تُعدّ منصة “أسمد” (ASMED) من المشاريع الرقمية التي تسجل حضورها في الطبعة التاسعة والعشرين من صالون الجزائر الدولي للكتاب، بهدف التعريف بخدماتها الرامية إلى تقريب المسافة بين القارئ والمؤلف والناشر، وفتح فضاء تفاعلي يجمع مختلف متعاملي الكتاب، بما يتيح تبادل الأفكار والتعريف بالإصدارات وتوسيع فرص تسويقها.
وأوضح مؤسس المنصة، لهزيل باحمد، في تصريح لـ«الشعب”، أن الفكرة الأساسية للمشروع تتمثل في ردم الفجوة الموجودة بين الأطراف الثلاثة الفاعلة في صناعة الكتاب، من خلال جمعها في منصة واحدة تتيح لكل طرف الاستفادة من خدمات موجّهة بحسب احتياجاته، مشيرا إلى أن المشروع جاء ثمرة دراسة في إطار مشاريع المؤسسات الناشئة بالجامعة، وتُوّج كمشروع تخرج سنة 2025.
وفي هذا السياق، أشار المتحدث إلى أن المنصة تتيح للقارئ اقتراح مواضيع يرغب في معالجتها من طرف المؤلفين، وتقييم الكتب التي يطالعها ومشاركة انطباعاته بشأنها، فضلا عن الاطلاع على إصدارات دور النشر الجزائرية والتواصل معها، بما يتيح له فرصة أوسع لاكتشاف العناوين المتوفرة ومتابعة جديد النشر.
أما بالنسبة للمؤلفين، فتشكل “أسمد” فضاء للاطلاع على اهتمامات القراء والمواضيع التي تحظى باهتمامهم، والاستفادة من المقترحات المطروحة لتوجيه اختياراتهم في التأليف، بما يساعدهم على استشراف حاجيات الجمهور وتفادي تكرار المواضيع التي سبق تناولها بصورة مشبعة. كما توفّر لهم إمكانية التواصل المباشر مع القراء والناشرين، والتعرف على دور النشر المتاحة لنشر إنتاجاتهم الأدبية والعلمية.
وتضع المنصة، من جهتها، خدمات أمام دور النشر تسمح لها بالتسجيل وإدراج قوائم إصداراتها، والتعريف بكتبها والترويج لها، بما يسهم في توسيع دائرة انتشارها والوصول إلى جمهور أوسع. كما تشمل خدماتها فضاءات للحوار بين الكاتب والقارئ، والتأليف الجماعي، والإشهار، وتبادل الأفكار حول الكتاب ومضامينه.
وتسعى المبادرة، وفق الأهداف المعلنة، إلى المساهمة في ترسيخ ثقافة القراءة والنقد، وتسهيل الوصول إلى الكتاب، وتشجيع تبادل الأفكار لتحسين جودة النشر، إلى جانب المساهمة في معالجة إشكالية أسعار الكتب ومساعدة الناشرين على التعريف بمخزوناتهم وإصداراتهم في ظل تنامي القراءة الإلكترونية.
وأكد باحمد أن المشاركة في الصالون تمثل فرصة للتعريف بالمنصة واستقطاب أكبر عدد ممكن من المنخرطين، تمهيدا لتوسيع نشاطها وتطوير خدماتها، معتبرا أن بناء جسور التواصل بين القارئ والمؤلف والناشر خطوة أساسية نحو تطوير منظومة الكتاب ومواكبة التحولات التي يعرفها عالم النشر.





