تتواصل بمركز الفنون والثقافة بقصر رؤساء البحر (حصن 23) بالجزائر العاصمة، معرض للفن التشكيلي بعنوان “الماندالا المعاصرة بين الشكل والتناغم”، للفنان بكة محمد مبروك.
يقدّم المعرض، الذي يستمر إلى غاية 10 أكتوبر الجاري، مجموعة من الأعمال الفنية التي تتناول “الماندالا”، وهو فن تشكيلي هندي قديم يتمحور حول رسم أشكال هندسية متناسقة داخل دائرة، وقد قدّم الفنان هذه الأعمال في مقاربة تشكيلية معاصرة وفق رؤيته الشخصية تجمع بين الأشكال والتناغم وتبرز خصوصية هذا التعبير الفني.
وشمل المعرض لوحات تستلهم الزخارف الأرابيسكية العربية، إلى جانب أعمال تتناول مواضيع مرتبطة بأشكال زهرية وطبيعية تعبّر عن دورة الحياة وانسجام الروح الإنسانية، كما اقتربت بعض الأعمال من الأشكال والزخارف الجزائرية الأمازيغية المستوحاة من الحلي الفضية التقليدية.
واعتمد الفنان في إنجاز هذه اللوحات على تقنيات الألوان المائية والميتاليك، موظفا تنوع الألوان والخطوط لإبراز الطابع الروحي والزخرفي للأعمال، وإقامة حوار بصري بين التراث العربي والأمازيغي والتعبير الفني المعاصر.
ويعتبر بكة محمد مبروك، وهو من مواليد العاصمة سنة 1985، فنانا تشكيليا عصامي التكوين، شق طريقه في عالم الفن انطلاقا من شغفه وميله إلى التجريب والبحث عن أسلوبه الخاص، وقد قدّم في عدة معارض ومناسبات أعمالا في فن “الماندالا”، موظفا في أعماله الأشكال الهندسية والتكرار والتناظر، إلى جانب توظيف الحرف العربي والزخارف المستوحاة من الموروث الثقافي الجزائري.
ويأتي تنظيم هذا المعرض في إطار النشاطات الثقافية والفنية التي يحتضنها مركز الفنون والثقافة بقصر رؤساء البحر، والرامية إلى دعم الإبداع التشكيلي وإتاحة فضاءات للفنانين لعرض أعمالهم أمام الجمهور.


