ضمـان جـودة الإنجــاز ومطابقـة المنشـــآت للمعايــير المعتمدة
أبرز وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، الخميس، من ولاية بئر العاتر، بأنّ منجم بلاد الحدبة بهذه الولاية يمثل “الحلقة الأولى في المشروع المدمج لاستخراج الفوسفات وتثمينه وتحويله وتصديره نحو الأسواق العالمية”.
وأوضح وزير الدولة خلال إشرافه بمعية وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، ووزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، على وضع حجر أساس مشروع إنجاز مركب استخراج وتثمين الفوسفات بمنجم بلاد الحدبة، في إطار مشروع الفوسفاط المدمج، بأنّ “موقع بلاد الحدبة يمثل قاعدة منجمية هامة ضمن الحوض الفوسفاتي بشرق البلاد”.
وأضاف بأنّ هذا المركّب الذي تمّ وضع حجر أساس إنجازه، سيسمح بتثمين الفوسفات الخام وإنتاج مادة أولية مخصّبة موجّهة إلى القطب الصناعي للتحويل الكيميائي بوادي الكبريت (ولاية سوق أهراس).
وأردف قائلا: “إنّ هذه الخطوة جاءت تنفيذا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، الرامية إلى تسريع وتيرة إنجاز هذا المشروع الإستراتيجي وضمان دخوله حيّز الإنتاج ضمن الآجال المحدّدة”.
وأفاد عرقاب بأنه “سيتم استخراج 10,5 مليون طنّ سنويا من الفوسفات الخام من منجم بلاد الحدبة، لتوفير 5,5 ملايين طن من الفوسفات المخصّب والقابل للتسويق، فيما تقدّر طاقة إنتاج الفوسفات المركّز بـ3,2 مليون طن سنويا”.
وذكر وزير الدولة أنّ الهدف من هذا المشروع يتمثل في إدماجه ضمن سلسلة صناعية متكاملة بالوطن، انطلاقا من الاستخراج والتخصيب، وصولا إلى التحويل الكيميائي وإنتاج الأسمدة والمنتجات ذات القيمة المضافة، بما “يساهم في تلبية احتياجات القطاع الفلاحي الوطني، تعزيز الأمن الغذائي، تطوير الصناعة الوطنية وفتح آفاق جديدة للتصدير”.
وأكّد السيد عرقاب على “ضرورة مواصلة العمل بوتيرة متسارعة وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف والمؤسّسات المعنية، مع الحرص على احترام الجدول الزمني المحدّد وضمان جودة الإنجاز ومطابقة المنشآت للمعايير المعتمدة، بما يسمح بتحقيق الأهداف المسطّرة لهذا المشروع الاستراتيجي”.
وضع حجر الأساس
أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، بمعية وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، ووزير المناجم والصناعة المنجمية، مراد حنيفي، الخميس، على وضع حجر الأساس لإنجاز مركّب استخراج وتثمين الفوسفات بمنجم بلاد الحدبة (ولاية بئر العاتر).
وخلال هذه الزيارة، اطّلع الوزير على مدى تقدّم أشغال بناء وحدات التثمين والتحويل، مؤكّدا ضرورة مواصلة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز، بما يسمح بالوصول إلى مرحلة انتاج الفوسفات المخصّب في الآجال المحدّدة.
ويأتي تطوير قطب بلاد الحدبة ضمن رؤية متكاملة تقوم على تثمين الثروة المنجمية داخل الجزائر وعدم الاكتفاء باستخراج المادة الأولية، وإنما إدماجها ضمن سلسلة صناعية متكاملة تشمل التخصيب والتحويل وإنتاج الأسمدة والمنتجات الكيميائية، وربط مختلف هذه الحلقات بشبكة النقل والمنشآت المرفئية.
ومن شأن هذه المنظومة أن تساهم في تعزيز الأمن الغذائي الوطني، من خلال توفير الأسمدة اللازمة للقطاع الفلاحي، ورفع القيمة المضافة للموارد الوطنية، وتطوير الصادرات خارج قطاع المحروقات، إلى جانب استحداث مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة ونقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات وترقية المحتوى المحلي.
إطلاق أشغال المنشآت المرفئية
أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، مساء الأربعاء بعنابة، رفقة كل من وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي ووزير المناجم والصناعات المنجمية، مراد حنيفي، على مراسم الإطلاق الرسمي لأشغال إنجاز المنشآت المرفئية للرّصيف المنجمي في إطار مشروع الفوسفات المدمج بميناء ذات الولاية.
وأوضح عرقاب عقب استماعه رفقة الوفد الوزاري المرافق له ووالي عنابة، عبد الكريم لعموري، ممثلي السلطات المحلية والرئيس المدير العام لمجمّع سوناطراك، نور الدين داودي، للعرض التقني لمشروع توسعة الميناء الفوسفاتي، بأنّ “هذه العملية تندرج في إطار المتابعة الميدانية لمختلف مكونات مشروع الفوسفات المدمج، حيث تمثل الأشغال الخاصة بالمنشآت المرفئية الحلقة الأخيرة في السلسلة اللوجستية للمشروع، والتي ستتكفّل باستقبال وشحن الفوسفات المخصّب، الأسمدة والمنتجات المرتبطة بها نحو الأسواق الوطنية والإقليمية والدولية”.
كما أكّد على “أهمية مواصلة التنسيق الوثيق بين مختلف القطاعات والمؤسّسات المعنية وتعزيز المتابعة الميدانية للأشغال، مع الحرص على رفع وتيرة الإنجاز وتذليل مختلف العراقيل التي قد تعترض تقدّم المشروع”.
وأسدى أيضا تعليمات لمؤسّسات الإنجاز تقضي بضرورة تكثيف المتابعة الميدانية وتعزيز التنسيق المستمر بين مختلف المتدخّلين، بما يضمن المعالجة السريعة للعراقيل المسجّلة وتسريع وتيرة الإنجاز واستكمال مختلف مكونات المشروع في الآجال المحدّدة.
وأبرز عرقاب أيضا، بأنّ “إنجاز هذه المنشآت يأتي في إطار رؤية صناعية ولوجستية متكاملة تربط بين منجم بلاد الحدبة (بئر العاتر) ومركّب التحويل الكيميائي بوادي الكبريت (سوق أهراس) وشبكة النقل بالسّكك الحديدية والمنشآت المرفئية بميناء عنابة، بما يضمن تكامل مختلف حلقات استخراج الفوسفات وإثرائه إلى تحويله وإنتاج الأسمدة والمنتجات الكيميائية وصولا إلى نقلها وتسويقها وتصدير الفائض نحو الأسواق الدولية”.


