بلومي ومازة يخطفان الأضواء وخط الدفاع تحت مجهر حمداني
اختتم المنتخب الوطني لكرة القدم، تربص مرحلة التوقف الدولي لشهر سبتمبر، بفوز صعب أمام منتخب النيجر بنتيجة (2 – 1)، تحضيرا للجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، المقرر إقامتها خلال تاريخ “الفيفا” لشهر نوفمبر المقبل.
خاض المنتخب الوطني عشية الثلاثاء ثالث وآخر مواجهة له، خلال مرحلة التوقف الدولي لشهر سبتمبر، ليكملها دون خطأ بعد تحقيق فوزين، الأول في الجولة الأولى من التصفيات المؤهلة لـ “كان” 2027 أمام منتخب زامبيا بنتيجة (3 – 1)، بملعب المجاهد الراحل حسين آيت أحمد بتيزي وزو، والثانية في ذات الملعب أمام منتخب النيجر لحساب المباراة الودية التحضيرية لباقي مشوار التصفيات، بالإضافة إلى تحقيق تعادل بنتيجة (2 – 2) أمام منتخب بوروندي في بوجمبورا، لحساب الجولة الثانية من تصفيات “الكان”.
حمداني يقلب موازين الشوط الثاني
خرجات المنتخب الوطني الثلاث خلال تربص شهر سبتمبر كانت صعبة، بالنظر إلى الأداء الذي ظهرت به العناصر الوطنية، خصوصا بعد التغييرات التي قامت بها الاتحادية الجزائرية “الفاف”، بتعيين المدرب إبراهيم حمداني على رأس العارضة الفنية، والمعطيات الجديدة للمنتخب في ظل اعتزال الثنائي المخضرم رياض محرز وعيسى ماندي، اللعب الدولي مباشرة بعد نهائيات المونديال، وغياب الثنائي المعاقب قاريا الظهير الأيمن رفيق بلغالي والحارس لوكا زيدان.
أجرى الجهاز الفني للمنتخب الوطني الكثير من التغييرات على القائمة المعنية لخوض تربص شهر سبتمبر، وأخرى على التعداد المشارك في المباريات الأساسية، حيث ظهرت الكثير من النقائص على طريقة لعب وتمركز اللاعبين فوق أرضية الميدان، بالمقابل اتضح بأن الناخب الوطني يعرف كيف يشحن بطاريات لاعبيه بين الشوطين، بدليل أن “الخضر” عادوا بقوة في الأشواط الثانية للمباريات الثلاثة التي لعبوها.
تمكنت العناصر الوطنية من العودة في مباراة زامبيا أين سجلوا هدفين، بعدما أدرك “الشيبولوبولو” التعادل مع بداية الشوط الثاني، وتمكن رفقاء سعدي رضواني من تعديل الكفة في اللقاء الثاني أمام بوروندي، حين عادوا في النتيجة وعدلوها في المرحلة الثانية، في حين أن اللقاء الثالث أمام النيجر قلبوا فيه الطاولة على ضيفهم بعد تأخرهم خلال المرحلة الأولى بهدف دون رد، ما يؤكد القوة الذهنية الكبيرة للاعبين في المرحلة الثانية، والعمل الذي يقوم به الطاقم الفني بين شوطي المباراة.
بلومي يتألق..
برز خلال تربص شهر سبتمبر المنصرم العائد إلى صفوف “الخضر” محمد بشير بلومي، الذي خاض اللقاء الأول والثاني للتصفيات أساسيا، أين ظهر بوجه قوي أمام منتخب زامبيا بالرغم من عدم تمكنه من بلوغ شباك المنافس، لكنه كان رجل المباراة بدرجة امتياز، قبل أن يتألق في بوجمبورا أمام منتخب بوروندي، أين قلص نتيجة المباراة بتسديدة قوية بيسراه، ليعود في مواجهة منتخب النيجر بديلا ويعدل نتيجة المباراة بمخالفة مباشرة بيسراه، وضعها بروعة داخل الشباك في الزاوية البعيدة، مؤكدا بأنه رقم مهم ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب الوطني، على الرواق الأيسر من الهجوم.
بالمقابل، تمكن حاج موسى خلال مقابلة زامبيا من تسجيل هدف جميل، بعدما روض الكرة وراوغ لاعبا داخل منطقة العمليات، ليضع الكرة في الشباك مسجلا الهدف الثالث للمنتخب الوطني، دقائق فقط بعد دخوله بديلا للجناح بلومي، قبل أن يغادر تربص سيدي موسى إثر تعرضه لإصابة في الحصة التدريبية الأخيرة لـ “الخضر” ببوجمبورا.
