أحيانا يقف المرء حائرا أمام تصرفات البعض من الشباب وسلوكات الأطفال رفقة أوليائهم تجاه الملك العام المخوّل بتقديم الخدمة العمومية، وهذاما ينطبق على الميترو العامل ما بين ساحة الشهداء وعين النعجة أو الحراش.
يوميا نرصد أفعالا غير حضارية من مراهقين وحتى صغار السن تنمّ عن عقلية «البايلك» وذهنية «اللامسؤولية».. أولا، كيف يسمح أحد الراكبين لنفسه باعتراض غلق باب العربة عندما وقف معرقلا إياها رغم صفارات الانذار التي كان يطلقها السائق مشيرا ضمنيا له بالابتعاد، لكن ذلك الانسان ظلّ قابعا في الوسط إلى غاية موافقة زميل له بالنزول في المحطة التي أرادها الأول.
وثانيا، كيف تسمح أم لأبنائها باللعب والتسلية بأزرار أبواب الميترو في كل محطة يهرولون للضغط على الدائرة الخضراء لفتح الباب دون تكليف نفسها عناء نهرهم أو مطالبتهم بالكف عن مثل هذه الأعمال التي قد تخربّ نظام غلق وفتح الباب.
ما أوردناه من عينتين حيتين، كنا نعتقد بأنهما إختفتا من يومياتنا، لكن عودتهما يترجم حقا أننا لم نعِ بالشكل المطلوب خلفيات إلحاق الضرر بالملك العام، خاصة من قبل أناس يتمتعون بالقدرة الفكرية الكافية في فهم الأشياء سواء من طرف ذلك الشاب أو تلك الأم ولا يعذران في مثل هذه الحالات الاستثنائية.
وفي كل لحظة يمرّ مراقبو الميترو عبر العربات لرؤية التذاكر.. إلا أنهم لا تصادفهم مثل هذه الوقائع وكم من مرة يطالبون العائلات بالحرص على أبنائهم، لكن لا حياة لمن تنادي بمجرد ذهابهم ينقلبون رأسا على عقب إلى متى مثل هذه الأعمال المنافية لحد أدنى من الأخلاق والتربية؟ ولماذا يتمرّد الأطفال عن أوليائهم وهم في سنّ لا يفرقون بين «التمرة والجمرة».







