أعلنت إدارة نصر حسين داي، على لسان رئيس النادي عثمان سحبان، عن تعيين المدرب عبد القادر يعيش على رأس العارضة الفنية للفريق إلى غاية نهاية الموسم الجاري، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب البيت ومنح التشكيلة دفعا جديدا لمواصلة المنافسة على تحقيق الصعود، الذي يبقى الهدف الرئيسي للنصرية هذا الموسم.
كشف عثمان سحبان أنّ اختيار المدرب عبد القادر يعيش لقيادة العارضة الفنية لنصر حسين داي خلال المرحلة المقبلة يأتي في إطار مشروع رياضي تسعى الإدارة إلى تجسيده على المدى القريب، مستفيدة من معرفة المدرب الجيدة بخبايا النادي وأجوائه، وهو ما من شأنه أن يساعده على الاندماج سريعا في المجموعة والشروع في العمل دون الحاجة إلى فترة طويلة للتأقلم.
وقال سحبان في تصريح لـ “الشعب”، أن إدارة نصر حسين داي وضعت ثقتها في المدرب عبد القادر يعيش لقيادة العارضة الفنية، والعمل على تحسين النتائج وتصحيح المسار، في ظل طموحات النادي العاصمي في العودة إلى الواجهة، واستعادة مكانته ضمن الأندية التي تتنافس على المراتب الأولى.
وأوضح رئيس نادي النصرية، أنّ التعاقد مع يعيش لا يقتصر على محاولة تجاوز المرحلة الحالية، وتحقيق نتائج إيجابية في أقرب الآجال، بل يندرج أيضا ضمن رؤية رياضية تسعى الإدارة من خلالها إلى بناء فريق قادر على المنافسة وتحقيق الأهداف المسطرة، كما أن معرفة المدرب الجيدة ببيت النصرية، وإلمامه بأجواء النادي ومحيطه، يعدان من العوامل التي شجعت الإدارة على اختياره، بالنظر إلى أهمية عامل الوقت في هذه المرحلة من الموسم، وحاجة الفريق إلى مدرب قادر على مباشرة مهامه بسرعة والتعامل مع المجموعة وفق خصوصياتها وإمكاناتها.
وأضاف سحبان أنّ الإدارة تعمل على توفير الظروف المناسبة للطاقم الفني الجديد من أجل تطوير أداء المجموعة، وتحقيق الانسجام بين اللاعبين، مؤكّدا أن المنافسة على الصعود تتطلب الاستقرار والتركيز، إلى جانب حصد أكبر عدد ممكن من النقاط خلال الجولات المقبلة. وتراهن إدارة النادي على أن يسمح هذا التغيير بإعادة بعث الروح داخل التشكيلة، واستعادة الثقة التي يحتاجها اللاعبون لمواصلة المشوار بأفضل طريقة ممكنة.
وتدرك إدارة نصر حسين داي أنّ تحقيق الهدف المسطر يتطلب عملا متواصلا، وتضافر جهود جميع الأطراف، خاصة في ظل المنافسة القوية التي تعرفها بطولة الرابطة الثانية، مجموعة وسط-غرب، حيث لا مجال لمزيد من تضييع النقاط إذا أرادت النصرية البقاء ضمن دائرة الفرق الطامحة إلى الصعود. ومن هذا المنطلق، سيكون المدرب عبد القادر يعيش أمام مسؤولية قيادة الفريق نحو مرحلة جديدة، تجمع بين تصحيح الأخطاء، وتحسين الأداء والبحث عن الاستقرار في النتائج.
وفي سياق متصل، تنتظر نصر حسين داي مواجهة مهمة أمام أمل الأربعاء، لحساب الجولة السابعة من بطولة الرابطة الثانية، مجموعة وسط-غرب، بملعب الدار البيضاء بالعاصمة، في لقاء يطمح من خلاله الفريق إلى تحقيق نتيجة إيجابية تسمح له بتدارك تعثراته الأخيرة ورد الاعتبار، عقب الهزيمة القاسية التي تكبدها أمام اتحاد البليدة.
وتكتسي هذه المباراة أهمية خاصة بالنسبة إلى النصرية، ليس فقط بالنظر إلى وضعيتها في جدول الترتيب، وإنما أيضا لكونها أول اختبار للمدرب الجديد عبد القادر يعيش، الذي سيكون مطالبا بمنح التشكيلة نفسا جديدا وإعادة التوازن إلى أدائها، رغم ضيق الوقت المتاح للتحضير، ويحتل الفريق حاليا المركز العاشر برصيد ست نقاط، وهي حصيلة تفرض عليه ضرورة التحرك سريعا لتدارك الوضع وتحسين موقعه في الترتيب، تفاديا لاتساع الفارق عن الفرق المنافسة على المراتب الأولى.
غير أنّ مهمة المدرب الجديد لن تكون سهلة، في ظل غياب أربعة عناصر عن التشكيلة بسبب الإصابة والعقوبة، وهو ما سيجبره على البحث عن البدائل المناسبة وإعادة ضبط خياراته الفنية، بما يسمح بالحفاظ على توازن الفريق والاعتماد على العناصر الأكثر جاهزية لخوض هذه المواجهة، كما سيكون مطالبا باستغلال الفترة القصيرة التي تسبق اللقاء من أجل الوقوف على النقائص التي ظهرت في المباريات السابقة، والعمل على تصحيحها، خاصة على مستوى الانضباط التكتيكي والفعالية أمام المرمى.
وتأمل أسرة نصر حسين داي أن يشكل التغيير على مستوى العارضة الفنية نقطة انطلاق جديدة، تعيد الثقة إلى اللاعبين وتسمح للفريق باستعادة نسق النتائج الإيجابية، لاسيما أن الرهان لا يزال قائما، رغم البداية التي لم ترق إلى تطلعات الأنصار.
وتبقى مواجهة أمل الأربعاء فرصة مهمة لإظهار رد فعل قوي، وتأكيد قدرة المجموعة على تجاوز المرحلة الصعبة، في انتظار أن تنعكس الخيارات الفنية الجديدة إيجابا على مردود الفريق، وبين ضرورة تصحيح المسار والمحافظة على حظوظ الصعود، تدخل النصرية هذه المرحلة بطموحات متجددة، في وقت سيكون فيه المدرب عبد القادر يعيش مطالبا بإثبات قدرة فريقه على العودة سريعا إلى سكة النتائج الإيجابية، وتعول الإدارة على خبرته ومعرفته المسبقة ببيت النادي للمضي قدما في المشروع الرياضي المسطر، في حين يبقى اللاعبون مطالبين بتحويل هذه الثقة إلى أداء مقنع ونتائج ميدانية، بداية من مواجهة أمل الأربعاء، حتى يظل هدف الصعود قائما إلى غاية نهاية الموسم.






