تواصل دبلوماسية الاحتلال المغربي اللجوء إلى أسلوب “البلطجة” والتشويش كلما اشتد عليها الخناق في مختلف المنابر الدولية في محاولة يائسة لتكميم الأصوات الحرة التي تدافع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والتغطية على انتكاساتها في الصحراء الغربية.
كما دأب عليه نظام المخزن كلما تعلق الأمر بالأصوات المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفي استقلاله، قاطع الوفد المغربي مرارا وتكرارا جلسات الاستماع لمقدمي الالتماسات المطالبين بهذا الحق، خلال أشغال اللجنة الرابعة للمسائل السياسية الخاصة بتصفية الاستعمار بنيويورك.
وأفقدت التدخلات الداعمة للقضية الصحراوية ولحق شعبها في تقرير المصير صواب أعضاء الوفد المغربي الذين حالوا التشويش على حسن سير الجلسات، الأمر الذي أثار احتجاجات شديدة من قبل الوفود الحاضرة.
وشهد اجتماع لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، الأسبوع الماضي، حلقة جديدة من مسلسل فضائح دبلوماسية الاحتلال المغربي بنيويورك التي تحاول في كل مرة التشويش على المتضامنين مع القضية الصحراوية.
وفي هذا الإطار، عرفت مداخلة ممثلة الجمعية الفرنسية لأصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، جاكلين فونتان، مقاطعات متكررة من طرف نائب الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة التي لم تهضم الحقائق التي استعرضتها الحقوقية الفرنسية حول جرائم الاحتلال المغربي بحق المدنيين الصحراويين والأسرى في سجون المخزن.
واستهلت فونتان مداخلتها بالتحذير من أوضاع المعتقلين السياسيين الصحراويين في السجون المغربية، كما تحدثت عن أوضاع الشباب الصحراوي في الصحراء الغربية المحتلة وقالت إن “شبانا يتعرضون، بحسب شهادات تلقتها جمعيتها، للاعتقال وسوء المعاملة والضغوط التي تدفعهم إلى مغادرة الإقليم”، مشيرة إلى لقاءات أجرتها في باريس مع شباب صحراويين وصلوا إلى غويانا الفرنسية عبر مسارات هجرة قسرية.و لم تفلح ممثلة الاحتلال المغربي في ثني جاكلين فونتان عن مواصلة مداخلتها.وفي تصريح سابق، أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع “المينورسو”، سيدي محمد عمار، أن المقاطعة المتكررة لبيانات عدد من مقدمي الالتماسات حول قضية الصحراء الغربية أمام لجنة الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار من قبل من يحسبون على بعثة دولة الاحتلال المغربي “دليل على الانهزام أمام قوة الحجة والمنطق، وهو ما يدفع هؤلاء إلى اللجوء للتشويش والبلطجة اللفظية”.وشدد في السياق على أن “هذا السلوك المتهور يبرهن بكل وضوح على أن دبلوماسي دولة الاحتلال يخلطون بين الأمم المتحدة، التي تعتبر فضاء للتعبير الحر والمرافعة عن حقوق الإنسان والشعوب وبين مملكتهم التي ما تزال تعيش في القرون الوسطى حيث تسود فيها العبودية وتقمع فيها جميع الحريات وتداس كرامة الإنسان وحقوقه”.
جدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا النظام المارق مثل هذه الأساليب التي لا تمت بأي صلة للدبلوماسية في محاولاته للنيل من القضية الصحراوية، حيث يحاول المخزن دوما التشويش على مشاركة الجمهورية الصحراوية في العديد من الفعاليات الدولية.




