أوضح مدير جامعة تندوف، البروفيسور بوعزة بوضرساية، أن الدخول الجامعي للموسم الحالي يكتسي أهمية خاصة بالنسبة لجامعة تندوف، كونه يأتي في مرحلة جديدة من مسار هذه المؤسسة بعد ترقيتها من مركز جامعي الى جامعة بكامل الصلاحيات، حيث تدعّمت بأساتذة جدد وبهياكل إضافية بما يسمح بتعزيز النسيج الجامعي، وتهيئة الظروف الملائمة لمواصلة تطوير مختلف التخصّصات.
شهدت جامعة تندوف الانطلاقة الرسمية للموسم الجامعي 2026 – 2027، وسط تجنيد كافة الإمكانيات البشرية والمادية لإنجاحه، حيث أكد مدير الجامعة في كلمته بالمناسبة، سعي طاقمه الى الارتقاء بمستواها الأكاديمي والاقتراب تدريجياً من مصاف الجامعات الوطنية العريقة، من خلال تنويع باقة التخصّصات المفتوحة وتحسين ظروف ومستوى التكوين البيداغوجي والإداري، إلى جانب العمل على ترغيب الطلبة في الالتحاق بصفوف جامعة تندوف والاستفادة من المسارات التي توفّرها.
ونوّه البروفيسور بوضرساية الى أن الجهود منصبّة حالياً على مواصلة مسار بناء جامعة فتية قادرة على مواكبة احتياجات المنطقة والتحوّلات التنموية التي تشهدها، مشيراً في ذات الوقت الى أن استقطاب جامعة تندوف لحوالي 168 طالباً جديداً، هذا الموسم، يبقى دون تطلّعات إدارة الجامعة التي تسعى الى استقطاب المزيد من الطلبة مستقبلاً، موضحاً بأن عدد الطلبة الجدد لا يتماشى مع الإمكانيات البشرية الهائلة التي تتوفّر عليها الجامعة، خاصة وأن بعض التخصّصات تعرف فائضا في التأطير بسبب محدودية عدد الطلبة المسجّلين بها.
ودعا مدير الجامعة الى تعزيز الجهود من أجل توجيه الطلبة نحو الالتحاق بجامعة تندوف، خاصة في بعض التخصّصات التي تحتاج إلى استقطاب أكبر، مؤكدا أن الجامعة بحاجة كذلك إلى مرافقة وتوجيه مركزي يسمحان بتثبيت بعض التخصّصات، وربطها أكثر بخصوصيات المنطقة واحتياجاتها.
وأضاف أن الجامعة بحاجة إلى توجيه وطني يأخذ بعين الاعتبار خصوصية جامعة تندوف وموقعها والاحتياجات المستقبلية للمنطقة، بما يسمح باستقطاب الطلبة نحو التخصصات التي يمكن أن تشكل رافدا للمشاريع الاقتصادية والتنموية المحلية.
وأكّد أن ضعف الإقبال على بعض التخصصات قد يفرض، في بعض الحالات، إعادة النظر في فتحها أو مواصلة التكوين فيها مؤقتا، وهو ما يجعل مسألة استقطاب الطلبة وتحفيزهم على اختيار هذه المسارات من بين أبرز التحديات المطروحة أمام الجامعة خلال المرحلة المقبلة.
وتعكس هذه المعطيات، حسب مسؤول الجامعة، أهمية مواصلة العمل على تعزيز جاذبية جامعة تندوف، ليس فقط من خلال توفير التخصّصات والتأطير، وإنما أيضا عبر ربط التكوين الجامعي بالتحوّلات الاقتصادية التي تعرفها المنطقة، بما يجعل الجامعة فضاءً لإعداد الكفاءات القادرة على مواكبة المشاريع المستقبلية والمساهمة في التنمية المحلية.





