رفـــع مردوديـــة أنظمــة التصفيــة القائمــة واستكمــال المشاريـع قـيد الإنجـاز
شدد وزير الري لوناس بوزقزة، أمس، على ضرورة التجسيد الفعلي لتعليمات رئيس الجمهورية ، المتعلقة باستهداف بلوغ استرجاع نسبة 60 بالمائة من المياه المستعملة، بما يسمح بتوفير مورد مائي إضافي لمرافقة الاحتياجات التنموية والاستجابة على وجه الخصوص، للاحتياجات المتزايدة للقطاع الفلاحي، وذلك بعد استماعه لعرض حول وضعية أنظمة التصفية ومستوى استغلالها ومردوديتها، وكميات المياه المعالجة والمسترجعة، وكذا المشاريع قيد الإنجاز والبرامج الجديدة، مع الوقوف على النقائص المسجلة والإجراءات المتخذة للتكفل بها.
أوضح بوزقزة عقب ترأسه لاجتماع عمل مع إطارات الإدارة المركزية للقطاع من أجل دراسة سبل رفع نسبة استرجاع وإعادة استعمال المياه المعالجة عبر محطات التصفية، أهمية المتابعة الدقيقة والمستمرة لوضعية محطات التصفية وضمان استغلالها وفق المعايير المطلوبة، بما يسمح بمرافقة الاحتياجات التنموية لمختلف القطاعات لاسيما القطاع الفلاحي، تجسيدا لمخرجات اجتماع مجلس الوزراء المتعلقة بتثمين المياه المستعملة المعالجة وتوسيع نطاق إعادة استعمالها.
وأكد الوزير ضرورة رفع مردودية أنظمة التصفية القائمة، واستكمال المشاريع قيد الإنجاز، والإسراع في إطلاق المشاريع الجديدة، بما يسمح برفع قدرات معالجة واسترجاع المياه المستعملة وتوسيع مجالات إعادة استعمالها، مع التأكيد على مواصلة عملية تحسين نوعية المياه المعالجة والارتقاء بمستويات المعالجة، لاسيما من خلال تعميم نظام المعالجة الثلاثية، بما يتيح توسيع مجالات استعمالها، خاصة في مجال السقي الفلاحي، وفق الشروط والمعايير المعمول بها.
وأوصى بوزقزة بالعمل على توسيع التشاور والتنسيق عبر تنظيم لقاءات مع مختلف الفاعلين والمتدخلين لبحث سبل تطوير استعمال المياه المعالجة، وتحديد الاحتياجات؛ بما يضمن تثمين هذا المورد واستغلاله على الوجه الأمثل، مؤكدا على أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مساعي السلطات العمومية من أجل تثمين المياه المستعملة المعالجة كمورد مائي إضافي، وتنويع مصادر المياه، ودعم التنمية المستدامة وتعزيز الأمن المائي الوطني.
للإشارة، يتوفر القطاع حاليًا على 237 نظامًا للتطهير قيد الاستغلال عبر مختلف مناطق الوطن، إلى جانب برنامج جاري يتضمن إنجاز 76 نظامًا جديدًا للتطهير، بما سيسمح برفع الطاقة الإجمالية للتصفية إلى 1.514 مليار متر مكعب سنويًا، أي بزيادة تقارب 35 بالمائة مقارنة بالقدرات الحالية.



