مواءمــة المنظومـــة التكوينيــة مـع التحـــوّلات الاقتصاديـــة
مرجـع وطنــي للتكويـن حســب الكفــاءات ورقمنــة التسجيـــلات والمتابعـــة
أشرفت وزيرة التكوين والتعليم المهنيّين، نسيمة أرحاب، أمس، بولاية تيبازة، على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمي للدخول التكويني لدورة أكتوبر 2026، الذي يشهد إلتحاق أزيد من 400 ألف متربّص بمراكز ومعاهد التكوين والتعليم المهنيّين على المستوى الوطني.
أعطت الوزيرة، رفقة الوالي محمد أمين بن شاولية، إشارة انطلاق هذه الدورة من المعهد الوطني المتخصّص في التكوين المهني الشهيدة “صليحة بن حمدين” بشرشال، أين استمعت لعرض حول قطاع التكوين والتعليم المهنيّين بالولاية، لتزور بعدها معرضا لمنتجات المتربّصين وورشات بيداغوجية بذات المعهد.
والتحق أزيد من 400 ألف متربّص ومتمهّن بمعاهد التعليم والتكوين المهنيّين على المستوى الوطني، في إطار الدخول التكويني لدورة أكتوبر 2026، الذي يتميز باستحداث 23 تخصّصا جديدا تشمل قطاعات حيوية كالطاقات المتجدّدة والأمن السيبراني.
كما تتميّز هذه الدورة باعتماد المرجع الوطني للتكوين حسب الكفاءات ورقمنة التسجيلات والمتابعة، ما يشكّل تحوّلا في طريقة إعداد عروض التكوين وتحيينها، من خلال الانتقال من المدونة الوطنية للتخصّصات إلى مرجع يقوم على الكفاءات المطلوبة في سوق العمل.
وقامت الوزيرة خلال هذه الزيارة أيضا، بتسليم شهادات تكوين لمعلّمي التمهين والمستفيدين من التكوين في المقاولاتية (الدفعة 17)، فضلا عن تدشين مركز الامتياز بالمعهد الوطني المتخصّص في التكوين المهني ببلدية بواسماعيل، وزيارة الورشات البيداغوجية وكذا متابعة تقديم مشاريع ابتكار في التخصّصات التقنية.
للإشارة، التحق بولاية تيبازة أزيد من 13.500 متربّص بمؤسّسات القطاع من ضمنهم 8467 مسجلا جديدا برسم هذه الدورة التي شهدت استحداث أكثر من 10 تخصّصات جديدة.
وأبرزت الوزيرة، في كلمة افتتاحية للدورة، أنّ “التوجه الجديد للقطاع يواكب التحوّلات الاقتصادية ويربط التكوين بالتشغيل، وفق مقاربة تأخذ بعين الاعتبار احتياجات سوق العمل والمتعاملين الاقتصاديّين في شتى المجالات، بعد أن تمّ الانتقال من المدونة الوطنية للتخصّصات إلى المرجع الوطني للتكوينات والكفاءات”.
وأشارت إلى أنه تم تحديد 12.690 منصب تكوين مع المتعاملين الاقتصاديّين للمشاريع الهيكلية في عدد من القطاعات، فيما بلغ عدد المناصب البيداغوجية المفتوحة لهذه الدورة قرابة 350 ألف منصب عبر مختلف المؤسّسات التكوينية البالغ عددها 1054 منها 26 مؤسّسة جديدة و19 مركز امتياز عبر الوطن، في حين تم استحداث مركز جديد يعنى بمهن السينما.
كما ذكّرت أرحاب بفتح تخصّصات جديدة في مجالات الطاقات المتجدّدة والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وتطوير الواب والصناعة 4.0، والبيئة والجودة والرقمنة وميكانيك السيارات والسياحة والأشغال العمومية، مع التأكيد على توسيع إدراج اللغة الإنجليزية في التخصّصات التقنية.
وبلغ عدد المستفيدين من تكوينات في إطار اتفاقيات الشراكة 1.160 حرفيا من غرف الصناعات التقليدية، و4.000 مرشد سياحي في الإنجليزية التقنية، فيما يخصّص 1.000 مقعد سنويا للمتربّصين الأجانب للاستفادة من 53 عرضا تكوينيا في هذه الدورة، وفق الوزيرة.
وتطرّقت أرحاب إلى تطوير القطاع لا سيما من خلال تنظيم مسابقات لاكتشاف المهارات على غرار برنامج “صنعة”، الذي ستُطلق طبعته الثانية خلال الأيام القادمة، وإعلان احتضان وهران للأولمبياد الإفريقي للمهن أواخر نوفمبر 2026، فضلا عن مشاركة الجزائر لأول مرة في نهائيات “وارلد سكيلز شانغاي 2026”.
كما أشارت إلى إحصاء حوالي 30 ألف خرّيج من مراكز تطوير المقاولاتية بالمؤسّسات التكوينية حاملا لمشروع استثماري، ومرافقة 25 حاضنة أعمال.
