إتلاف محاصيل المستثمرات الفلاحية والمواشي
خلفت الاضطرابات الجوية التي شهدتها معسكر خلال 72 ساعة الماضية لاسيما تلك التي عرفتها المنطقة ليلتي الجمعة والسبت ، أضرارا معتبرة ببلدية الحشم نحو 54 كلم عن عاصمة الولاية، و صاحب الأمطار الرعدية الغزيرة تساقط كثيف لحبات البرد يعادل قطرها 15سم تسببت في إتلاف محاصيل الفواكه والزراعة زيادة على نفوق العديد من رؤوس الأغنام والدواجن وبعض الحيوانات والطيور البرية في المنطقة. هذا ما رصدته جريدة “الشعب” بعين المكان.
كما ألحق البرد المتساقط على مستوى بلدية الحشم أضرارا متفاوتة على نحو 40 مركبة و تسبب في إنهيار وتحطيم أسطح المنازل القرميدية لاسيما أسطح الأقسام الدراسية في المرافق التربوية التي تعود إلى العهد الاستعماري وكذا المنازل الريفية.
كما تبع تساقط البرد بالحشم أمطار رعدية نتج عنها سيول جارفة غمرت البيوت و أحدثت حالة من الهلع بين السكان الذين امضوا ليلة بيضاء أمام مقر دائرة الحشم محاولين الحصول على المساعدة، حيث ذكرت عينة منهم لـ«الشعب” أن تساقط البرد بهذه الكمية وهذا الحجم لم تشهده منطقة الحشم منذ سنوات السبعينيات.
في هذا الصدد، أوفدت السلطات الولائية، أمس، لجنة لمعاينة الأضرار التي تسببت فيها التقلبات الجوية ببلدية الحشم، و جالت اللجنة الموفدة من طرف الوالي محمد لبقى البيوت التي غمرتها مياه السيول والمدارس التي أضرّ البرد بأسقفها زيادة على المستثمرات الفلاحية التي ألحق بها الضرر بدرجات متفاوتة .
عبر فلاحو بلدية الحشم عن أملهم في تفقد هذه اللجنة للمناطق الجبلية و الريفية بإقليم المنطقة و البعيدة عن مركز المدينة من أجل معاينة الأضرار التي تسببت فيها التقلبات الجوية خاصة بالنسبة لمربي الأغنام الذين يمارسون الرعي في المناطق الجبلية، و الذين يكون البرد قد تسبب في هلاك عدة رؤوس من أغنامهم.
غير ذلك، كان للتدخل التقني للسلطات الولائية، قبل أشهر لتنقية مجاري الأودية والبالوعات و فوهات الصرف الصحي من الأتربة و الأوساخ أثره البالغ في حماية بعض التجمعات السكنية من خطر السيول، حيث لم تسجل أي أضرار جسيمة كتلك التي كانت تعرفها معسكر في كل تقلبات جوية، عدا بعض حالات سقوط جذوع الأشجار اليابسة و انجراف الأتربة على شبكات الطرق و انهيارات جزئية لبنايات قديمة غير مأهولة في مناطق متفرقة من معسكر .



