قطــــاع القضــاء العسكـــري شهــــد «خطـــوة إصلاحيــــة هامـة»
قدم وزير العدل حافظ الاختام، لطفي بوجمعة، أمس، عرضا أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي لمجلس الأمة، حول نص القانون المتضمن قانون العقوبات ونص القانون المتضمن قانون القضاء العسكري. وجرت أشغال اللجنة بحضور وزيرة العلاقات مع البرلمان، نجيبة جيلالي وممثل عن وزارة الدفاع الوطني.
خلال عرضه مشروع القانون المتضمن قانون العقوبات، أفاد وزير العدل بأن هذا النص يندرج في إطار جهود المشرع «لمسايرة المجتمع والتطور المستمر الذي يعرفه ومجابهة مختلف أشكال الإجرام التي عرفت انتشارا كبيرا خلال السنوات الأخيرة».
كما تجسد الأحكام المقترحة في نص القانون، مثلما قال الوزير، «الإرادة السياسية الصارمة للسلطات العليا في البلاد للتصدي للجرائم الخطيرة، وتحقيق الردع العام لحماية الوطن والمواطنين»، وذلك بإقرار عقوبة الإعدام «التي تعد بمثابة التعديل القانوني المناسب» للتصدي لمرتكبي «جنايات إشعال النار عمدا في الغابات والحقول، والتخريب العمدي للأملاك العمومية والخاصة المرتكبة لصالح أطراف أجنبية في إطار الخيانة والتخابر أو الجريمة المنظمة».
كما تطال العقوبة كل من «يحاول المساس بالأمن والنظام العموميين، الوحدة الوطنية، أو الاستقرار الاقتصادي والبيئي»، مضيفا أن مشروع القانون يقترح «عقوبات قانونية ضد كل من يمول أو يحرض أو يساهم في هذه الأفعال عبر أي وسيلة، بما فيها منصات التواصل الاجتماعي».
وبهذا الخصوص، لفت الوزير إلى أن «خطورة هذه الجرائم لا تقتصر على كونها تخريبا للأملاك والأموال، بل بلغت حد الإجرام المنظم الذي يهدد الأرواح والأمن واستقرار المجتمع والاقتصاد»، مضيفا أن «هذه الجرائم تحصد كل سنة العديد من الأرواح».
من جهة أخرى، أكد السيد بوجمعة بأن المشروع يعزز أيضا «الحماية الجزائية للأطفال من خلال إقرار عقوبة الإعدام لمختطفي الأطفال بأي وسيلة كانت، حيث تشتد العقوبة في حال اقتران الجريمة بالتعذيب، الاعتداء الجنسي أو التنكيل كإجراء حازم بعد تفشي هذه الجرائم في السنوات الأخيرة».
كما يقر نص مشروع القانون مبدأ عدم استفادة الشخص المدان بارتكابه أحد هذه الأفعال من الظروف المخففة المنصوص عليها.
أما فيما يتعلق بمشروع القانون المتضمن قانون القضاء العسكري، فقد كشف الوزير بأن قطاع القضاء العسكري شهد «خطوة إصلاحية هامة» من خلال إصدار أمر جديد يقدم مراجعة شاملة لقانون القضاء العسكري بهدف «تعزيز مبادئ المحاكمة العادلة والتقاضي على درجتين وتعميم استخدام تكنولوجيات الإعلام والاتصال».
وذكر أن أحكام القانون مقسمة إلى ستة محاور تتمثل في تحديد الأسس التي يقوم عليها القضاء العسكري، منح صفة رئيس النيابات العسكرية لمدير القضاء العسكري، أما المحور الثالث يتمثل في تنظيم الجهات القضائية العسكرية، إلى جانب اختصاص الجهات القضائية وكذا تحديد الإجراءات الجزائية العسكرية والأحكام الجزائية المطبقة أمام الجهات القضائية العسكرية.

