دعت المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، أمس، وزارة الفلاحة والتنمية الريفية الى الإطلاع على نتائج التحقيقات التي قامت بها بعد الشكاوى التي رفعت إليها ضد ملبنات يشتبه في تلاعبها ببودرة الحليب وقضايا مشابهة يعود بعضها إلى أكثر من سنة، حيث يتطلع الرأي العام الوطني لمعرفة تفاصيل هذه القضية في ظل استمرار التذبذب في التموين عبر القطر الوطني.
أنهت المنظمة، أمس، في منشور لها عبر صفحتها الرسمية بشبكات التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى علم مسؤولي وزارة الفلاحة وعلى رأسهم المفتش العام،ومدير الديوان الوطني للحليب ومفتشيته إلى أهمية اطلاعهم على نتائج التحقيقات التي قامت بها ضد التجاوزات الخطيرة التي ارتكبها أصحاب ملبنات بتلاعبهم المفضوح ببودرة الحليب وقضايا مشابهة يعود بعضها إلى أكثر من سنة.
على إثر التذبذب الذي كان حاصلا في توزيع حليب الأكياس في وقت سابق أفادت المنظمة أنها قدمت عدة شكاوي ضد ملبنات ثبت مخالفتها للقانون وتلاعبت ببودرة الحليب، وأنه يتوجب على وزارة الفلاحة ومسؤولي القطاع الكشف عن نتائج التحقيقات المعمقة التي قامت بها بالكشف عن المتلاعبين ببودرة الحليب، وأكدت أنه من حقها كمنظمة مدنية تعنى بحماية المستهلك الاطلاع على فحوى التحقيق الذي أعلنت عنه سابقا ضد أصحاب الملبنات.
مع استمرار حالة التباين في التموين عبر مختلف ربوع الوطن، بعد رفض بعض الموّزعين والمحلات اجراءات اتخذتها وزارة الفلاحة بتحديد الأسعار تطالب من خلاله المنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك وزارة الفلاحة بفتح تحقيق للوقوف على المتسببين في خلق هذه الأزمة التي أصبحت تثقل كاهل المواطن الجزائري، خاصة في ظل المعطيات التي وردتها من عمال في بعض الملبنات تخصّ قيام أصحاب هاته الملبنات بتحويل حليب البودرة إلى صناعة منتجات أخرى وتحقيق أرباح طائلة من خلال هذه الممارسات.
سبق لمنظمة حماية المستهلك مراسلة وزارة التجارة بخصوص قيام ملبنتين بتحويل الحليب المدعم إلى غير وجهته، لكن نتائج التحقيق لم تكن مرضية، في ظل التعتيم المنتهج خاصة وأن مثل هذه الممارسات لا يمكن أن تكون معزولة، نظرا للكميات الهائلة من حليب البودرة المستورد والتي تكلف الخزينة العمومية خسائر فادحة.
مع الوعودالأخيرة لوزير التجارة، كمال رزيق، بمحاربة من أسماهم بالعصابة بدت مؤشرات ايجابية في السوق بتحسن الأوضاع، لكن يبقى المواطن يتطلع الى أفعال ملموسة وليس أقوال.




