يواصل المنتخب الوطني تحضيراته الجادة بالمركز التقني الوطني بسيدي موسى، تحسّبا للمواجهة الودية التي ستجمعه بمنتخب النيجر، هذا الثلاثاء 6 أكتوبر، بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو، بداية من الساعة السادسة مساء، في مباراة يسعى من خلالها الطاقم الفني إلى مواصلة العمل على مختلف الجوانب، وضبط جاهزية التعداد قبل الاستحقاقات المقبلة.
أجرى رفقاء القائد رامي بن سبعيني، مساء أول أمس السبت، حصة تدريبية جديدة على أحد ملاعب المركز التقني الوطني لتحضير المنتخبات الوطنية بسيدي موسى، ضمن البرنامج التحضيري المسطر من قبل الناخب الوطني إبراهيم حمداني وطاقمه، حيث تمّ التركيز خلال الحصة بالدرجة الأولى على الجانب التقني والتكتيكي بهدف تحسين أداء المجموعة، ومواصلة العمل على الخيارات التي يمكن الاعتماد عليها خلال مواجهة النيجر الودية.
وجاءت هذه الحصة بعد البرنامج الذي سطره الطاقم الفني عقب عودة المنتخب الوطني إلى أرض الوطن، حيث يحرص الجهاز الفني على استغلال هذه الفترة القصيرة بأفضل طريقة ممكنة، من خلال رفع درجة الجاهزية والعمل على تصحيح النقائص التي ظهرت خلال المواجهات السابقة، إلى جانب منح اللاعبين فرصة أكبر للتأقلم مع فلسفة العمل الجديدة.
وعرفت الحصة التدريبية مشاركة معظم عناصر التعداد، باستثناء مدافع نادي اف سي باريس سمير شرقي، الذي واصل العمل بشكل فردي تحت إشراف المحضر البدني ناصر داينش أين يخضع اللاعب لبرنامج خاص يسمح له بالحفاظ على جاهزيته البدنية، في انتظار العودة إلى التدريبات الجماعية ومن ثم الاندماج مجدّدا مع المجموعة، وهو ما يجعل الطاقم الفني يتابع حالته عن قرب قبل اتخاذ القرار المناسب بشأن مشاركته من عدمها في اللقاء الودي أمام منتخب النيجر.
وفي المقابل، حملت الحصة أخبارا إيجابية بعودة متوسط ميدان أولمبيك مرسيليا حيماد عبدلي إلى المجموعة، بعدما كان قد تدرّب بشكل منفرد خلال الحصة السابقة، حيث اندمج اللاعب بشكل طبيعي مع بقية زملائه وشارك في مختلف فترات الحصة، وهو ما يمنح الناخب الوطني خيارات إضافية في وسط الميدان، وتأتي عودة عبدلي لتدعم التعداد في وقت يواصل فيه الطاقم الفني العمل على إيجاد التشكيلة المناسبة، خاصة أن مواجهة النيجر ستكون فرصة جديدة لتقييم جاهزية عدد من اللاعبين، والوقوف على مدى قدرتهم على تطبيق التعليمات التكتيكية فوق أرضية الميدان.
عمل تقني وتكتيكي مكثّف
وركّز الطاقم الفني خلال ذات الحصة التي انطلقت بداية من الساعة السادسة مساء على العمل التقني والتكتيكي، حيث سعى إلى وضع اللاعبين في مختلف الوضعيات التي قد يواجهونها خلال المباراة الودية التحضيرية، مع التركيز على سرعة نقل الكرة، التحرك الجماعي والانسجام بين مختلف الخطوط، كما شكّلت الحصة فرصة لمواصلة العمل على الجانب الجماعي، خصوصا أن المنتخب الوطني يوجد في مرحلة مهمة من البناء والتحضير، ويحتاج إلى استغلال كل حصة تدريبية من أجل تطوير طريقة لعبه وتحسين التنسيق إلى جانب إيجاد التنسيق بين اللاعبين.
ودامت الحصة التدريبية التي أجراها زملاء ابراهيم مازة ساعة و20 دقيقة، وجرت في أجواء اتسمت بالجدية والانضباط، حيث ظهر اللاعبون بتركيز كبير ورغبة واضحة في تقديم أفضل ما لديهم، خاصة أن كل عنصر يدرك أهمية المرحلة الحالية، وضرورة استغلال المواجهة الودية أمام النيجر من أجل إثبات جاهزيته.
ويولي الطاقم الفني بقيادة ابراهيم حمداني أهمية كبيرة للجانب البدني أيضا، غير أن التركيز خلال هذه الحصة انصب أساسا على العمل التقني والتكتيكي، بما يسمح للناخب الوطني بمواصلة تطبيق أفكاره وتجريب بعض الخيارات، في انتظار تحديد ملامح التشكيلة التي سيعتمد عليها في مواجهة النيجر.
محطّة تحضيرية مهمّة
وستكون مواجهة النيجر المقررة هذا الثلاثاء بملعب حسين آيت أحمد بتيزي وزو محطة تحضيرية مهمة للمنتخب الوطني، بالنظر إلى حاجة الطاقم الفني إلى مواصلة تقييم التعداد، والوقوف على جاهزية مختلف العناصر، كما تمثل المباراة فرصة أمام اللاعبين للحفاظ على نسق المنافسة، خاصة بالنسبة للعناصر التي تحتاج إلى مزيد من الوقت للعودة إلى أفضل مستوياتها، في وقت يمكن أن يستغل فيه الجهاز الفني اللقاء لاختبار بعض الخيارات ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين.
ومن المنتظر أن يواصل المنتخب الوطني تحضيراته خلال الساعات المقبلة، وسط تركيز كبير داخل المجموعة، على أن يضع الطاقم الفني اللمسات الأخيرة على برنامجه قبل موعد المباراة، وسيعمل حمداني وطاقمه على استغلال الحصص المتبقية للوصول إلى أفضل تشكيلة ممكنة، مع الأخذ بعين الاعتبار جاهزية كل لاعب والخيارات التكتيكية التي يريد تطبيقها أمام النيجر.
وبينما يقترب موعد المباراة، تبقى الأجواء داخل المركز التقني الوطني بسيدي موسى إيجابية، في ظل رغبة اللاعبين في مواصلة العمل بجدية وتحقيق نتيجة وأداء ينسجمان مع أهداف المرحلة المقبلة، على أن يكون ملعب حسين آيت أحمد مسرحا لاختبار جديد لـ “الخضر” أمام منتخب النيجر، في مباراة ينتظر أن تمنح الطاقم الفني صورة أوضح عن جاهزية المجموعة والخيارات المتاحة أمامه.






