تسخــــير 100 شاحنة صهريجيـة و120 فرقـــة تقنيــة
حقّق قطاع الرّي تقدّما هاما في إعادة التزويد بالمياه الصالحة للشرب بالمناطق المتضرّرة من الحرائق، من خلال سلسلة من التدخّلات الاستعجالية التي شملت، على وجه الخصوص، ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو وسكيكدة، التي لحقت أضرارا بشبكات ومنشآت التزويد بالمياه.
قدّم وزير الري، لوناس بوزڤزة، التقرير الأولي حول وضعية تدخّلات القطاع، تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، خلال الاجتماع المنعقد نهاية أوت الماضي، وكذا مخرجات الاجتماع الوزاري المشترك المخصّص للتكفّل بالمناطق المتضرّرة من الحرائق.
وأظهرت الحصيلة التكفّل بـ 110 قرى متضرّرة عبر 35 بلدية، مع تسخير 100 شاحنة صهريجية لضمان التموين بالمياه الصالحة للشرب، وتجنيد 120 فرقة تقنية للتدخّل الميداني، فضلا عن تعبئة 480 عونا من مختلف المصالح والمؤسّسات التابعة للقطاع.
كما شملت العمليات إعادة تأهيل 149 كلم من قنوات التزويد بالمياه المتضرّرة، والتكفّل بإعادة تأهيل 17 منشأة مائية، ما ساهم في استرجاع خدمة التزويد بالمياه في معظم المناطق المتضرّرة.وبهدف ضمان مطابقة المياه الموزّعة، تمّ تسخير 25 مخبرا متنقلا لمراقبة نوعيتها، بالتوازي مع مواصلة عمليات التموين بواسطة الشاحنات الصهريجية إلى غاية الاسترجاع الكامل للوضعية العادية لشبكات ومنشآت التزويد.
وأكّدت الحصيلة أنّ هذه التدخّلات مكّنت، إلى غاية أول أمس، من إعادة التزويد بالمياه الصالحة للشرب لمعظم المناطق المتضرّرة، فيما تتواصل عمليات الإصلاح والتأهيل ميدانيا لاستكمال التكفّل بالنقاط المتبقية، واحترام الأجل الذي حدّده رئيس الجمهورية لإعادة خدمة المياه للمواطنين.
مشروع لتأمين التزويد ببلدية الشحنة
في ولاية جيجل، انطلقت أشغال مشروع هام لربط بلدية الشحنة بشبكة التزويد بالمياه الصالحة للشرب، حيث تمّ تسخير مؤسّسة «كوسيدار قنوات» لإنجاز المشروع على طول 12 كلم، بغلاف مالي قدره 200 مليون دينار، مموّل من الصندوق الوطني للمياه.
ومن شأن المشروع تعزيز وتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب لفائدة سكان المنطقة، ودعم قدرات الشبكة بما يضمن استمرارية الخدمة.
كما ساهم المتعاملون الاقتصاديّون في دعم عمليات الإصلاح وإعادة التأهيل، من خلال توفير حوالي 200 كلم من القنوات بمختلف الأقطار، إلى جانب وضع 300 خزان مائي لفائدة المواطنين المتضرّرين، بما عزّز الإمكانات المسخّرة للتكفّل بالاحتياجات المستعجلة.
متابعة مركزية وتنسيق ميداني
تجري مختلف عمليات التدخّل تحت متابعة مركزية وإشراف لجنة تضم المفتش العام لوزارة الري، والمدير العام للرّي والخدمة العمومية للمياه، والمدير العام للجزائرية للمياه، بالتنسيق مع الولاة والسلطات المحلية ومختلف المصالح والمؤسّسات والمتدخّلين بالولايات المعنية.
ويواصل قطاع الري تجنيد إمكاناته البشرية والمادية وتكثيف المتابعة الميدانية، بهدف تسريع وتيرة الأشغال وإعادة تشغيل المنشآت المتضرّرة وضمان استمرارية خدمة التزويد بالمياه الصالحة للشرب.
وتتواصل التدخّلات إلى غاية الاسترجاع الكامل للوضعية العادية، مع ضمان تموين المواطنين المتضرّرين بالمياه بانتظام بواسطة الوسائل المتاحة، إلى حين استكمال جميع عمليات إصلاح وإعادة تأهيل الشبكات والمنشآت المتضرّرة.