برز في تربص سبتمبر الرباعي (حجام، مازة، بولبينة، عمورة)، حيث قدم الأول 3 مباريات دون خطأ، وتمكن من تسجيل الهدف الأول للجزائر أمام زامبيا، في حين أن مازة ظهر بمستوى كبير أمام زامبيا وبوروندي، أين سجل الهدف الثاني للمنتخب الوطني بطريقة جميلة، ومنح تمريرة حاسمة في كرة الهدف الثالث باللقاء الأول لتصفيات “الكان”، أما عادل بولبينة تحرك جيدا في المواجهات الثلاثة، وتمكن من تسجيل هدف مميّز في بوروندي من مخالفة مباشرة، عدل على إثرها نتيجة المباراة، في حين أن محمد أمين عمورة منح تمريرتين حاسمتين أمام زامبيا، أما الشاب عادل بوربعة أبان عن إمكانيات كبيرة، هو الذي حل بديلا في مواجهة النيجر، وساهم في نقل الخطورة إلى صفوف الدفاع المنافس وإعادتهم إلى الدفاع، بعدما سيطروا على خط الوسط قبل دخوله.
من جهة أخرى، خيبت بعض العناصر الآمال بعد منحها فرصة الظهور خلال تربص شهر سبتمبر المنصرم، حيث لم يظهر كل من (عبادة، زرقان، عبدلي، شايبي، عوشيش، شياخة، بقرار) بمستويات جيدة.
الوجه الشاحب لبعض العناصر خلال تربص شهر سبتمبر المنصرم، أعاد الحديث عن عودة الهداف بغداد بونجاح إلى صفوف المنتخب الوطني، هو الذي يعد في الوقت الحالي من بين أفضل المهاجمين في الدوري القطري بالرغم من اقترابه من سن الـ 35، بالإضافة إلى مهاجم نادي بيراميدز المصري أحمد نذير بن بوعلي، الذي اكتشفه الجمهور الجزائري خلال نهائيات كأس العالم 2026، وكذا متوسطي ميدان نادي ليل ولانس نبيل بن طالب وياسين تيطراوي على التوالي، اللذان تعافيا من الإصابة وعادا إلى التدريبات الجماعية.
خط الدفاع يؤرق حمداني
أكد الناخب الوطني خلال المؤتمر الصحفي عقب نهاية مواجهة النيجر، بأنه كان يود أن يشاهد أكبر عدد ممكن من اللاعبين الذين تم استدعاءهم إلى التربص، وهو ما حدث أمام منتخب النيجر، وصرّح في هذا الخصوص: “كانت مقابلتنا الثالثة، وكان علينا إراحة اللاعبين الذين خاضوا اللقاءين الأوليين للاسترجاع ».
وأضاف إبراهيم حمداني: “هذا النوع من المباريات، يسمح لك بمعاينة التعداد ومشاهدة كل اللاعبين عن قرب، تمكنت من استخلاص العديد من النتائج، من بينها أننا عانينا من ناحية القوة البدنية خلال المرحلة الأولى ».
واستطرد الناخب الوطني قائلا: “هذا راجع ربما لقلة المنافسة للبعض بعد مرور 15 يوما دون لعب أي دقيقة، لكن كما قلت للاعبين لا يمكننا أن نرضى بما قدمناه فقط خلال المرحلة الثانية”، في إشارة منه لامتعاضه من بعض العناصر.
أكد إبراهيم حمداني بأن أول ورشة يجب عليه إيجاد حل سريع لها هي الخط الخلفي، بعد رحيل عيسى ماندي وقدوم لاعبين جدد على غرار العائدين ناير وتوبة، وقال: “لدينا عمل كبير لحل مشكل المنظومة الدفاعية، وبنائها يمر عبر معاينة جميع اللاعبين الذين تم استدعاءهم في كل المناصب».
وأضاف: “خلال هذا التربص، شاهدنا 26 لاعبا واعتمدنا على 24 في المباريات الثلاثة، أخذنا نظرتنا عن التعداد، وجربنا ثلاث ثنائيات في محور الدفاع، وهو ما سيساعدنا لتحديد قائمة شهر نوفمبر المقبل، وتحديد هوية اللاعبين الأساسيين والبدلاء ».
اعتبر حمداني التسجيل عن طريق المخالفات المباشرة أمر إيجابي للغاية، بعدما تمكن بولبينة أمام بوروندي وبلومي ضد النيجر من التسجيل، ليضيف بن سبعيني هدفا من ركلة جزاء، موضحا بأن المنتخب الوطني لديه صعوبة في بناء اللعب الهجومي، معتبرا إياه ورشة أخرى من الورشات التي تنتظره رفقة طاقمه الفني، معتبرا إياها غير مقلقة وعاجلة، بالنظر إلى تواجد عدد كبير من اللاعبين الشباب القادرين على جلب الإضافة في إشارة إلى كل من (بلومي، حاج موسى، قبال، عمورة، بولبينة).
تجدر الإشارة أن المنتخب الجزائري بعد خوض مواجهتي الجولتين الأوليين ضد زامبيا وبوروندي، يحتل صدارة ترتيب المجموعة التاسعة برصيد 4 نقاط، وهو ما يضع “الخضر” في أفضل رواق لضمان ثامن مشاركة تواليا إلى نهائيات كأس أمم إفريقيا 2027.






