انطلقت ببلدية المرسى بولاية سكيكدة أشغال تهيئة منطقة التوسع السياحي الواقعة بمدخل المدينة، في مشروع يرمي إلى توفير عقار سياحي مهيأ، بتوفير كافة الظروف اللازمة لاحتضان مشاريع فندقية وترفيهية مستقبلية، بما يعزّز القدرات السياحية للمنطقة ويدعم تنويع العرض السياحي بالولاية.
تكتسي عملية التهيئة أهمية بالنظر إلى أن توفير الأوعية العقارية المهيأة يمثل إحدى الركائز الأساسية لاستقطاب الاستثمارات السياحية، حيث تشمل الأشغال إنجاز وتهيئة الطرقات والأرصفة، وإنجاز شبكة قنوات الصرف الصحي، إلى جانب مختلف الشبكات والتجهيزات الضرورية لجعل المنطقة قابلة لاحتضان المشاريع الاستثمارية المبرمجة.
وأسند إنجاز المشروع إلى الوكالة الوطنية للعقار السياحي، على أن تسمح أشغال التهيئة بتجهيز الأوعية العقارية الموجهة للاستثمار السياحي ورفع جاهزيتها، بما يفتح المجال أمام إقامة منشآت فندقية ومرافق للترفيه والخدمات السياحية، ويمنح المنطقة مقوّمات أفضل لاستقطاب المستثمرين.
وتستمد منطقة التوسع السياحي بالمرسى أهميتها أيضا من موقعها الساحلي ومن الخصائص الطبيعية والسياحية التي تزخر بها البلدية، وهو ما يوفر مؤهلات يمكن تثمينها ضمن رؤية تهدف إلى توسيع خارطة الاستثمار السياحي بالولاية واستغلال الإمكانات التي تتيحها المناطق الساحلية، حيث تأتي هذه العملية في سياق الجهود الرامية إلى تسريع توفير العقار الاقتصادي السياحي المهيأ، باعتباره عاملا أساسيا في تجسيد المشاريع الاستثمارية، لاسيما أن عدم جاهزية العقار بمختلف شبكاته وتجهيزاته قد يشكل أحد العوائق أمام الانطلاق الفعلي للمشاريع.
ومن المنتظر أن تساهم تهيئة المنطقة في الانتقال من مرحلة توفير الأوعية العقارية إلى مرحلة أكثر جاهزية للاستثمار، من خلال استكمال مختلف الشبكات والطرقات والمساحات اللازمة، بما يسمح للمشاريع المستقبلية بالاستفادة من بيئة عمرانية وتقنية ملائمة.
ولا تقتصر الآثار المنتظرة للمشروع على الجانب العمراني، إذ يمكن لتهيئة المنطقة واحتضان مشاريع سياحية جديدة أن تدعم النشاط الاقتصادي المحلي من خلال خلق مناصب شغل مباشرة وغير مباشرة، وتنشيط الخدمات المرتبطة بالإيواء والإطعام والترفيه والنقل، فضلا عن تعزيز جاذبية المرسى كوجهة ساحلية.
كما يمكن لتطوير هذه المنطقة أن يساهم في تنويع العرض السياحي بولاية سكيكدة، من خلال تعزيز قدراتها في مجال الإيواء والخدمات والمرافق الترفيهية، بما يسمح باستقطاب شرائح مختلفة من الزوار وتشجيع الاستثمار في منتجات سياحية تستفيد من الخصائص الساحلية للمنطقة.
وفي هذا الإطار، تم التأكيد على ضرورة احترام الآجال التعاقدية لإنجاز أشغال التهيئة، مع إخضاع المشروع للمتابعة التقنية الميدانية من طرف اللجنة الولائية المكلفة بذلك، بما يضمن تنفيذ الأشغال وفق المعايير التقنية المطلوبة والوصول إلى منطقة جاهزة لاستقبال المشاريع السياحية في أفضل الظروف.
ويرتقب أن يشكل استكمال عملية التهيئة خطوة أولى في مسار تثمين منطقة التوسع السياحي بالمرسى، عبر توفير قاعدة عقارية وتقنية قادرة على احتضان استثمارات جديدة، بما يعزز حضور النشاط السياحي ضمن الاقتصاد المحلي ويدعم توجه الولاية نحو استغلال مؤهلاتها الساحلية في إطار تنمية سياحية أكثر تنوعا واستدامة.



