استمتع عشّاق كرة القدم الجزائرية بمواجهة الجولة الأولى من بطولة الرابطة المحترفة الأولى، التي جمعت بين جمعية الشلف وضيفه شباب بلوزداد سهرة السبت، وانتهت بنتيجة (3 – 3) في المواجهة التي احتضنها ملعب محمد بومزراق بالشلف، وسط حضور جماهيري معتبر.
تميزت مواجهة جمعية الشلف وفريق شباب بلوزداد بالندية والإثارة منذ لحظاتها الأولى، حيث دخل لاعبو الجمعية بقوة وتمكنوا من تسجيل ثنائية مباغتة في الدقائق الستة الأولى من المواجهة، عن طريق الوافد الجديد للفريق من ترجي مستغانم المهاجم المخضرم زبير مطراني، بعد تموقعه الجيد والبصم على ثنائية جميلة، جعلت أنصار الأولمبي ينبهرون من أداء فريقهم.
تمكّن فريق شباب بلوزداد من قلب الطاولة على الجمعية، حيث قلص نتيجة المباراة عن طريق المتألق جابر كاسيس، ليأتي هدف التعديل من نيران صديقة وقعه قائد جمعية الشلف، عبد الله دباّري ضد مرماه، ليمنح المهاجم الكاميروني الوافد من فريق اتحاد خنشلة فرانك إيتوغا التقدم قبل العودة إلى غرف حفظ الملابس.
خلال المرحلة الثانية، تواصل اللعب الهجومي من قبل الفريقين بنفس الأداء العالي، ولم يتأثر اللاعبون من الناحية البدنية، خصوصا مع التغييرات التي أقدم على القيام بها كل مدرب، ليتمكن الأولمبي من تعديل النتيجة عن طريق الجناح الأيمن المتألق شمس الدين بكوش، الذي روّض الكرة بطريقة رائعة واخترق دفاع الشباب واضعا الكرة في الشباك بتسديدة قوية في الزاوية البعيدة.
تواصل المد الهجومي للشباب وقابلته إرادة كبيرة من لاعبي الأولمبي في تسجيل هدف الفوز، لكن لم يتمكن أحد من تسجيل هدف الفوز، وانتهت المواجهة بنتيجة التعادل (3 – 3)، وسط تأكد جمهور جمعية الشلف من أن فريقهم سيلعب موسما قويا واستثنائيا.
بالمقابل كشفت المواجهة عن معاناة دفاع فريق شباب بلوزداد، الذي بدا في حالة معقدة وسط غياب المدافع المحوري شعيب كداد، الذي لم يتعاف بعد من الإصابة التي تعرض لها نهاية الموسم المنصرم، وكذا الظهير الأيسر نوفل خاسف الذي غاب بسبب معاقبته بالغياب لمدة أربعة مواجهات كاملة، على خلفية طرده من مواجهة الجولة الأخيرة أمام اتحاد العاصمة، رفقة زميله اللاعب التونسي محمد علي بن حمودة بالبطاقة الحمراء، بالإضافة إلى عدم تعافي الوافد الجديد فؤاد كرميش الذي تعرض لإصابة خلال فترة التحضيرات.
تأكّد جمهور فريق شباب بلوزداد أن فريقه سيعاني هذا الموسم في الخط الخلفي، خصوصا أن عودة شعيب كداد ستطول، في حين أن رجوع نوفل خاسف إلى أجواء المنافسة الرسمية، مقرر بداية من الجولة الخامسة، وتحديدا من تاريخ 09 أكتوبر المقبل، في حال كان في أفضل أحواله من الناحية البدنية.
ظهر المدافع المحوري القديم الجديد وقائد الفريق سفيان بوشار بوجه شاحب للغاية، هو الذي عاد من نادي القادسية الكويتي بعدما أنهى موسمه مبكرا، وهو الأمر الذي أثر عليه من الناحية البدنية بشكل كبير، الأمر الذي طرح أكثر من تساؤل وسط أنصار الفريق، الذين تخوفوا من عدم استرجاع ابن مدينة سكيكدة لمستواه المعهود، ليصبح بذلك معضلة حقيقة للفريق، خصوصا أن الإدارة استقدمته رفقة ريان أقاسم، والظهير الأيسر شلفاوي والظهير الأيمن كرميش، لإعادة هيبة الخط الخلفي للشباب.
بالمقابل يتواجد الخط الأمامي وخط الوسط لفريق شباب بلوزداد في أفضل أحواله، حيث تمكن الفريق من تسجيل ثلاثية، والعودة في النتيجة رغم تأخر الفريق في بداية اللقاء بهدفين دون رد، حيث تمكن وسط الميدان كاسيس من تسجيل هدف التقليص، وبصم الوافد الجديد الكاميروني فرانك إيتوغا على هدفه الأول بألوان شباب بلوزداد، ليؤكد بأنه أحد أبرز صفقات الفريق خلال سوق التحويلات الصيفية، كما أن الوافد الجديد الجناح الأيمن كسيلة بوعالية ظهر بوجه جيد، رفقة الجناح الأيسر فريد الملالي، والبديل لطفي بوصوار، في انتظار عودة هداف الفريق التونسي محمد علي بن حمودة.
وسيلاقي فريق شباب بلوزداد خلال الجولة الثانية المقررة الجمعة المقبل ضيفه وفاق سطيف، بملعب 5 جويلية الأولمبي بسبب عدم جاهزية ملعب نيلسون مانديلا ببراقي، وهو اللقاء الذي سيكون قمة في الصعوبة أمام منافس خسر لقاءه الأول بملعب 08 ماي 1954 بسطيف، أمام فريق نجم بن عكنون بهدف دون رد، ويسعى للتصحيح في المواجهة الثانية من الرابطة المحترفة لتفادي الدخول في أزمة مبكرا، الأمر الذي سيعقد مهمة أبناء لعقيبة في هذه المواجهة.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة فريق شباب بلوزداد قامت باستقدام 10 لاعبين خلال سوق التحويلات الصيفية الماضي، وصرفت أموالا طائلة لشراء ورقة تسريح المهاجمين يسري بوزوق وكسيلة بوعالية، رفقة الظهير الأيمن لفريق أتليتيك بارادو وقائده فؤاد كرميش، ومتوسطي الميدان التونسي حسام تقا، ومهدي بوجمعة.





