ّطريــق رقمـي واحـد نحـو كــل القطاعــات الحكوميــة
Dzair Digital Services»..توسيــع الخدمــات مـــن أجـــل المواطـــن
توسعت دائرة الخدمات الإدارية الرقمية في الجزائر، لتشمل قطاعات وخدمات جديدة عبر البوابة الوطنية «Dzair Digital Services «، في خطوة ترمي إلى تبسيط الإجراءات وتقليص تنقل المواطنين، فمع إدراج خدمات في مجال الطاقة، والمياه، والتربية، والتكوين والأشغال العمومية، أصبحت الرقمنة أقرب إلى الحياة اليومية للمواطن، بما يوفر عليه الوقت والجهد ويجعل الخدمة العمومية أكثر سرعة ومرونة وقربا.
ويأتي هذا المسار تجسيدا لتعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الموجهة للحكومة في اجتماع مجلس الوزراء المنعقد بتاريخ 12 جويلية 2026، والرامية إلى توسيع مجال استغلال البوابة الوطنية للخدمات الرقمية الحكومية وتسهيل الولوج إليها، وتعزيز التشغيل البيني بين القطاعات، بما يجعل الرقمنة أداة عملية لتحسين الخدمة العمومية وتقريب الإدارة من المواطن.
خدمات تمسّ المواطن مباشرة
تكشف الخدمات المدرجة حديثا عبر البوابة عن اتساع مجالات استعمالها، حيث لم تعد تقتصر على قطاع واحد، بل أصبحت تغطي مجالات التربية والتكوين والموارد المائية والطاقة، فضلا عن الخدمات المهنية المرتبطة بالأشغال العمومية.
وفي قطاع التربية الوطنية، أدرجت خدمة «فضاء الأولياء»، التي تتيح للأولياء الاستفادة إلكترونيا من عدد من الخدمات، لا سيما التسجيل في أقسام التربية التحضيرية والتسجيل الاستثنائي في السنة الأولى ابتدائي بعنوان السنة الدراسية 2026-2027.
وتسمح هذه الخدمة بإتمام الإجراءات عن بعد خلال الفترة المحددة من 13 إلى 24 سبتمبر 2026، بما يخفف عن الأولياء عناء التنقل والانتظار، خاصة خلال فترة الدخول المدرسي التي تعرف عادة ضغطا كبيرا على المؤسسات والإدارات.
كما أُدرجت منصة «تكوين» التابعة لقطاع التكوين والتعليم المهنيين، حيث أتاحت، لأول مرة وحصريا، التسجيلات الخاصة بالدخول التكويني لسنة 2026-2027 عبر البوابة الوطنية، وهو الإجراء الذي يساهم في تبسيط عملية التسجيل والتحقق من صحة المعلومات الشخصية للمترشحين، مع تمكين الشباب من متابعة مسار الاستفادة من الخدمة إلكترونيا.
وبحسب المعطيات المقدمة، بلغ عدد المسجلين عبر المنصة، إلى غاية تاريخ نشر البيان، 82.383 مسجلا منذ انطلاق العملية في 8 أوت 2026، على أن تتواصل التسجيلات إلى غاية 26 سبتمبر، فيما حدد الدخول الرسمي للتكوين في 4 أكتوبر 2026، ويعكس هذا الإقبال أهمية الحلول الرقمية في تسهيل استفادة الشباب من فرص التكوين، وتحسين قدرة القطاع على معالجة الطلبات في آجال أقصر.
الماء والتطهير.. طلبات عن بعد ومتابعة إلكترونية
وفي قطاع الموارد المائية، أدرجت ثلاث خدمات رقمية جديدة تهم المواطنين والمؤسسات على حد سواء، وتتعلق الخدمة الأولى بإيداع طلبات الربط بشبكة المياه الصالحة للشرب ومتابعتها عن بعد، بينما تسمح الثانية بإيداع طلبات الربط بشبكة التطهير العمومية والاطلاع إلكترونيا على مراحل معالجتها.
أما الخدمة الثالثة فتخص المؤسسات الناشطة في قطاع الموارد المائية، إذ تمكنها من إيداع وإدارة ومتابعة طلبات شهادات التأهيل والتصنيف المهني إلكترونيا، ومن شأن هذه الخدمات أن تقلص عدد التنقلات، وتوفر للمعنيين رؤية أوضح حول وضعية ملفاتهم، فضلا عن المساهمة في تقليص آجال المعالجة وتحسين تنظيم العلاقة بين الإدارة والمرتفقين.
