تتواصل بولاية تبسة جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وضمان استدامة التزويد بالمياه الصالحة للشرب، من خلال تنفيذ جملة من المشاريع التي تستهدف رفع قدرات التخزين، وتجديد شبكات التوزيع وقنوات الضخّ، وإعادة تأهيل محطات الضخ، إلى جانب تدعيم وسائل التدخل والمراقبة، خاصة أن الولاية، تعتمد بنسبة تقارب 86 بالمائة على المياه الجوفية لتأمين احتياجات السكان.
أكدت مديرة الموارد المائية لولاية تبسة، صونيا كحاحلية أن القطاع يعمل على تجسيد برنامج استثماري متواصل لتحسين الخدمة العمومية للمياه، لاسيما بالمناطق التي تعرف نقصا في الموارد أو محدودية في قدرات التخزين، مشيرة إلى أن إنجاز الخزانات المائية تأتي في مقدمة العمليات المسجّلة لتأمين الإمدادات وتحسين انتظام التوزيع.
وفي هذا الإطار، استفادت عدة بلديات من مشاريع لإنجاز خزانات مائية ورفع سعة التخزين، من بينها بئر مقدم التي استفادت من خزان بسعة 2000 متر مكعب، حيث انطلقت الأشغال بتاريخ 13 أوت الجاري، إلى جانب كل من بلدية الماء الأبيض، تبسة، العقلة المالحة بخزان سعته 1000 متر مكعب لكل منها.
كما استفادت الشريعة وتبسة من خزان بمنطقة الزقيق بسعة 2000 متر مكعب، لدعم التزويد بالمياه لفائدة البلديتين، فضلا عن إنجاز خزانات بسعة 2000 متر مكعب بكل من الكويف ومرسط، وخزان مرتفع بسعة 1000 متر مكعب ببلدية لمريج، وخزان آخر بسعة مماثلة بمنطقة سيدي صالح ببلدية الونزة، في حين استفادت منطقة الكلاتوس ببلدية المريج من خزان بسعة 500 متر مكعب.
وفي محور آخر، تعمل مصالح الموارد المائية على إعادة الاعتبار وتجديد محطات الضخ بعدد من البلديات، خاصة تلك التي تعرف نقصا في المورد المائي أو في سعة التخزين، وتشمل العمليات بلديات تبسة، بئر العاتر، الشريعة، سطح قنتيس، الماء الأبيض، العقلة المالحة، الونزة، الكويف وبئر الذهب، بما يسمح بتحسين مردودية المنشآت وضمان استغلال أفضل للموارد المتاحة.
كما تمّ إطلاق نحو 20 عملية في إطار البرنامج الاستعجالي، موزعة عبر عدد من النقاط السوداء بالولاية، بهدف معالجة الاختلالات المسجلة في شبكات المياه، وتشمل العمليات، تجديد شبكة المياه الصالحة للشرب بعدة أحياء بمدينة تبسة، منها الفوبور، الزهور، شبيرة عمر، فيلاج توب، طريق قسنطينة والكوبيماد، إلى جانب تجديد شبكات أحياء البراهمي والمباركية ببلدية الشريعة وتجديد قناة الضخ، انطلاقا من بئر الطويل.
وبالتوازي مع هذه المشاريع، تمّ تدعيم القطاع بتجهيزات إلكتروميكانيكية، من بينها مضخات غاطسة وأفقية وآلة رفع مخصصة لتحسين عمليات التدخل على مستوى الآبار، بالنظر إلى الاعتماد الكبير للولاية على المياه الجوفية، فضلا عن اقتناء أجهزة للمراقبة والقياس، من بينها الرادارات وأجهزة قياس التدفق، بما يسمح بتحسين المتابعة والتحكم في عمليات الإنتاج والتوزيع.
وتعكس هذه العمليات، حسب مصالح الموارد المائية، توجها متواصلا نحو تدعيم البنية التحتية المائية بولاية تبسة ورفع قدرات التخزين وتقليص الاختلالات في التوزيع، بما يضمن تحسين نوعية الخدمة العمومية وتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب، وتعزيز قدرة الولاية على مواجهة الطلب المتزايد على هذا المورد الحيوي.



