عجلت المصالح الولائية بالشلف بوضع جملة من الترتيبات والإجراءات العملية المتعلقة بالحماية والوقاية من الأخطار الطبيعية الناجمة عن سوء الأحوال الجوية، والتي عادة ما تتسبب في تسجيل فيضانات بعدد من البلديات والمناطق العمرانية والحضرية والريفية عبر تراب الولاية.
أخذ تفعيل المخطط الولائي للوقاية من أخطار الفيضانات هذه السنة، قسطا من الصرامة، من خلال التكفل بالنقاط السوداء التي كانت تشكل، في كل موسم ممطر، خطرا محدقا بالأحياء والتجمعات السكانية، ولم تسلم منها حتى بعض البلديات الريفية، خاصة تلك التي تتميز بتضاريس ومنحدرات تؤثر على مسارات تصريف مياه الأمطار.
هذه الخصائص دفعت المصالح المكلفة بالوقاية والحماية من أخطار الفيضانات إلى التحرك مبكرا، من خلال تنفيذ أشغال استباقية مست قنوات تصريف مياه الأمطار، تفاديا لتشكل التجمعات المائية، التي غالبا ما يكون انسداد القنوات والبالوعات من أبرز أسبابها.
كما دفعت هذه النقاط السوداء مصالح الديوان الوطني للتطهير إلى تكثيف عمليات صيانة وتنقية البالوعات من الأوحال وبقايا القارورات البلاستيكية ومواد البناء، التي عادة ما تتسبب فيها أشغال البناء والتهيئة، خاصة على مستوى المحيطات العمرانية والأحياء الضيقة.
وبحسب مصالح النظافة، فإن عمليات التحسيس والتوعية تبقى من أنجع الوسائل لتفادي مظاهر الانسداد والحفاظ على نظافة المحيط، باعتبارها مسؤولية جماعية تتطلب انخراط جميع الفاعلين، بما في ذلك الجمعيات الناشطة في هذا المجال.
وعملت مصالح مديرية الري والموارد المائية على تنقية مجاري الأودية وإزالة أكوام الأتربة ومخلفات الرمي العشوائي للنفايات، التي عادة ما تتحول إلى نقاط سوداء ومزابل تنبعث منها الروائح الكريهة، فضلا عن عرقلتها لجريان المياه داخل الأودية، لاسيما على مستوى عدد من البلديات الحضرية والريفية.
ومن جانب آخر، كثفت فرق الردم التقني ونظافة المحيط عمليات تنظيف أماكن الرمي العشوائي، إلى جانب القيام بعمليات تشجير بالتنسيق مع مديرية البيئة، التي سخرت إمكانياتها المادية والبشرية للتكفل بالنقائص المسجلة عبر المناطق الحضرية التي تعبرها المجاري المائية.
وفي السياق ذاته، عززت المصالح المعنية نشاطها بتشكيل فرق مختصة تنتشر عبر النقاط التي يحتمل تسجيل فيضانات بها، خاصة عند تسجيل تساقطات مطرية غزيرة أو طوفانية، بهدف التدخل السريع والحد من آثارها.
وتفاديا لأي أخطار محتملة خلال فترات سوء الأحوال الجوية، تلتمس المصالح الولائية من السكان القاطنين بالأحياء العمرانية وأصحاب النشاطات التجارية، المساهمة في الحفاظ على نظافة المحيط وعدم رمي النفايات ومخلفات الأشغال في مجاري المياه والبالوعات، مع الحرص على تنظيف محيطاتهم قبل وأثناء فترات التساقطات المطرية، لاسيما في ظل إمكانية تسجيل أمطار غزيرة وغير متوقعة.





