تنظّم جمعية البيت للثقافة والفنون، بمساهمة المركز الجزائري للسينما، ومؤسّسات رامي وميترو الجزائر وشركة تيكنو، بمناسبة الإحتفالات المخلّدة للذكرى 72 لإندلاع ثورة نوفمبر الخالدة، وعبر سبع محطات في مترو الجزائر العاصمة، من محطة ساحة الشهداء إلى غاية محطة الحراش، معرضا فنيا يسمح للجمهور بالوقوف على الثورة الجزائرية ومكانتها في الذاكرة العالمية.
المعرض الذي يحمل عنوان: “الجزائر في عيون العالم: مئة مقولة عالمية عن الثورة الجزائرية”، يُبرز أقوال زعماء وقادة ومناضلين إستراتجيّين ومفكّرين وفلاسفة ونخبة من الأدب والفن والسينما من مختلف أنحاء العالم، في رحلة عابرة للزمن أين سيطّلع الرّكاب ويكتشفون أثر الثورة الجزائرية وإمتدادها الذي جعل هاته الشخصيات العالمية تشهد في عبارات مكثّفة عنها وعن زخمها وألهمتهم، وعبّرُوا عَنْ روحها وجوهرها، وَكانت بمثابة النبراس لفَهْمِ المعنى الحقيقي لِلْكِفَاحِ وَالتَّحَرُّرِ مِنَ الظُّلْمِ وَالْقَهْرِ وَالْعَبُودِيَّةِ الَّتِي مَارَسَهَا المُسْتَعْمِر الفَرَنْسِي عَلَى الجَزَائِرِ، وَأَيْضًا المستعمرين فِي دول أُخْرَى، والتي أفضت في نهاية المطاف إلى الاستقلال والحرية.
من هنا، تحوّل الميترو إلى فضاءات مفتوحة على أقوال يجتمع فيها التاريخ والثقافة والفضاء العمومي، كتجربة رائدة تقرّب وتنقل ما كُتب عن الثورة أو ما صُرّح به عنها عبر العالم، في جمل مختصرة ومترجمة إلى اللّغات الثلاث، بالإضافة إلى اللغة العربية كي تسهل وتترسّخ.
ويكتشف الجمهور أقوال الزعماء والرؤساء والملوك، منهم الرئيس الإندونيسي أحمد سوكارنو، الرئيس الغيني أحمد سيكو توري، الزعيم الثوري لغينيا بيساو، أميليكار كابرال، الرئيس المصري أنور السادات، الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، الرئيس السوفياتي ليونيل بريجنيف، الرئيس الكوبي فيدل كاسترو، الملك السعودي سعود بن عبد العزيز وغيرهم، وأقوال المناضلين الإستراتجيّين كالجندي والمناضل السياسي الفرنسي ألبان ليشتي، السيدة الأولى الأمريكية إليانور روزفلت، رجل الأعمال الليبي الهادي إبراهيم المشيرقي، الطبيب والمجاهد بيار شولي، الثائر الأرجنتيني تشي غيفارا.. وغيرهم إضافة إلى أقوال الفلاسفة والمفكّرين، ومنهم المفكّر الفلسطيني-الأميركي إدوارد سعيد، الفيلسوف البريطاني برتراند راسل، الفيلسوف الفرنسي جون بول سارتر، والمفكّر الإيراني علي شريعتي.. وغيرهم، ومن النخب الثقافية الشاعر والروائي الفرنسي جان جينيه، الشاعرة الكويتية سعاد الصباح، الروائي الكولومبي غابرييل غارسيا ماركيز، الشاعر الفلسطيني محمود درويش، الشاعر السوري نزار قباني، الرسام الإسباني بيكاسو، وغيرهم، ووقفة مع أقوال أيقونات الفن والسينما، كالمصوّر الأرجنتيني-الفرنسي أدولفو كامنسكي، المخرج الإيطالي بيير باولو بازوليني، مصوّر الثورة الجزائرية الصربي ستيفان لابودوفيتشن، الفنان المصري عادل إمام، الفنانة اللبنانية فيروز، المخرج المصري يوسف شاهين وغيرهم.
ومن المنتظر أن يتجوّل المعرض في العديد من الأمكنة والفضاءات وسيزور بعض الولايات، لتستَمِرّ رحلة الذاكرة في سطوعها وبهاءها حَتَّى تَلْتَمَّ فِي خِزَانَةِ الجَزَائِرِ أَعْظَمُ الشَّوَاهِدِ وَأَرْفَعُهَا شَأْنًا فِي كُلِّ مَسَارِ تَارِيخِنَا وحَاضِرنَا ومُسْتقبَلنَا، على أن ينتهي المعرض في رحاب متحف الجيش الشعبي الوطني كهدية من جمعية البيت، كي يبقى ضمن مقتناياته ليُتاح للزوّار الوقوف دوما على هاته المقولات الشاهدة على ثورة خالدة.






