أعلنت لجنة الانضباط التابعة للرابطة المحترفة لكرة القدم، عن جملة من القرارات والعقوبات المتعلقة بمباريات الجولة الثانية، من بطولة الرابطة المحترفة الأولى للموسم الكروي الجديد (2026 – 2027)، والتي شهدت تسجيل عدد من الحالات الانضباطية، خاصة فيما يتعلق بالطرد والاحتجاج على قرارات الحكام، واستعمال الألعاب النارية في المدرجات.
أجريت مباريات الجولة الثانية من البطولة أيام 10 و11 و12 سبتمبر الجاري، وسط برنامج مبتور بسبب التزامات ممثلي الجزائر في منافسة رابطة أبطال إفريقيا، ويتعلق الأمر بمولودية الجزائر وشبيبة الساورة، اللذين خاضا مباريات المنافسة القارية، ما أدى إلى تأجيل مواجهتيهما أمام شبيبة القبائل واتحاد خنشلة على التوالي.
وعقب دراسة تقارير الحكام والمحافظين المتعلقة بمباريات الجولة الثانية، اجتمعت لجنة الانضباط للفصل في مختلف الحالات المسجلة، حيث مست قراراتها عددا من اللاعبين والمسؤولين، إلى جانب فرض عقوبات مالية على أحد أندية الرابطة المحترفة.
وكانت أبرز القرارات الصادرة عن اللجنة توقيف الجناح الوافد على فريق شباب بلوزداد، يسري بوزوق، بصفة مؤقتة، وذلك إلى غاية الاستماع إلى أقواله، عقب تعرضه للطرد خلال المباراة التي جمعت فريقه بالضيف وفاق سطيف، بملعب 5 جويلية الأولمبي.
وأوضحت لجنة الانضباط أن ملف اللاعب لم يغلق نهائيا، حيث قررت إحالته على الاستماع إلى أقواله قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن العقوبة التي قد تسلط عليه، في انتظار استكمال الإجراءات الانضباطية المتعلقة بهذه القضية.
وفي نفس المباراة، سلطت اللجنة عقوبة مالية على فريق شباب بلوزداد، حيث وجهت إنذارا لإدارة النادي، مع تغريم الفريق مبلغ 20 مليون سنتيم، بسبب استعمال أنصاره للألعاب النارية خلال المواجهة التي احتضنها ملعب 5 جويلية 1962.
وتأتي هذه العقوبة في إطار الإجراءات التي تعتمدها الهيئات الكروية للحد من استعمال الألعاب النارية داخل الملاعب، بالنظر إلى المخاطر التي قد تنجم عنها، فضلا عن تأثيرها على السير العادي للمباريات، وكانت لجنة الانضباط قد شددت في مناسبات عديدة على ضرورة احترام القوانين واللوائح المنظمة للمنافسة، وتحميل الأندية مسؤولية التصرفات المسجلة في مدرجاتها وفقا للتقارير الرسمية.
ومن جهة أخرى، شملت قرارات لجنة الانضباط مباراة شباب عين تموشنت ومولودية وهران، حيث قررت توقيف مساعد مدرب مولودية وهران، سباح بن يعقوب، لمدة مباراة واحدة، عقب تعرضه للطرد خلال المواجهة، وذلك بسبب احتجاجه على قرارات الحكم.
وسيكون مساعد مدرب مولودية وهران مطالبا بتنفيذ العقوبة خلال المباراة المقبلة لفريقه، في وقت تواصل فيه اللجنة متابعة مختلف التصرفات الصادرة عن أعضاء الطواقم الفنية واللاعبين أثناء المباريات، خصوصا تلك المرتبطة بالاحتجاجات على قرارات الحكام.
كما قررت الهيئة الانضباطية توقيف لاعب شباب عين تموشنت، المصري محمود محمد عثمان سيف الدين، لمباراة واحدة، بعد تعرضه للطرد خلال المواجهة نفسها، إثر حصوله على إنذارين.
وبذلك، لن يكون اللاعب المصري متاحا أمام الطاقم الفني لفريقه في المباراة المقبلة أمام فريق شبيبة القبائل، لحساب الجولة الثانية في المواجهة التي سيحتضنها ملعب عمر أوسيف بعين تموشنت، بسبب العقوبة الانضباطية المترتبة عن البطاقة الحمراء التي تلقاها خلال لقاء مولودية وهران.
وتأتي هذه القرارات في بداية الموسم الجديد للرابطة المحترفة الأولى، الذي يعرف منذ جولاته الأولى تنافسا كبيرا بين الأندية، سواء على مستوى النتائج أو النقاط، وهو ما يجعل الانضباط داخل أرضية الميدان وخارجها، عاملا مهما بالنسبة لمختلف الفرق.
وتحرص لجنة الانضباط، منذ انطلاق المنافسة، على دراسة التقارير الخاصة بكل مباراة، واتخاذ القرارات المناسبة وفقا للقوانين المعمول بها، في محاولة لضمان احترام قواعد اللعب والروح الرياضية، سواء من طرف اللاعبين وأعضاء الطواقم الفنية أو من طرف الأنصار داخل المدرجات.
ومن المنتظر أن تواصل الهيئة الانضباطية إصدار قراراتها تباعا مع تقدم البطولة، في ظل أهمية تفادي العقوبات التي يمكن أن تؤثر على الأندية، خاصة أن توقيف اللاعبين أو أعضاء الأطقم الفنية، قد يحرم الفرق من خدمات عناصر مهمة في مباريات لاحقة، بينما تؤثر الغرامات المالية والعقوبات المتعلقة بسلوك الأنصار على خزائن الأندية وصورتها خلال المنافسة.
ومع دخول البطولة مرحلة جديدة، يبقى احترام القوانين والانضباط داخل الملاعب وخارجها، مسؤولية مشتركة بين جميع الأطراف، في وقت تسعى فيه الرابطة المحترفة إلى ضمان سير المنافسة في أفضل الظروف، بعيدا عن الاحتجاجات والتصرفات التي قد تخرج المباريات عن إطارها الرياضي.






