إستهل المترشح لرئاسيات 12 ديسمبر المقبل علي بن فليس، الأسبوع الثاني من الحملة الإنتخابية من ولاية المدية، مركزا على ملف المتقاعدين، هذه الشريحة التي لا يزال يقول رئيس طلائع الحريات دخلهم ضعيف، إذ تبقى متضررة كثيرا، واعدا إياهم بفتح ملفهم عن طريق حوار مع النقابات للوصول إلى حل يكفل تسوية وضعيتهم من أجل تحسين مستوى معيشتهم.
سلط رئيس حزب طلائع الحريات، وهو يخاطب المواطنين بالقاعة متعددة الرياضات «إمام الياس»، الضوء على وضع ولاية المدية التي لا تختلف عن غيرها من ولايات الجزائر العميقة، بسبب، كما قال، التسيير السابق الذي حال دون تجسيد التنمية الحقيقية، مقدما حلولا يعتبرها كفيلة بإنتشالها من الحالة المزرية، وهذا في إطار الإجماع الوطني وحكومة حقيقية وصحيحة وذلك في إطار مشروع سياسي شامل للشعب. واستطرد بن فليس قائلا: الصدق وقول الحقيقة للشعب الجزائري من أهم ركائز نجاح أي دولة، ولا أحد منا يملك عصا سليمان، موضحا أن الأزمة التي تعيشها الجزائر اليوم يمكن حلها من خلال الحوار الفعال، ووضع اليد في اليد، متطرقا بذلك إلى برنامجه الاستعجالي المتضمن ثلاثية سياسية، إقتصادية، وإجتماعية من شأنها إخراج الجزائر من النفق المظلم.
ومن هذا الباب اقترح كخطوة أولى تنظيم ورشة لجمع الجزائريين من الطبقة السياسية المشاركين منهم وغير المشاركين وحتى المتفرجين في هذه المرحلة من مسار الانتخابات، بحيث تكون فضاء يناقش فيه مصير الجزائر، على أن يكون فضاء حرا تحت قيادة الرئيس المنتخب.
وعن برنامجه الانتخابي تحدث بن فليس، عن حكومة التفتح الوطني، مهمتها إصدار القوانين والذهاب للتشريعيات والمحليات وتحضير الدستور وتضمن استقلال الإعلام والحريات وتحرص على حقوق الإنسان.
وفي الشق الاقتصادي قال إنه عازم في حال تزكيته على تجسيد اقتصاد سوق اجتماعي يضمن حرية المبادرة والتحرك في مختلف المجالات وفق ضوابط قانونية.
وتعهد بن فليس بضمان تعليم كل أبناء هذا الوطن من خلال مجانيته عبر مختلف أطواره، مدافعا في الوقت ذاته عن الأسرة التربوية، مرافعا ايضا، على حق كل مواطن في الظفر بالعيش الكريم. ومن أجل تحقيق كل هذه المقترحات وتمكين من تحقيق الرفاهية، توجب على حد قول بن فليس التوزيع العادل للثروات الوطنية.
ولأنها ولاية عانت من الإرهاب خلال العشرية السوداء، دافع المترشح عن كل من حمل السلاح من المقاومين من رجال الدفاع الذاتي، ضد كل شخص خولت له نفسه المساس بأمن هذا الوطن متعهدا بتسوية وضعيتهم.
ومن ولاية الجلفة، قال بن فليس بعد أن عرض برنامجه على الحضور، أن القطاع الفلاحي يحظى باهتمام كبير من قبله، بعد دراسة معمقة ودقيقة لواقعها الحالي في ضوء ما شهدته من تراجع، حيث يعتزم فتح ملف الفلاحين من أجل ترقية هذا القطاع بما يضمن الرقي به حتى يكون من الموارد الهامة التي تساعد في الدفع بالاقتصاد الوطني من جهة وتساهم في تحقيق التنمية المستدامة بالمنطقة، مؤكدا على أهمية توزيع الثروات بالتساوي عبر كل أرجاء الوطن بما يضمن تحقيق الرفاهية للجميع وإعادة الاعتبار للوضع المعيشي لسكانها.


