المشاركون على أهمية تعميق البحث والدراسة حول دلالات هذه الذكرى من خلال مداخلات مختلفة، من أبرزها «رمزية 20 أوت: الذاكرة، الاستقلالات، وآفاق التضامن الجيلي في ظل التحولات المعاصرة»، و»دور مقررات مؤتمر الصومام كأحد رموز 20 أوت، في نشر خلايا ثورة التحرير في مناطق أقصى الجنوب الجزائري قراءة في الخلفيات التاريخية».



