احتضن قصر الثقافة لسكيكدة “مالك شبل” لقاء ثقافيا وعلميا تناول موضوع “الموروث الثقافي في ظل الذكاء الاصطناعي”، بمشاركة أساتذة جامعيين وفنانين وإطارات وممثلي جمعيات وحرفيين، حيث تم بحث سبل الاستفادة من التقنيات الحديثة في توثيق التراث وحمايته وتثمينه، ومواكبة التحولات التي تفرضها الرقمنة على العمل الثقافي.
ناقش اللقاء الذي نشّطه الدكتور زغنوف عبد الغاني، رئيس قسم علوم الإعلام والاتصال بجامعة 20 أوت 1955 بسكيكدة، وحاوره الدكتور بابوري عبد الكريم من الجامعة نفسها، عددا من القضايا المرتبطة بمستقبل الموروث الثقافي في البيئة الرقمية، لاسيما ما تعلق برقمنة المادة التراثية، وتطوير طرق حفظها والتعريف بها وإتاحتها للأجيال الجديدة.
وأكّد المتدخّلون أهمية تكوين وتأهيل العاملين والفاعلين في المجال الثقافي، وتمكينهم من الأدوات والمعارف العلمية والتكنولوجية اللازمة للتعامل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بما يسمح بمواكبة التطورات المتسارعة والاستفادة منها في خدمة التراث، مع صون خصوصيته وأصالته وهويته التاريخية.
كما تطرّق المشاركون إلى التحولات التي أحدثتها الرقمنة في طرق العمل والتسيير، وما تقتضيه المرحلة من تحديث لآليات التعامل مع المعطيات والمحتويات الثقافية، وتطوير وسائل التوثيق والحفظ والنشر، بما يعزز حضور الموروث الثقافي في الفضاء الرقمي.
وثمّن المشاركون بالمناسبة جهود الدولة ووزارة الثقافة والفنون في مجال حماية الموروث الثقافي وترقيته، مؤكّدين أهمية مواصلة المبادرات الرامية إلى الجمع بين الثقافة والعلم والتكنولوجيا، وتسخير الإمكانات الرقمية الحديثة لخدمة التراث الوطني.
وقد جاء هذا اللقاء ضمن برنامج ثقافي متنوع احتضنته مختلف فضاءات قصر الثقافة لسكيكدة، وشكّلت هذه الفعاليات، التي جمعت بين الفن والثقافة والعلم، فضاء للتبادل والنقاش حول قضايا الثقافة المعاصرة، قبل أن تختتم أشغال اللقاء بنقاش مفتوح مع الحضور تناول مختلف التساؤلات المرتبطة بمستقبل الموروث الثقافي في عصر الذكاء الاصطناعي.



