مســــار متكامــل يشمــل تطويـــر الجهــاز والرفـع مــن قدراتـــه البشريـــة والعملياتيـــــة
مراجعــة القانـون الأساســي ستسمح بتحيين وتطويـــــر الأطــــر التنظيميـــة والقانونيـــة
إعـــادة النظــــر فـــي سلّــم الرتــــب تتماشـى مــــع الاستراتيجيـة المعتمـدة في أداء المهــام
أشاد المدير الفرعي للإعلام والتوعية بالمديرية العامة للحماية المدنية، المقدم نسيم برناوي، أمس، بقرار رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، برفع شامل للأجور ومراجعة القانون الأساسي لهذا السلك، معتبرا إياه عرفانا وتقديرا لجهود منتسبيه في مواجهة مختلف الأخطار وتعزيزا للمكانة التي يحظون بها، بالنظر إلى طبيعة المهام الموكّلة إليهم.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية، أوضح السيد برناوي أنّ قرار رئيس الجمهورية لقي ترحيبا واسعا من قبل منتسبي القطاع، الذين ثمّنوا عاليا هذه الخطوة التي تعكس تقدير الدولة للجهود التي يبذلونها في مواجهة مختلف الأخطار.
واعتبر المتحدث أنّ مخرجات مجلس الوزراء في هذا الاتجاه تندرج ضمن مسار متكامل، يشمل تطوير جهاز الحماية المدنية والرفع من قدراته البشرية والعملياتية، بما يمكّنه من أداء المهام المنوّطة به على أكمل وجه.
وتوقف المقدم برناوي، في هذا السياق، عند قرار رئيس الجمهورية بمراجعة القانون الأساسي للحماية المدنية، مشيرا إلى أنه سيسمح بتحيين وتطوير الأطر التنظيمية والقانونية للمصالح العملياتية والإدارية لهذا الجهاز، وذلك بما يتماشى مع الهيكل التنظيمي الجديد لسلك الحماية المدنية، والذي يعزّز من كونه “منظومة متكاملة تتّسم بالجاهزية الدائمة”.
وفيما يتعلّق بإعادة النظر في سلّم الرتب، أوضح المقدم برناوي أنّ هذه المراجعة تتماشى مع الاستراتيجية المعتمدة في أداء المهام، سواء في الميدان أو على المستوى الإداري، والتي من شأنها “ضمان تأطير شامل وأكثر نجاعة، لا سيما خلال الظروف الصعبة أو الاستثنائية، فضلا عن الرفع من مستوى الأداء اليومي بالوحدات الرئيسية والثانوية والمراكز المتقدمة ومراكز الإسعاف، وكذا بمدارس التكوين والتدريب”.
وبالنسبة لتوجيهات رئيس الجمهورية بخصوص ضمان استمرارية تكوين أفراد الحماية المدنية، لفت برناوي إلى أنّ الأمر يتعلق بـ«تكوين متواصل، رفيع المستوى، موجّه لفائدة الأفراد من مختلف الرتب، يشرع فيه ابتداء من مرحلة التوظيف القاعدي ويستمر طوال المسار المهني”.
كما يعني هذا التكوين الفرق المتخصّصة، ما يجعل منه “استثمارا في قدرات القطاع”، حيث يضمن الاستغلال الأمثل للعتاد والتجهيزات ويسمح بتحقيق سرعة الاستجابة في مجابهة مختلف الأخطار والأوضاع التي يواجهها أعوان الحماية المدنية ميدانيا.
للتذكير، كان رئيس الجمهورية قد أمر، لدى ترؤّسه، أول أمس الأحد، اجتماعا لمجلس الوزراء، برفع شامل للأجور في سلك الحماية المدنية، من خلال مراجعة النقاط الاستدلالية للرواتب وإعادة النظر في سلّم الرتب، بما يتلاءم مع اختصاص السلك وتصنيفات مهام الأفراد الإداريين والميدانيّين.
كما وجّه رئيس الجمهورية بأن يراعي القانون الأساسي تثمين التعويضات الخاصة بالأفراد العاملين ميدانيا وعائلاتهم، وأن يكون تكوين أفراد الحماية المدنية مستمرا طيلة المسار المهني، لإبقاء العناصر في نجاعة عالية ميدانيا وتمام الجاهزية، بما يمكّن من تفادي خسارة الأرواح خلال التدخّلات.وفي نفس الإطار، أمر رئيس الجمهورية بالمراجعة التقنية والتكنولوجية لوسائل ومعدّات العمل الميداني، من خلال اقتناء أجهزة متطوّرة، مع وضع مخطّط لتجديدها، علاوة على استحداث نقاط وشبه مراكز للمراقبة، بالتعاون مع وزارة الفلاحة في المناطق ذات الكثافة الغابية، فضلا عن تعزيز أسطول طائرات الإطفاء تدريجيا، حسب توفّرها في السوق الدولية، وكذا مأسسة التطوّع الموسمي في الحماية المدنية ووضع نظام عال لحماية المتطوعين.



