كانت، صبيحة الخميس الماضي، مفاجئة للعائلات الخنشلية عبر مختلف المدن والقرى، باستيقاظهم على اللون الأبيض يغطي العمران والغابات والجبال والسهول والسهوب، في منظر طال انتظاره منذ حلول فصل الشتاء الجاري، حيث تجاوز سملك الثلوج 70 سنتيمترا في جل بلديات الولاية ليصنع فرجة مميزة وسط السكان ويتسبب في قطع الطرق وبعض الحوادث المتفرقة.
الثلوج المتساقطة تسبب في غلق عديد الطرق الوطنية والولائية والبلدية داخل إقليم ولاية خنشلة، لاسيما في الساعات الأولى في الصباح، وشل حركة المرور في عديد المحاور مما حرم العشرات من الموظفين والتلاميذ والطلبة من الالتحاق بأماكنهم، وتسبب في تصادم عشرات المركبات والعربات يبعضها نتيجة الانزلاق ما خلف خسائر مادية العشرات من المركبات.
وعند المساء بعد عودة التساقط بكثافة، تسبب الثلوج المتجمدة منها خاصة في شل كلي لبعض الطرقات الرابطة بين عاصمة الولاة والبلديات المجاورة أين علقت العشرات من العائلات وسط السيارات لمدة زمنية تسبب في هلع العديد منهم لاسيما بوجود أطفال بينهم.
موازاة مع ذلك ووفقا لمخطط مجابهة العواصف، تدخلت مصالح عدة بلديات ومقاطعات مديرية الأشغال العمومية والأسلاك الأمنية من جيش درك، شرطة والحماية المدنية بالتنسيق مع إدارات أخرى، عبر هذه الطرقات وتم فتح الرئيسية منها خاصة ومساعدة المئات من أصحاب السيارات العالقة بسبب الثلوج، باستعمال آليات كسح الثلوج ومركبات الأشغال العمومية وغيرها من الإمكانات المادية والبشرية.
وبمشاركة عديد الموطنين عند بداية الظلام بالمناطق التي علقت بها السيارات تم إجلاء العشرات من العائلات إلى المدارس القريبة ومحطات الوقود وحتى إلى منازل الخواص للتكفل بالأطفال والنساء خاصة اثر تأثرهم بدرجة البرودة القاسية لساعات عند انتظارهم عمليات فتح الطرق.
وما ميز هذه السنة هوفرجة العائلات الخنشلة وخروجها عبر مختلف المدن والأرياف للعب بالثلج رفقة الأطفال واخذ صور السيلفي وإرسالها عبر صفحات فضاءات شبكات التواصل الاجتماعي، والتنافس على صناعة اكبر تمثال رجل بالثلج والتباهي بذاك في جومرح جديد لطالما انتظرته السكان.
كذلك كان لهذا التساقط فال خير وسط فلاحي المنطقة لما ما سينعكس على الموسم الزراعي بالإيجاب لاسيما وان الموسم الشتوي الحالي لم يشه تساقط كافي للأمطار بالمنطقة التي يعتمد جل فلاحيها شمالا على الإمطار لسقي الأراضي والمزروعات.



