يومية الشعب الجزائرية
الأربعاء, 15 أبريل 2026
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية أرشيف إسلاميات

ظواهر اجتماعية تهدد المجتمع

الأحد, 15 مارس 2020
, إسلاميات
0
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

التَّسوُّل ظاهرة اجتماعية خطيرة تهدّد المجتمع؛ حيث تظهر فيه البطالة، والتَّسوُّل فيه إهدار لكرامة الإنسان أمام الناس، وإن اتخاذ التَّسوُّل مهنة لجمع المال دليل على ضعف الثقة بالله تعالى، الذي ضمن الأرزاق لجميع مخلوقاته، وقد يدفع التَّسوُّل الشخص إلى ارتكاب الجرائم؛ فهو بداية الطريق للسرقات والانحراف.
ولقد حذّر الله من التسول فقال الله تعالى: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ البقرة: 273.
وكذلك نبينا ﷺ يحذّرنا من التَّسوُّل حيت روى الشيخان عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه، قال: قال النَّبي ﷺ «ما يزال الرجل يسأل الناس، حتى يأتي يوم القيامة ليس في وجهه مُزْعة (قطعة) لحم» (البخاري).
روى البخاري عن أبي هريرة – رضي الله عنه – أن النَّبي ﷺ قال: «لأن يأخذَ أحدكم حَبْلَه، فيأتيَ بحُزمة الحطب على ظهره، فيبيعَها، فيكُفَّ اللهُ بها وجهه: خيرٌ له من أن يسألَ الناس، أعطَوْه أو منعوه».
كثيرٌ من الناس تغلِبُ عليهم العاطفة، فيجُودون بالمال على المتسوِّلين؛ اعتقادًا منهم أن هذا امتثالٌ لقول الله تعالى: ﴿وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ﴾ الضحى: 10.
سؤال هام: هل المتسوِّل الذي يقف أمام المساجد أو في الأماكن العامة مِن السَّائل والمحروم؟
الجواب: المتسوِّل الذي يتخذ من التَّسوُّل مهنةً لكسب المال، ويُذِلُّ نفسه للناس، وهو غير محتاج، ليس من السائل ولا المحروم؛ لأن السائل والمحروم لا يسألك، بل تظنُّه غنيًّا من التعفُّف.
يقول الإمام الغزالي (رحمه الله تعالى): السؤال فيه إذلالُ السائلِ نفسَه لغير الله سبحانه وتعالى، وليس للمؤمن أن يُذِلَّ نفسَه لغير الله؛ فسائر الخلق عباد أمثاله، ثم إنه أيضًا إيذاءٌ للمسؤول؛ لأنه ربما لا يسمَح بالبذل عن طيب نفس؛ وذلك لأنه إن بذل، بذَل من قَبيل الحياء، وإن أعطى، أعطى مِن باب الرِّياء، وإن منَع فقد ألحق نفسَه بالبخلاء، ففي بذله شِرك، وفي منعه بُخل، والسائل هو السبب في كل هذا الإيذاء، والإيذاءُ محرَّم باتفاق الآراء.
وسمع عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – سائلًا يسأل بعد المغرب، فقال لواحد من قومه: عَشِّ الرَّجل، فعشَّاه، ثم سمعه ثانيًا يسأل، فقال: ألم أقُلْ لك: عَشِّ الرَّجل؟ قال: قد عشَّيْتُه، فنظر عمر فإذا تحت يده مخلاة مملوءة خبزًا، فقال: لستَ سائلًا، ولكنك تاجرٌ، ثم أخذ المخلاة ونثرها بين يدَيْ إبلِ الصدقة، وضربه بالدرة، وقال: لا تَعُدْ.
ولهذا فإنه من المفروض التصدي لهذه الآفة الاجتماعية، والتي شوهت صورة البلاد والعباد والتي أصبحت مهنة محترفة عند كثير من الناس الذين ذهب منهم الحياء، وتحوّلوا كأشباه قطع الطرق الذين يصادرون ويغتصبون أموال الناس بالباطل.

 

المقال السابق

إرادة سياسية حقيقيّة لبعث سياحة حيوية مستدامة

المقال التالي

تاجٌ على رؤوس الأصحّّاء لا يراه إلاّ المرْضَى

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

تنافـس على حفــظ ســورة من القـرآن بلغــة الإشـارة
إسلاميات

مسابقة جهوية لذوي الهمم

تنافـس على حفــظ ســورة من القـرآن بلغــة الإشـارة

16 مارس 2026
«تاج القـرآن».. فرسـان يستحقّون التكريم والامتنان
إسلاميات

تتويج الفائزين في حفل اختتام الطبعة الـ 15 للمسابقة

«تاج القـرآن».. فرسـان يستحقّون التكريم والامتنان

14 مارس 2026
مصحف رودوسي.. عنـوان الهوية الدينية الجزائريـة
إسلاميات

رافق المجاهــدين في كفاحهم ضدّ المستعمر الفرنسي

مصحف رودوسي.. عنـوان الهوية الدينية الجزائريـة

28 فيفري 2026
ظلمـة السمـاء أســرار وعجـائــب
إسلاميات

أمثلة من الإعجاز العلمي في القرآن والسنّة

ظلمـة السمـاء أســرار وعجـائــب

28 فيفري 2026
المتعصّبون يسيئون فهم الإسلام لأنّهم يقرأونه قراءة منقوصة
إسلاميات

دعا الدكتور عمر عبد الكافي

المتعصّبون يسيئون فهم الإسلام لأنّهم يقرأونه قراءة منقوصة

22 فيفري 2026
عميد جامع الجزائر يشرف على ختم صحيح الإمام مسلم
إسلاميات

على مستوى الزاوية الصنهاجية الرحمانية بولاية سكيكدة

عميد جامع الجزائر يشرف على ختم صحيح الإمام مسلم

17 فيفري 2026
المقال التالي

تاجٌ على رؤوس الأصحّّاء لا يراه إلاّ المرْضَى

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط