أعرب أكثر من 40 عضوًا في الكونغرس الكولومبي عن رفضهم الشديد لقرار حكومة الرئيس أبيلاردو دي لا إسبرييلا غير الشرعي والمنحاز لمزاعم الاحتلال المغربي وادعاءاته الباطلة بخصوص الصّحراء الغربية المحتلة.
استنكر برلمانيون كولومبيون ـ في بيان صادر عن الكونغرس ـ قرار حكومة الرئيس الكولومبي الجديد الاعتراف بما يسميه المغرب سيادته المزعومة على الصّحراء الغربية وتجميد العلاقات مع الجمهورية الصّحراوية القائمة منذ 1985، وأكّدوا أنّ مثل هذا القرار يجعل كولومبيا متواطئة في انتهاك الحق الأساسي للشعوب في تقرير مصيرها واستقلالها.
كما اعتبر البرلمانيون أنّ موقف القيادة الجديدة لبوغوتا يمثل تراجعا عن موقف كولومبيا التاريخي ولا يمثل إرادة الشعب الكولومبي، واصفين التواجد المغربي في الصّحراء الغربية بأنه احتلال غير قانوني وغير شرعي.
وجاء في نص البيان: «إنّ القمع الذي يمارسه الاحتلال المغربي ضد الشعب الصّحراوي يمثل إحدى أكبر المآسي في التاريخ الإنساني الحديث، الأمر الذي يقتضي الشجب الشديد والإدانة المطلقة». كما أكّد البيان أنّ حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير منصوص عليه في كل قرارات منظمة الأمم المتحدة، التي تعترف بالصّحراء الغربية كآخر مستعمرة في القارة الإفريقية.
وأشار الموقّعون إلى أنّ أول قرار اتخذته حكومة الرئيس الأسبق غوستافو بيترو، فيما يخص السياسة الخارجية، كان الاعتراف الرسمي بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كدولة ذات سيادة، وذلك باستقبال سفيرها وافتتاح سفارتها في بوغوتا. ووصف أعضاء الكونغرس الكولومبي موقف الإدارة الحالية بأنه مشين، لا سيما وأن كولومبـــــيا من أكثر الـــــــــــــــدول تضرّراً من ويــــــــلات التهجير القسري.
وفي الختام، جدّد البرلمانيون الكولومبيون التزامهم بمواصلة النضال من داخل الكونغرس كمدافعين عن حقوق الإنسان «نيابةً عن الشعوب المضطهدة» لكي تنعم الصّحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا، «بالتحرّر من الظلم والاحتلال» ويتمكّن الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير والاستقلال.
للإشارة، يأتي قرار بوغوتا بخصوص الصّحراء الغربية ضمن قرارات ومواقف تعكس تحولات في السياسة الخارجية للقيادة الجديدة الحاكمة في كولومبيا، مثل اعترافها بالسيادة الصهيونية المزعومة على الجولان السوري. ومجموع هذه القرارات تثير جدلا ورفضا داخليا كبيرا على اعتبار تمسّك الشعب الكولومبي بمساندة الشرعية الدولية ودعم قضايا التحرّر وفي مقدّمتها قضية الصّحراء الغربية العادلة.



