نظّم المواطنون بولاية برج بوعريريج عزاءً جماعيا بأحد أكبر شوارع المدينة نهج هواري بومدين، حيث ومباشرة بعد إعلان وفاة نائب وزير الدفاع، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أحمد قايد صالح رحمه الله، تمت مباشرة عملية التحضيرات بنصب خيمة وإحضار المئات من الكراسي، ثم باشر المحسنون في تقديم الصدقات من تمور، لبن، مأكولات ومشروبات لعابري السبيل وزوار الولاية من المعزين في وفاة الفقيد.
تمّ تجهيز المكان بمكبرات للصوت، وبدأ الناس بالتجمع حيث بلغت أعدادهم المئات والآلاف، تجمعوا للعزاء وتبادل التعازي في وفاة الفقيد الفريق أحمد قايد صالح، تبادلوا اطراف الحديث حول محاسن الرجل وما قام به خلال الفترة الحساسة التي مرت بها البلاد منذ 10 أشهر خاصة حقنه لدماء الجزائريين، ورفضه إستعمال العنف في مظاهرات الحراك الشعبي.
ووقع إختيار المكان على «قصر الشعب»، تلك البناية طور الإنجاز التي كانت قد صنعت الحدث في الحراك الشعبي منذ إنطلاقه في 22 فيفري وسط مدينة برج بوعريريج، التي كانت تلقب بعاصمة الحراك، حيث أطلق لقب «قصر الشعب» على تلك البناية التي كان يتجمع حولها مئات الآلاف في إنتظار نزول الجداريات العملاقة «التيفو» كل جمعة، تحمل رسائل الحراك.
وتجدر الإشارة إلى أن مقام العزاء سيدوم 03 ايام حسب أصحاب المبادرة، وتم توجيه نداء ودعوة لجميع الولايات المجاورة للمشاركة في هذا العزاء الجماعي بحيث يشارك أئمة في تقديم مواعظ دينية و تلاوات لكتاب الله.
…و تقــديم التّعـــازي بسعيـــدة
تمّ صباح أمس بساحة الأمير عبد القادر وسط مدينة سعيدة وبالتنسيق بين الولاية والبلدية نصب خيمة لتقديم التعازي على روح فقيد الجزائر الفريق أحمد قايد صالح.
عبّر مواطنو ولاية سعيدة عن تأثرهم وحزنهم العميق لفقدان الجزائر البطل، الذي أوفى بعهده لحماية الوطن والشعب، المعزّون أكّدوا لـ «الشعب» أن عهده بالدنيا مرصع احتضن الشعب ووقف بصدره أمام الفتنة التي كادت أن تعصف وتجر البلاد إلى جرف هاوي، وقد ألهمه الله البصيرة والحكمة والحمية للوطن، الذي سيبقى يخلد ذكراه كما أضاف بعض المواطنين أنهم سيشتاقون لخطاباته النابعة على الإخلاص، وسيبكيه الجزائريون على نضاله ورسالته القوية أمام العالم، وكان توديعه توديعا لمسار نضالي وخاتمة لمشواره، وكما عاهد الله أن يحفظ البلاد وشعبها وأمنها، ورافق الحراك وحمى مطالبه وواجه العصابة، وسلّم البلد للشرعية لتخطو خطوتها الثابتة نحو المستقبل، وقد خصّصت ولاية سعيدة 06 حافلات لنقل المعزّين وإلقاء النظرة الأخيرة لفقيد الجزائر، وحضور مراسم الدفن بمقبرة العالية.
سعيدة: ج ــ علي






