يصنع الطلبة التغيير في حياتهم اليومية ويؤسسون لمستقبلهم المهني من خلال تنمية قدراتهم المعرفية وإفساح المجال لمواهبهم وإبداعاتهم في شتى المجالات الفنية والفكرية والرياضية… هذا بتأسيسهم وتنشيطهم لعشرات النوادي الثقافية والعلمية بالجامعات والمعاهد الوطنية.
فضاءات يسعون من خلالها إلى كسر الروتين اليومي للطالب وإخراجه من دائرة البرامج والمناهج البيداغوجية إلى عالم الفكر والفن والأدب، من خلال برامج وأنشطة ثقافية تحولت باسم الإرادة والشغف إلى مهرجانات وملتقيات ومسابقات تخطت أسوار الحرم الجامعي بل وحد الحدود الجغرافية.
أنشطة انعكست نتائجها إيجابا على شخصية المنخرطين في هذه النوادي وعلى طريقة تفكيرهم ونظرتهم إلى الحياة، فأصبحوا أكثر تطلعا إلى توظيف قدراتهم مستقبلا في مشاريع نافعة، يتنافسون على إبراز قدراتهم إلى العلن، بالرغم من قلة مواردهم وانعدام من يشجعهم باستثناء أساتذتهم وزملائهم وفي غياب من يؤمن بمواهبهم من إعلام ومسؤولين في القطاع الثقافي.
هم طلبة يؤمنون بقدرتهم على مجاراة طلاب الدول المتقدمة في مجال البحث العلمي وبناء الشخصية، وفي مجال الفكر والموهبة الثقافية، جاعلين من هذه النوادي التي يعبرون من خلالها عن انشغالاتهم وطموحاتهم وآمالهم الكبيرة، فضاءات تضم بين أعضائها أدمغة وكفاءات وفنانين وأدباء من شأنها أن تصنع التغيير في مستقبل الجزائر في شتى المجالات… نواد تبقى دوما بحاجة إلى من يدعمها ويشجعها ويأخذ بيد هؤلاء الطلبة والطالبات ويتبنى مشاريعهم وأفكارهم ويساعد على تجسيدها وتوظيفها في مجال الإبداع والثقافة وغيرها، شأننا شأن الدول التي تستثمر دائما بالدرجة الأولى في الإنسان.







