ترميـــــم المدارس المتضررة من الحرائق في وقت قياسي
توفــــير الوسائــــل والخدمات الضرورية لفائدة المتمدرسين عبر مختلــــف الأطوار
يُشرف وزير التربية، محمد الصغير سعداوي، اليوم، من ولاية جيجل التي شهدت مؤخّرا حرائق للغابات، على الانطلاق الرسمي للموسم الدراسي الجديد 2026-2027، بعد تحضيرات مكثفة لضمان دخول مدرسي آمن وناجح وهادئ.
تُعطى إشارة عودة تلاميذ الأطوار التعليمية الثلاث من ولاية جيجل، التي رُفع فيها التحدي بترميم المؤسّسات التربوية التي مسّتها حرائق الغابات في وقت قياسي، بما يمكّن تلاميذ هذه المناطق من العودة إلى مقاعد الدراسة واستئناف الحياة الطبيعية في التوقيت ذاته مع بقية تلاميذ القطر الوطني.
وسيُشرف سعداوي، من هذه الولاية على انطلاق الموسم الدراسي، الذي اتّسم هذه المرة بتحضيرات مسبقة شملت مختلف الجوانب لتدعيم التأطير التربوي والإداري، وتحسين ظروف استقبال التلاميذ، إلى جانب مواصلة تنفيذ الإصلاحات البيداغوجية والرقمية الرامية إلى تطوير أداء المدرسة، وتوفير الوسائل والخدمات الضرورية لفائدة المتمدرسين عبر مختلف الأطوار التعليمية.
ويندرج هذا الدخول المدرسي في ظلّ توجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المسداة خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، والتي أكّد من خلالها على ضرورة الاستغلال الأمثل للمكاسب والمزايا التي تحقّقت مؤخّرا لفائدة قطاع التربية، بما يضمن دخولا مدرسيا ناجحا ومميّزا.
وفي هذا الصدد، وجّه رئيس الجمهورية وزير التربية الوطنية، السيد محمد صغير سعداوي، بضرورة استغلال هذه المكاسب في إطار تسيير ممنهج ومدروس يحقّق النوعية والأداء، مع التأكيد على أهمية الاستثمار الجيّد في الموارد البشرية الكبيرة التي بات يتوفّر عليها القطاع والتي اكتسبت خبرة كبيرة منذ الاستقلال.
64 ألف أستاذ جديد لتعزيز التأطير التربوي
التحق نحو 64 ألف أستاذ جديد بمناصبهم عبر مختلف الأطوار التعليمية، ابتدائي ومتوسط وثانوي، بعد استكمال مراحل التوظيف وتوزيعهم على المؤسّسات التعليمية، بما يدعم الموارد البشرية للقطاع، ويساهم في ضمان تأطير الأقسام وتوفير الظروف المناسبة لانطلاق الدروس.
وتندرج هذه العملية ضمن الجهود الرامية إلى تلبية احتياجات المؤسّسات التعليمية من الأساتذة، وتعزيز الاستقرار البيداغوجي، بما يضمن السير الحسن للعملية التعليمية ومرافقة التلاميذ في مختلف مراحل مسارهم الدراسي.
كما تتواصل جهود توفير الهياكل والمنشآت والتجهيزات المدرسية، إلى جانب تأثيث المؤسّسات بالوسائل البيداغوجية الضرورية، من كراسٍ وطاولات ووسائل تعليمية، بما يساهم في تحسين المحيط المدرسي وتخفيف الضغط عن المؤسّسات التي تعرف كثافة في أعداد المتمدرسين.
وتشمل التحضيرات ضمان مقعد بيداغوجي لكل تلميذ، وتوفير الأستاذ والكتاب المدرسي، إلى جانب الإطعام والنقل المدرسي والمتابعة الصحية من طرف الفرق الطبية وشبه الطبية، بما يعزّز التكفّل بالمتمدرسين ويوفّر لهم الظروف الملائمة لمزاولة دراستهم.
ويواصل قطاع التربية مسار تطوير الممارسات البيداغوجية وتعزيز استعمال الوسائل التعليمية الحديثة، بما يتماشى مع التوجّهات الرامية إلى عصرنة المنظومة التربوية وتحسين نوعية التعليم.
وفي السياق، يبرز تدريس اللّغة الإنجليزية في مرحلة التعليم الابتدائي ضمن المحاور التي تحظى باهتمام، بالنظر إلى دوره في تطوير الكفاءات اللغوية للتلاميذ وتوسيع مداركهم المعرفية منذ السنوات الأولى من التعليم، إلى جانب العمل على توفير التأطير البيداغوجي المناسب ومرافقة الأساتذة واعتماد أساليب تعليمية تتلاءم مع قدرات المتعلّمين.
وتحضر الرقمنة بدورها ضمن مستجدات الموسم الدراسي، من خلال مواصلة توفير اللوحات الرقمية والكتب المدرسية الرقمية، بما يساهم في تنويع مصادر التعلّم وتيسير الوصول إلى المحتوى البيداغوجي، فضلاً عن المساهمة في تخفيف وزن المحافظ المدرسية.
ويكتسي توظيف الوسائل الرقمية أهمية في تطوير طرق التدريس ودعم العملية التعليمية، بما يخدم أهداف التعلّم ويراعي احتياجات التلاميذ، مع مواكبة هذا التحول بالتكوين والتأطير الضروريّين للأسرة التربوية.
في المقابل، استفادت العائلات المعوزّة من منحة مالية تقدّر بـ5 آلاف دينار جزائري، مخصّصة لاقتناء الأدوات المدرسية، بما يساهم في تخفيف الأعباء المالية عنها ومرافقتها مع انطلاق الموسم الدراسي الجديد، وضمان توفير المستلزمات الضرورية لفائدة أبنائها.
كما ترافق هذه الإجراءات الاجتماعية توفير الإطعام والنقل المدرسي، والمتابعة الصحية للتلاميذ من طرف الفرق الطبية وشبه الطبية، إلى جانب ضمان توفّر الكتب المدرسية، بما يجعل مختلف احتياجات التلميذ جزءاً من ترتيبات الدخول المدرسي.

