النوعيـــــة رهــــان يجب كسبـــــــه
تراهن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على مراجعة خارطة التكوينات ، وفي مقدمتها العلوم الطبية التي لم تشهد تحيينا منذ 47 سنة ، من خلال تعزيز المكاسب المحققة والتجربة المتراكمة»، و»التكفل بالنقائص البيداغوجية والتنظيمية المسجلة»، استجابة لمتطلبات مجتمع في حالة تحول.
من المقرران تشرع كليات العلوم الطبية في مختلف الجامعات، في تطبيق البرامج الجديدة على مستوى السنة الأولى لفرع الطب في السنة الجامعية الجاري، التي كللت مراجعة خارطة التكوينات في إطار تعميق إصلاحات التعليم العالي، في ضوء التطورات العلمية الحاصلة على المستوى الدولي، علما أن الفروع الطبية لم تشهد تغييرا جذريا منذ العام 1971 .
ربح المعركة النوعية أكبر تحد بالنسبة لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، على أن يتم الاعتماد على إصلاحات جوهرية تراعي ما هو معمول به في دول العالم، وكذا المستجدات والتطورات، ومن هذا المنطلق حرصت الوزارة الوصية على مراجعة الخارطة التكوينية، مولية بالغ العناية للعلوم الطبية لما لها أهمية بالنسبة لصحة الجزائريين، لاسيما وأنها تعود إلى قرابة 5 عقود من الزمن، وتحديدا العام 1971 .
واستنادا إلى توضيحات وزير القطاع الطاهر حجار، فان المراجعة تهدف إلى إدخال تحسينات على نظام التعليم في كليات الطب، وذلك من خلال «تعزيز المكاسب المحققة والتجربة المتراكمة طيلة 47 سنة» ، و»التكفل بالنقائص البيداغوجية والتنظيمية المسجلة، وإدراج التغيرات الناجمة عن العوامل الخارجية التي لها وقع كبير على صعيد التكوين ومحتواه وتنظيمه، وعصرنة نظام التكوين في الطب، بما يمكن من بلوغ غايات محددة».
ومن الغايات المحددة، «تغيير الهدف المؤسساتي، أي الانتقال من التكوين الكمي في الطب إلى تكوين نوعي للاستجابة لمتطلبات مجتمع في حالة تحول»، و»تكييف البرامج مع التحول الوبائي والتطورات العلمية في المجال الطبي»، بالإضافة إلى «تبني مبدأ «طب مبني عل البراهين»، كضرورة حتمية لاتخاذ القرار الطبي»، و»تبني مبادئ وممارسات الهندسة البيداغوجية في العلوم الطبية من خلال اعتماد تعليم مدمج، وتعلم بواسطة المشاكل، وتفكير إكلينيكي»، موازاة مع إعادة تفعيل التنسيق بين وزارتي التعليم العالي والصحة، وتحيين العدة التنظيمية والقانونية التي تنظم الدراسات والتكوين التطبيقي».
وفيما يخص الأطباء المقيمين الذين دخلوا في إضراب طويل المدة السنة الجامعية المنصرمة، أكد حجار أمام برلماني الغرفتين السفلى والعليا، انه تم العمل على «تجاوز بعض المشاكل التي تسبب فيها الإضراب الذي دام قرابة الثمانية أشهر، حيث اجتمع عمداء كليات الطب مع رؤساء اللجان البيداغوجية الوطنية، للتخصص في مقر وزارة التعليم العالي والبحث وخرجوا بقرارات صائبة لإنقاذ السنة.



