تواصل مصالح الديوان الوطني للتطهير، بالتنسيق مع مختلف المصالح المحلية بولاية برج بوعريريج، تنفيذ عمليات استباقية لتطهير وتنظيف البالوعات والأودية والنقاط السوداء المنتشرة عبر الأحياء والشوارع الرئيسية، تحسبا لموسم الأمطار، والحد من مخاطر السيول والفيضانات الموسمية، لاسيما خلال فصل الخريف.
تحرص السلطات المحلية بولاية برج بوعريريج على تحيين برامجها التطهيرية وتعزيز مخططاتها الوقائية، بما يستجيب للتحديات المطروحة في مجال تصريف مياه الأمطار، والقضاء على النقاط السوداء، وتحسين المحيط الحضري، من خلال تكثيف عمليات تنظيف البالوعات والأودية ورفع النفايات والمخلفات الصلبة.
وتندرج الحملات الواسعة التي أطلقت مؤخرا بالتنسيق مع مختلف الهيئات المحلية ببلدية برج بوعريريج، بهدف تنظيف الأحياء والتجمعات السكنية، والوقاية من مخاطر الفيضانات، والحد من انتشار الأمراض المتنقلة، فضلا عن تحسين الوجه الجمالي للمدينة والولاية.وكشف مدير الديوان الوطني للتطهير ببرج بوعريريج، عيسى عثماني، في تصريح لـ«الشعب “، عن تجسيد برنامج استباقي منذ بداية شهر جويلية، يندرج ضمن الجهود الرامية إلى حماية المدن من مخاطر السيول والفيضانات، مشيرا إلى أن العمليات المنجزة مكنت، إلى غاية الآن، من تنظيف أزيد من 1295 نقطة، من بينها 495 عملية عبر أقاليم متعددة بمدينة برج بوعريريج.
وتشمل هذه العمليات بحسب المتحدث، عمليات تنظيف واسعة يشرف عليها الديوان الوطني للتطهير على مستوى الأودية الأربعة الرئيسية التي تعبر مدينة برج بوعريريج، إلى جانب نفق المقراني، وعريبي لخضر، وعدد من النقاط السوداء التي تشهد عادة ارتفاعا في منسوب المياه خلال مواسم تهاطل الأمطار.وأضاف أن عمليات التنظيف مسّت، على وجه الخصوص، النقاط التي تعرف تراكم النفايات وانسداد البالوعات والمسالك الرئيسية لتصريف مياه الأمطار، نتيجة الرمي العشوائي والمتكرر للقارورات البلاستيكية ومادة الكرتون، التي تجرفها مياه التساقط نحو البالوعات، ما يعيق عملية تصريف المياه ويتسبب في انسداد منشآت الصرف.
وأكد مدير الديوان أن هذه التدخلات، التي تستهدف المناطق الأكثر عرضة لمخاطر الفيضانات، تندرج ضمن مخطط تطهيري متواصل على مدار السنة، ولا تقتصر على المواسم المطرية فقط، مشيرا إلى برمجة عمليات تنظيف على مستوى وادي عريريج، الذي يعبر عدة أحياء بوسط مدينة برج بوعريريج، إلى جانب وادي سليب، ووادي بومرقد، ووادي مرج الوسط.
تسخير إمكانيات بشرية ومادية لتعزيز فعالية التدخلات
وفي سياق متصل، أوضح عيسى عثماني أن تنفيذ المخططات الاستباقية يستند إلى تسخير إمكانيات بشرية ومادية معتبرة، بهدف ضمان الجاهزية والفعالية في التدخل لحماية المدن من مياه الأمطار والسيول.وفي هذا الصدد، تم تخصيص أزيد من 100 إطار وعون استغلال للمساهمة في إنجاح العملية، إلى جانب توفير آليات ومعدات ثقيلة، تشمل ثلاث شاحنات ضغط كبيرة الحجم، وشاحنة للشفط، ومضخات للضغط، فضلا عن ثماني شاحنات مخصصة لنقل النفايات والمخلفات، وآليات كبيرة لجرها ورفعها.وتتولى هذه الوسائل بالتنسيق مع الفرق الميدانية، مهام تطهير وتنظيف الأودية والبالوعات، وتعزيز التدخلات قبل وأثناء تهاطل الأمطار، خاصة خلال موسم الخريف، بما يساهم في تقليص مخاطر الانسدادات وتحسين أداء شبكات تصريف مياه الأمطار.وثمن المتحدث بالمناسبة، الجهود التي يبذلها أعوان النظافة التابعون لمصالح البلدية ببرج بوعريريج، ودورهم في تنظيف الشوارع الرئيسية ورفع النفايات البلاستيكية، مشيرا إلى أن هذه العمليات تساهم في الحد من مخاطر انسداد البالوعات الناجمة عن الرمي العشوائي للأكياس والقارورات البلاستيكية.
وأوضح أن هذه النفايات تعد من أبرز العوامل التي تعيق تصريف مياه الأمطار، لاسيما على مستوى الشوارع الرئيسية والمناطق التي تعرف نشاطا تجاريا مكثفا.


