دعت حركة النهضة إلى التعاطي بجدية مع مسودة مشروع تعديل الدستور، درءاً لأي تراجع عن المكاسب التي حققتها الهبّة الشعبية لتحقيق دولة الحقوق والحريات.
سجلت حركة النهضة، ملاحظات أولية حول مسودة مشروع تعديل الدستور، قالت ستعمل على إثرائها من خلال إشراك قواعدها النضالية، لتقديم وجهة نظرها في صيغة مقترح نهائي، وعلى هذا الأساس نظمت ندوة جمعت إطاراتها ونخبة من خبراء القانون الدستوري.
وبحسب النهضة، لم تبت الوثيقة بوضوح في طبيعة نظام الحكم، ووسعت من صلاحيات الرئيس بدل تقليصها، موضحة أن تعيين نائب لرئيس الجمهورية يناقض فكرة تقليص صلاحيات الرئيس، وتوازن السلطات.
كما سجلت عدم أخذ مطلب إلغاء الغرفة الثانية المُجْمع عليه، لأنه لا يوجد ما يبررها على الإطلاق، مشيرة إلى إدراج مواد ضمن التعديلات ينبغي ألا تدرج فيها أصلا دون أن تقدم تضحيات بشأنها.
وعن المقترح الذي يتضمن تخصيص بعض البلديات بقوانين خاصة، رأت حركة النهضة أنه يمس بمبدأ عدم التمييز بين المناطق، واعتبرت تكريس حرية الإنتاج الفكري دون ضوابط قد تفضي إلى تجاوزات تمس هوية المجتمع وأخلاقه دون رادع،أما الحق في الحياة فلا يعني عند النهضة إلغاء عقوبة الإعدام، لأنه يناقض حكما ثابتا في الشريعة الإسلامية.
وتأمل حركة النهضة في أن يعكس الدستور الجديد تطلعات الشعب الجزائري، التي أفرزها حراك حضاري سلمي دام سنة كاملة ينشد فيها التغيير الحقيقي، من أجل جزائر جديدة تحترم فيها القيم والثوابت الوطنية، يحكمها الحق والعدل، وتسود فيها العدالة الاجتماعية، وتُصان فيها الحقوق والحريات، وتكرس فيها الإرادة الشعبية.





