حماية البيئة والثقافة المحلية أساس خيار السياحة الداخلية
أكّدت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية، حورية مداحي، أمس، بالبليدة، أنّ الجزائر اختارت التوجّه نحو السياحة الداخلية، لا سيما في المناطق الجبلية والصّحراوية، من خلال تثمين مقوّماتها التاريخية والثقافية والطبيعية.
أوضحت الوزيرة خلال زيارة العمل والتفقّد التي قادتها إلى ولاية البليدة، أنّ الجزائر لا تسعى إلى تطوير السياحة الجماهيرية واسعة النطاق، حرصا على حماية البيئة والسكان المحليّين وعاداتهم وثقافتهم، مع العمل في الوقت نفسه على تثمين ما تزخر به البلاد من مقومات سياحية متنوعة. وصرّحت في هذا الشأن: «نحن فخورون بثرواتنا، على غرار السياحة الصّحراوية التي تتميّز بمناظر خلابة وتاريخ عريق يمتد لآلاف السنين، وهي مقومات نلتزم بالعمل على تطويرها».
وأبرزت مداحي أنّ استراتيجية الجزائر في المجال السياحي تقوم على رقمنة القطاع، التي تعد، بحسبها، محورا أساسيا لتحديث السياحة الداخلية، بما ينسجم مع سياسة رئيس الجمهورية الرامية إلى رقمنة مختلف الهيئات والقطاعات الوزارية، كما أكّدت أنّ التكوين يحتل مكانة مهمة ضمن هذه الاستراتيجية، باعتبار أنّ جودة الخدمات تشكّل عاملا أساسيا في الاستجابة لتطلّعات السياح والزوار، وفي هذا الإطار، كشفت عن إعداد دائرتها الوزارية برنامجا تكوينيا موجّها إلى مهنيّي القطاع ومختلف الفاعلين فيه.
وأضافت تقول: «السياحة لا تقتصر على تقديم الخدمات فحسب، بل تقوم أيضا على جودة الاستقبال والعلاقات الإنسانية»، مشيرة إلى صدور تعليمات لتكوين المرشدين السياحيّين، باعتبارهم واجهة القطاع وأول من يتعامل مع الزوار، مع التأكيد على ارتدائهم اللّباس التقليدي بما يعكس احترام الثقافة والتاريخ الوطنيّين.

