تتواصل بولاية جيجل فعاليات المهرجان الوطني للكتاب المقروء، الذي تحتضنه المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية إلى غاية 5 أكتوبر الجاري، بتنظيم لقاءات أدبية خصصت لتجارب الكتابة ومناقشة مؤلفات عدد من الكاتبات، بحضور إطارات من قطاع الثقافة والمكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية وأدباء وكتاب ومحبي الأدب.
تميّز برنامج اليوم الثالث بتنظيم ركنين أدبيين، تمثل الأول في “تجربتي مع الكتابة”، واستضاف الكاتبتين كنزة شنوقي ورقية بعداش، فيما خصص ركن “مقهى الكتاب” للكاتبتين كنزة هنوس وهاجر بوبلوط، إلى جانب قراءات في عدد من النصوص والأعمال الأدبية.
وخلال ركن “تجربتي مع الكتابة”، عرضت الكاتبة كنزة شنوقي تجربتها الأدبية ومسارها في الكتابة، وهي صاحبة أربع روايات هي: “هازارد”، “السفاح اللغز”، “شيفرة العالم الآخر” و«بين القبور”، مؤكدة أهمية المطالعة المكثفة في تنمية الرصيد اللغوي، وقدرة الكاتب على تحويل الأفكار إلى نص إبداعي.
كما أشارت إلى أن ميولها نحو الكتابة ظهر منذ مرحلة الطفولة، مبرزة أهمية تشجيع الأسرة للأطفال على اكتشاف مواهبهم وتنميتها، ومعتبرة إصدار أول عمل أدبي محطة مميزة في مسار الكاتب.
من جهتها، تناولت الكاتبة رقية بعداش تجربتها مع القراءة والكتابة، مشيرة إلى أثر حفظ القرآن الكريم وقراءته في تنمية ملكتها اللغوية وصقل أسلوبها، فضلا عن استفادتها من جماليات الأسلوب القرآني في بداياتها مع الكتابة.
وتحدّثت بعداش أيضا عن دور الأسرة والمدرسة في تشجيع الطفل على القراءة والكتابة، مستحضرة تجربة والدتها في تحفيزها على المطالعة من خلال تخصيص مكافآت بسيطة مقابل قراءة الكتب أو إنجاز الكتابات، وهي التجربة التي ساهمت ـ حسبها ـ في تعزيز ارتباطها بالكتاب.
كما أوضحت أنّ تعرّض أحد نصوصها للسرقة كان من بين الأسباب التي دفعتها إلى طباعة أعمالها وإخراجها إلى جمهور القراء، لتتوّج الفقرة بقراءات من نصوص الكاتبتين.
وفي ركن “مقهى الكتاب”، شاركت الكاتبتان كنزة هنوس وهاجر بوبلوط في نقاش حول تجربتهما في الكتابة ومسارهما الأدبي، حيث تحدثت هاجر بوبلوط، خرّيجة القانون العام وطالبة ماستر في قانون الموانئ، عن علاقتها المبكرة بالأدب، مؤكدة أن تخصصها الجامعي لم يشكل عائقا أمام ممارسة الكتابة، بل ساهم ـ حسبها ـ في إثراء تجربتها وتنمية قدرتها على بناء الحبكة.
وتوقّفت بوبلوط عند كتابها “ماذا لو نلتقي”، الذي كان محور قراءة ومناقشة خلال اللقاء، موضحة أنه يندرج ضمن أدب الرسائل، وأنها تنظر إليه باعتباره مجموعة رسائل موجهة إلى القارئ، معربة عن تطلعها إلى تطوير العمل مستقبلا وتحويله إلى مشروع روائي.
بدورها، أعلنت الكاتبة كنزة هنوس قرب صدور أولى رواياتها، متحدثة عن تجربتها في الكتابة وطموحها إلى تطوير أسلوبها وتعزيز حضورها في المشهد الأدبي.
كما شهد ركن “مقهى الكتاب” قراءات في نصوص الكاتبتين، فيما ثمّن نوار يسعد، إطار بمديرية الثقافة والفنون بجيجل، خلال تدخله، التجارب الأدبية المعروضة، مشيرا إلى ما تحمله من مضامين مرتبطة بالأمل وصناعة الذات والبحث عن هوية إبداعية.
وتتواصل فعاليات المهرجان الوطني للكتاب المقروء بجيجل، من خلال برنامج أدبي متنوع يخصص للكتاب والقراءة والكتابة، ويجمع بين اللقاءات الأدبية وعرض التجارب الإبداعية والقراءات في المؤلفات والنصوص.





