تراهن ولاية سطيف مع الدخول المهني لدورة أكتوبر 2026 على إعادة توجيه التكوين المهني نحو متطلبات سوق الشغل، من خلال إدراج تخصصات جديدة تستجيب للتحولات الصناعية والاقتصادية، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات الاقتصادية، في مسعى لتجاوز التكوين التقليدي والانتقال إلى تكوين قائم على المهارات التطبيقية، بما يفتح آفاقا أوسع أمام الشباب للإدماج المهني.
أكّد مدير التكوين والتعليم المهنيين والتمهين لولاية سطيف أحمد بلقمري، أن الدخول المهني الجديد للسنة التكوينية 2026-2027 يحمل مستجدات تهدف إلى تحسين قابلية توظيف المتخرجين، أبرزها دخول المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات حيز التنفيذ، واعتماد منظومة متكاملة للمهارات، تقوم على ربط التكوين بالاحتياجات الفعلية للمؤسسات الاقتصادية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها النسيج الصناعي بالولاية
وأوضح المتحدّث أنّ هذه المقاربة تمثل تحولا في مسار التكوين المهني، من خلال التركيز على الكفاءة التطبيقية ومواكبة التطورات التكنولوجية، إلى جانب تشجيع الابتكار والمقاولاتية لدى الشباب، ومرافقة المبادرات الرامية إلى إنشاء المؤسسات المصغرة.
وفيما يتعلق بالتخصصات الجديدة، كشف المسؤول عن إدراج عروض تكوينية تشمل الميكانيك الصناعية المتقدمة، ولحام الهياكل المعدنية بتقنيات حديثة، على غرار MIG/MAG وTIG وSAW، إلى جانب المهن الرقمية واللوجستيات وتسيير سلاسل الإمداد، فضلا عن صيانة المصاعد والصيانة الصناعية.
كما شملت الخريطة التكوينية تخصصات في المجال الفلاحي، من بينها سياقة الحصادات وتقليم وتطعيم الأشجار المثمرة، وأخرى مرتبطة بالبيئة وإعادة التدوير، على غرار رسكلة الورق المقوى والبلاستيك، وتقني في مخبر معالجة المياه، إضافة إلى تخصصات في السياحة والتسيير الفندقي والتسويق السياحي والتصميم الغرافيكي.
وأشار أحمد بلقمري إلى أنّ اختيار هذه التخصصات يستند أساسا إلى طبيعة النسيج الاقتصادي المحلي، لاسيما احتياجات المؤسسات الناشطة في مجالات الميكانيك والصناعة الكهرومنزلية والهياكل المعدنية، إلى جانب اعتماد المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات لمواءمة البرامج مع متطلبات سوق العمل.


