الامتناع عن كل خطاب للكراهية أو أي شكل من أشكال التمييز
تحسّبا للحملة الانتخابية لمحليات 28 نوفمبر الجاري، التي تنطلق هذا الخميس، وجّهت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات المترشّحين ومختلف الفاعلين والمتدخّلين في العملية الانتخابية، بـ”التقيّد بالإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكم ممارسة الحملة الانتخابية”، وشدّدت على منع أي نشاط خارج الفترة القانونية.
قبل 72 ساعة عن انطلاق إحدى أهم المحطات في المسار الانتخابي، ويتعلّق الأمر بالحملة الانتخابية، أصدرت السلطة الوطنية للانتخابات بيانا توضيحيا ذكّرت من خلاله “كافة المترشّحين من الأحزاب السياسية والقوائم الحرة، وكذا مختلف الفاعلين والمتدخّلين في العملية الانتخابية، بالإطار القانوني والتنظيمي الذي يحكم ممارسة الحملة الانتخابية، وبضرورة التقيّد الصارم بالأحكام والضوابط التي أقرّها القانون”.
وخارج الفترة التي تجري خلالها الحملة الانتخابية الممتدة من الخامس إلى 24 نوفمبر الجاري، سجّلت السلطة أنّ القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات، يمنع في مادته 73 وفق ما جاء في بيان السلطة المستقلة للانتخابات “القيام بأي شكل من أشكال الحملة الانتخابية خارج الفترة القانونية المحدّدة للحملة المذكورة أعلاه، مهما كانت الوسيلة المستعملة”.
وشدّدت السلطة على ضرورة التقيّد بالأحكام القانونية المتعلقة بأخلاقيات الحملة الانتخابية وسلوك المترشّحين، على غرار “الامتناع عن كل خطاب للكراهية أو أي شكل من أشكال التمييز”، وكذا “الامتناع عن استعمال الممتلكات أو الوسائل التابعة لشخص معنوي خاص أو عمومي أو مؤسّسة أو هيئة عمومية لأغراض الدعاية الانتخابية، إلا إذا نصّت الأحكام التشريعية صراحة على خلاف ذلك”.
إلى ذلك، تمنع أحكام القانون استعمال اللغات الأجنبية، كما تمنع أيضا “استعمال أماكن العبادة والمؤسّسات والإدارات العمومية ومؤسّسات التربية والتعليم والتكوين، مهما كان نوعها أو انتماؤها، لأغراض الدعاية الانتخابية، بأي شكل من الأشكال”.
وطبقا لأحكام الأمر 21 ـ 01 المتضمّن القانون العضوي المتعلّق بنظام الانتخابات لاسيما المواد من 73 إلى 86، “يحظر الاستعمال السيء لرموز الدولة، كما “يمتنع المترشّحين عن أي حركة أو موقف أو عمل أو سلوك عنيف غير مشروع أو مهين أو شائن أو غير قانوني أو لا أخلاقي”.
من جهة أخرى، وفيما يتعلّق بـ”الإعلام والإشهار الانتخابي، واستعمال الممتلكات والفضاءات العمومية”، ذكّرت السلطة في بيانها بضرورة “التزام وسائل الإعلام السمعية البصرية المرخّص لها بتغطية الحملة الانتخابية، بضمان التوزيع المنصف للحيّز الزمني المخصّص للمترشّحين، مع سهر السلطة المستقلة بالتنسيق مع سلطة ضبط السمعي البصري، على احترام هذه الأحكام”.
وشدّدت السلطة على ضرورة احترام المترشّحين ومختلف الفاعلين والمتدخّلين في العملية الانتخابية للانتخابات المحلية “الأحكام القانونية المتعلقة بتنظيم التجمّعات والاجتماعات العمومية”، مع “الامتناع عن استعمال أي طريقة إشهارية تجارية لغرض الدعاية الانتخابية طيلة فترة الحملة الانتخابية”.
في سياق متّصل، دعت السلطة المعنيّين بالحملة الانتخابية – وفق أحكام القانون – إلى “التقيد بالآجال القانونية لمنع نشر وبثّ سبر الآراء واستطلاع نوايا الناخبين، وذلك قبل اثنتين وسبعين (72) ساعة من تاريخ الاقتراع”، وكذا “التقيّد بالمساحات العمومية المخصّصة لإلصاق الترشيحات داخل الدوائر الانتخابية، والتي توزّع مساحاتها بالتساوي، كما يمنع استعمال أي شكل آخر من أشكال الإشهار خارج المساحات المخصّصة لهذا الغرض”.
وتمتد الحملة الانتخابية تحسّبا للانتخابات المحلية حوالي 3 أسابيع، ولعل ما يميّزها أنها تجري في ظل قانون جديد يتعلّق بالتنظيم الإقليمي صدر في الجريدة الرسمية في العام 2026، حدّد تقسيما إقليميا جديدا يحصي 69 ولاية و1541 بلدية.
ويندرج المسار الانتخابي، حسبما أكّد رئيس السلطة ساعد عروس في تصريحات سابقة، “ضمن جهود ترسيخ دولة القانون وتعزيز المؤسّسات الديمقراطية، تجسيدا لحرص رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، على بناء مؤسّسات قوية وفعّالة تحترم الدستور وتلبي تطلّعات المواطنين”.



