نميري لـ”الشعب”: الهجرة غير الشرعية أداة لتنفيذ المخططات الإرهابية
تتعرض الجزائر لمؤامرات تُنفذ في الداخل وتحرك خيوطها من الخارج، وهو ما أكدته الحرائق التي شهدتها الصائفة الماضية، مخلفة خسائر فادحة وأضرارا بليغة بممتلكات المواطنين التي تحولت إلى رماد.
أكدت الحرائق الأخيرة، بعد توقيف بعض منفذيها واعترافهم أمام الأمن الوطني بضلوعهم في هذه الكارثة الإنسانية والبيئية، وجود مؤامرة كشفت التحقيقات عن تدبيرها من قبل عملاء وخونة ما زالوا يسعون بشتى الوسائل للنيل من الوطن.
وفي هذا الصدد، أبرز أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية، الدكتور عز الدين نميري، أن العملية الإجرامية والإرهابية التي أقدم فيها إرهابيون على إضرام النيران في عدد من ولايات الوطن، استهدفت تشتيت النسيج الاجتماعي الجزائري.
وفي تصريح لـ«الشعب”، قال الأستاذ نميري إن المؤامرة من نسج الطابور الخامس، من خلال شراء الذمم واستغلال جزائريين باعوا شرفهم مقابل المال، مشيرا إلى أن هؤلاء الخونة تحركهم فرنسا التي تأويهم، عبر إملاءات وإغراءات تهدف إلى زرع البلبلة والخوف والتشتت في أوساط الشعب الجزائري.
وقال نميري إن التواطؤ في الحرائق الأخيرة كان فاضحا، وهو ما عكسته الشهادات التي بثها التلفزيون الجزائري، أول أمس، ضمن وثائقي تضمن اعترافات أشخاص قال إن جهات تحسب نفسها معارضة غررت بهم، وذهبت إلى حد مطالبتهم بتأسيس حزب يساري تتولى تمويله، لتمرير أفكارها تحت غطاء الممارسة السياسية.
وأوضح المتحدث أن كشف رجال الأمن الجزائري خيوط هذه المؤامرة يجسد مقاربة المؤامرة التي تستهدف كبح مسار التطور الذي حققته الجزائر في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية.
وأضاف نميري أن اعترافات منفذي حرائق الغابات أكدت وجود مؤامرة، ووجود من يستجيب لنداء الخيانة مقابل المال، أشار إلى أن هذه الأطراف استغلتهم استغلالا بشعا، وأكد أن ما شهدته الجزائر يضعها أمام نوع جديد من الحروب، يستدعي من الشعب الجزائري التحلي باليقظة والوعي بما يُدبَّر له ولوطنه من أطراف في الداخل والخارج، وإدراك حجم التحديات التي تواجه البلاد والرهانات المطروحة للحفاظ على أمن الوطن واستقراره، في ظل محيط جغرافي مضطرب يؤثر في مسار التطور المتسارع الذي بلغته الجزائر في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كما أبرز نقطة مهمة في الوثائقي الذي تداولته مختلف وسائل الإعلام، تتعلق بالهجرة غير الشرعية التي استغلتها هذه الأطراف لتغرير أشخاص وإيهامهم بأن حياة كريمة تنتظرهم في الخارج، وأنها ستتكفل بمصاريف عبورهم البحر على متن قوارب الموت. وتكمن الخطورة، حسب المتحدث، في استخدام الهجرة غير الشرعية، التي تحاربها جميع الدول، وسيلة لتنفيذ مخططات إرهابية وأعمال تخريبية وإجرامية في الجزائر.