الطاقة.. الدفع الإلكتروني وتتبع الطلبات والطعون
وبقطاع الطاقة والطاقات المتجددة، تم إدراج ست خدمات رقمية جديدة عبر البوابة الوطنية، وهو ما يوسع دائرة الخدمات المتاحة للزبائن والمتعاملين والمهنيين، وتشمل هذه الخدمات «E-SANED» التابعة للجنة ضبط الكهرباء والغاز، وهي مخصصة لمعالجة طلبات منح تراخيص الاستغلال والتصريحات المتعلقة بمنشآت إنتاج الكهرباء.
كما تتضمن خدمة «محاكاة فاتورتي» التي تسمح بتقدير قيمة فواتير الكهرباء والغاز وفق بيانات الاستهلاك، وهو ما يساعد الزبون على فهم مستوى استهلاكه.
وتوفر البوابة كذلك خدمة الدفع الإلكتروني لفواتير شركة سونلغاز باستعمال البطاقة البنكية أو البطاقة الذهبية، بما يتيح تسديد المستحقات بسرعة ودون التنقل إلى نقاط الدفع، أما خدمة «e-طاقتي» فتسمح للزبائن بالاطلاع على معلوماتهم، ومتابعة طلباتهم، وإنجاز عدد من الإجراءات عن بعد.
وتضاف إلى ذلك خدمة «ILTIMESS» المخصصة لمعالجة طعون المواطنين المقدمة إلى لجنة ضبط الكهرباء والغاز، مع إمكانية تتبع وضعية الملفات عبر الإنترنت، كما تندرج خدمة «eTarcheed» ضمن البرنامج الوطني لإدارة الطاقة، وتتيح متابعة وتنفيذ التدابير والمشاريع المرتبطة بكفاءة الطاقة وترشيد استهلاكها.
الأشغال العمومية.. رقمنة ملفات المؤسسات ومكاتب الدراسات
ولم يقتصر توسيع البوابة على الخدمات الموجهة للأفراد، بل شمل أيضا قطاع الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، حيث تم إدراج بوابة القطاع ضمن Dzair Digital» Services» بما يسمح للمتعاملين بالولوج إلى الخدمات الرقمية المخصصة لهم من خلال فضاء موحد.
وتشمل العملية رقمنة خدمات التأهيل والتصنيف المهنيين للمؤسسات، إلى جانب اعتماد مكاتب الدراسات الخاصة، وبذلك أصبح بإمكان المعنيين إيداع ملفاتهم إلكترونيا، ومتابعة مختلف مراحل معالجتها عن بعد، دون الحاجة إلى التنقل إلى الإدارة المركزية أو إلى مديريات الأشغال العمومية على مستوى الولايات.
ومن شأن هذا الإجراء تبسيط المسار الإداري، وتقليص آجال دراسة الملفات، وتعزيز الشفافية في تسييرها، بما يخدم مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات ويمنحها رؤية أدق حول وضعية طلباتها.
منصة واحدة لتقريب الإدارة من المواطن
تنوع الخدمات المدرجة عبر البوابة الوطنية -يعكس حسب الخبراء والمختصين- توجها نحو بناء إدارة رقمية أكثر ترابطا واستجابة، فالمواطن يستطيع، من خلال فضاء إلكتروني موحد، الوصول إلى خدمات تخص تمدرس أبنائه، أو التسجيل في التكوين المهني، أو طلب الربط بالماء والتطهير، أو تسديد فاتورة الكهرباء، فيما تجد المؤسسات قناة رقمية لإيداع الملفات المهنية ومتابعتها.
ولا تقتصر أهمية هذه الخدمات على اختصار الوقت والجهد، بل تمتد إلى تحسين جودة الخدمة العمومية، فالإيداع الإلكتروني يحد من تداول الملفات الورقية، والمتابعة عن بعد ترفع مستوى الوضوح بالنسبة للمرتفق، فيما يسمح التشغيل البيني بتحسين التحقق من المعطيات وتقليل تكرار تقديم الوثائق والمعلومات ذاتها أمام أكثر من إدارة.
كما تساهم الرقمنة في تخفيف الضغط عن الشبابيك والإدارات، وتدعم مبدأ تكافؤ الوصول إلى الخدمة، خاصة بالنسبة للمواطنين الذين يقطنون بعيدا عن مقرات الإدارات المركزية.



