بلغ عدد أطباء وجراحي الأسنان الممارسين في القطاع العام غير المسجّلين في مجالس أخلاقيات المهنة بولاية سيدي بلعباس 30 بالمائة، وهو ما اعتبره مجلس الأخلاقيات المهنة بالمنافي للتشريع المنظم لعمل أصحاب المهنة.
أفاد الدكتور دريس رفاس رئيس المجلس الجهوي لأخلاقيات مهنة طب الأسنان بسيدي بلعباس، أن نسبة الأطباء الممارسين في القطاع العام غير المسجلين في هيئة مجالس أخلاقيات المهنة بلغت حوالي 30 بالمائة على المستوى المحلي، وحوالي 40 بالمائة على المستوى الجهوي، وهو ما يعد مخالفا للقوانين المعمول بها في هذا المجال، حيث تنص المادة 17 / 90 من قانون الصحة على ضرورة التسجيل بهيئة المجلس بالنسبة للأطباء أو أطباء الأسنان كشرط لممارسة نشاطهم، مؤكدا أن نشاط الأطباء في القطاع العام دون التسجيل في المجلس يعد تعديا صارخا للقانون الذي يلزمهم التسجيل، مضيفا أن الهيئة الوصية قامت بمراسلة مديريات الصحة بهذا الشأن، لتقوم هي الأخرى بمراسلة كافة مدراء المؤسسات الصحية لإعلام الأطباء بضرورة تطبيق القانون والتسجيل في قوائم المجلس، وهي العملية التي لم تلق صدى في أوساط المعنيين، ما دفع بالمجلس إلى المطالبة بإلزام الأطباء لتطبيق القانون.
وتبقى القضية الأساسية تتمثل في عزوف جراحي الأسنان عن تسجيل أنفسهم بالمجلس، رغم أن القانون ينص على عدم ممارسة أي طبيب للمهنة دون التسجيل بقوائمه، حيث كشفت الإحصائيات أن حوالي 80 طبيب فقط مسجل بالقوائم من ضمن 500 طبيب أسنان على المستوى الجهوي، الأمر الذي يعكس غياب ثقافة أخلاقيات المهنة لدى الأطباء، وهو الأمر الذي يتطلب تدخل الجهات الوصية لإلزام كل الممارسين في مجال طب الأسنان للعمل وفق القوانين المعمول بها، خاصة وأن أخلاقيات المهنة لها دور كبير في حماية حقوق المريض والممارس على حد سواء.



