أهميــة خاصـــــة للشّبـــاب القاطنــين بالولايــــات الجنوبيــــة والمناطــــق النّائيــــــة
تستعد مصالح التكوين والتعليم المهنيين على مستوى مركزي التكوين المهني ومركز الامتياز المتخصّص في المناجم والسكك الحديدية بتندوف لاستقبال الشباب الراغبين في التكوين، واكتساب خبرة مهنية تعينهم على ولوج عالم الشغل، من خلال باقة من العروض التكوينية التي تسعى من خلالها الجهات المختصّة الى مواكبة التحوّلات الاقتصادية التي تشهدها الولاية، خاصةً في ظل وجود 14 مشروعاً مهيكلاً في عدد من القطاعات يجري إنجازه حالياً بإقليم الولاية.
حرصت مصالح التكوين المهني بتندوف على توفير كافة الظروف اللازمة لإنجاح الدخول المهني المقبل، مع التركيز على نوعية التأطير والتكوين وربط التخصّصات المفتوحة باحتياجات سوق العمل بالولاية وبرغبات المؤسسات الاقتصادية.
أوضح مدير التكوين والتعليم المهنيين بولاية تندوف، الطيب علال، في حديثه لـ «الشعب»، أن القطاع شرع في اعتماد مقاربة جديدة تعتمد على «المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات» كنقطة ارتكاز في فتح التخصّصات الجديدة، حيث تمّ إلغاء نظام فتح التخصّصات بصورة آلية، واللجوء الى دراسة احتياجات سوق الشغل والمشاريع الاقتصادية المهيكلة قبل فتح أي تخصّص جديد.
وأشار إلى أن ولاية تندوف باتت تعيش على وقع تحوّلات تنموية عميقة في ظل تسجيل 14 مشروعاً مهيكلاً يجري إنجازه حالياً، ما دفع بمصالح التكوين والتعليم المهنيين بالولاية الى العمل على تكييف قائمة التخصّصات مع هذه المشاريع نزولاً عند رغبة الشباب والمؤسسات الاقتصادية.
وقال إن هذا المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات يسمح بتنسيق أفضل بين قطاع التكوين والتعليم المهنيين والمؤسّسات الاقتصادية، بحيث تكون التخصّصات المعلن عنها مواكِبة لسوق الشغل، ونابعة من رغبات هذه المؤسّسات، وهو ما من شأنه تحسين ظروف إدماج المتربّصين في الحياة المهنية، مشيراً الى أن مصالحه تجري حالياً اتصالات حثيثة مع العديد من المؤسسات الوطنية الناشطة بإقليم الولاية من أجل إدراج احتياجاتها ضمن البرامج التكوينية.
وتعكس هذه المقاربة – حسبه – توجّهًا نحو جعل التكوين المهني بولاية تندوف أكثر ارتباطا بالتحولات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، خاصةً وأن الولاية على موعد مع العديد من المشاريع المهيكلة التي من شأنها فتح آفاق جديدة أمام الشباب، بما يجعل الاستثمار في الكفاءة والموارد البشرية إحدى الركائز الأساسية لمرافقة التنمية المحلية.
ونوّه المتحدّث الى فتح 401 منصب بيداغوجي في مختلف أنماط التكوين تم ضبطها لهذا الموسم، لاسيما التخصّصات ذات العلاقة بالمشاريع المهيكلة، موضّحاً في ذات السياق أن مصالحه تعمل على تحديد احتياجات هذه المؤسّسات من حيث التخصّصات والكفاءات قبل إدراجها ضمن برامج التكوين لدورة أكتوبر.
وتابع قائلاً إن المقاربة الجديدة المعتمدة في فتح التخصّصات، تشمل المشاريع المرتبطة بمنجم غار الجبيلات، الى جانب قطاعات ومؤسسات أخرى من بينها مؤسسة «فيرال» التي أبدت رغبتها في الحصول على متربّصين في حوالي 79 اختصاصاً يتيح لها سد حاجياتها من الموارد البشرية المؤهّلة، ويراهن القطاع من خلال هذا التوجّه على تحويل مراكز التكوين المهني الى شريك فعلي في التنمية الاقتصادية، من خلال توفير اليد العاملة المؤهّلة لشركات الانجاز.
وفي سياق متّصل، وتحضيراً لإنجاح الدخول المهني المقبل، نظّمت مديرية التكوين والتعليم المهنيين العديد من الزيارات الميدانية الى مركزي التكوين المهني ومركز الامتياز المتخصّص في المناجم والسكك الحديدية من أجل الوقوف على مدى جاهزية هذه المؤسسات من مختلف الجوانب، بما في ذلك النظافة، الهياكل البيداغوجية، وظروف استقبال المتربّصين، وكل ما من شانه توفير بيئة ملائمة للشباب خلال فترة تكوينهم.
وفي معرض حديثه لـ «الشعب»، أكّد مدير التكوين والتعليم المهنيين بولاية تندوف أنّ الوزارة الوصيّة قد وضعت برنامجاً وطنياً يتيح لشباب الولاية الاستفادة من عروض التكوين والتخصّصات غير المتاحة محلياً عبر مؤسّسات تكوينية أخرى بمختلف ولايات الوطن.
وجدّد التأكيد على أن الوزارة تولي أهمية خاصة للشباب القاطنين بالولايات الجنوبية والمناطق النائية، حيث يتم التكفّل بطلباتهم فيما يتعلّق بالاستفادة من التخصّصات غير المتوفّرة بولاياتهم، من خلال التنسيق المستمر بين المؤسّسات التكوينية بهدف ضمان ظروف جيدة لاستقبال المتربّصين والتكفّل بهم.



