يومية الشعب الجزائرية
الخميس, 9 يوليو 2026
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
يومية الشعب الجزائرية
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
الرئيسية أعمدة ومقالات

إسترجـاع الثقة

جمال أوكيلي
الأربعاء, 10 جوان 2020
, أعمدة ومقالات
0
مشاركة على فيسبوكمشاركة على تويتر

مرة أخرى تدعو الجزائر الفاعلين الإقليميين والدوليين إلى تنسيق المساعي، قصد إيجاد تسوية سياسية دائمة للأزمة في ليبيا .. وهذا بعد أن وسّع الطرفان المتحاربان في طرابلس وبن غازي من دائرة الإقتتال على عدة محاور، لمحاولة السيطرة على مزيد من الأرض.. وإسترجاع المدن الواقعة تحت هيمنة قوات حفتر أو السراج.
والدعوة السياسية الجزائرية نابعة من حرصها الشديد على عودة الأمن والإستقرار إلى ربوع هذا البلد في أقرب وقت وتخليص الشعب الليبي من كل هذا الدمار الذي لحق به، جراء تمسك كل جهة بموقفها حيال مايجري، هذا مازاد في تأزم الوضع أكثر فأكثر، وبلوغها درجة غير مسبوقة من التطاحن.
ولابد أن يكون أي مسعى سياسي قادم، مبنيا على إسترجاع الثقة المتبادلة، وهذا شرط أساسي، وحتمية لا مفر منها حتى يسمح بأن تصل التحركات الموجودة إلى أهدافها المحددة بدقة .. زيادة على الإلتزام بالقرارات المتخذة في هذا الشأن.
نقول هذا من باب أن الشروط غير مجتمعة في الوقت الراهن قصد الذهاب إلى أي موعد محتمل، بسبب الأحكام المسبقة من طرف تجاه الآخر، نظرا للتراكمات الماضية، الناجمة عن القفز عن الإتفاقيات المبرمة هنا وهناك. وكذلك الإستناد إلى الدعم الخارجي، كل هذا أبعد التفكير في الحلول السياسية، باللجوء إلى بدائل ثانية.
وعليه، فإن الأزمة معقدة جدا من الناحية الأمنية، لكن التسوية السياسية غير مستبعدة، بدليل أن هناك عودة قوية للحديث عن هذا الخيار، من قبل جميع المعنيين بهذا الملف، سواء تعلق بأصوات التعقل من داخل ليبيا، أو بالنسبة للقوى الإقليمية والدولية المطالبة أن تنخرط في عملية السلام بين أبناء الوطن الواحد، والكف عن كل هذه الأعمال الحربية.
وعلى هؤلاء تحمل مسؤوليتهم التاريخية فيما يحدث بهذا البلد، من أجل أهداف معينة، زادت في الإنتقال بالنزاع إلى مستويات أخرى من التشنج بين أطراف تبحث عن الغلبة للتموقع في فضاءات جديدة.
ومن الضروري أن يتفاعل جميع هؤلاء مع الدعوة الجزائرية كونها نابعة من نوايا صادقة، بدليل أنها ترمي إلى الحل الدائم بين الأطراف المعنية، يكون على أسس جديدة نابعة من إرادة قوية في تجاوز الأوضاع الراهنة، والذهاب إلى أفق واعدة، وليس هناك مسلك آخر ما عدا هذا الممر الإجباري.
وفي هذا السياق، فإن الجزائر أبدت إستعدادها الكامل لإستضافة الإخوة الليبيين من أجل بحث آفاق التسوية المطروحة من طرابلس وبنغازي، للإلتقاء حول طاولة واحدة لوضع معالم إتفاق نهائي يعيد ليبيا إلى وضعها الطبيعي. وإن كانت هذه المهمة صعبة، فإنها غير مستحيلة، مادام هناك توجهات نحو السلام.
وضروري جدا عودة جسور الثقة بين الليبيين، وهذا في حد ذاته الأرضية المطلوبة لأي مبادرة يود الإنضمام إليها كل طرف، تلزمه بأن يحترم ما ورد في مضمون ما تم التوقيع عليه، خلافا لما وقع سابقا، في برلين وموسكو وغيرها.

 

المقال السابق

رئيـس الجمهورية يترأس اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن

المقال التالي

توقيف المدير العام لفندق توات بادرار لعدم التزامه بتدابير الوقاية من فيروس كورونا

الشعب

الشعب

ذات صلة مقالات

”مراكز البيانات” تواجـه تحديـات حاسمة..
مساهمات

تحوّلت إلى أصول استراتيجية كبرى..

”مراكز البيانات” تواجـه تحديـات حاسمة..

4 جويلية 2026
”غوغل” و”أمازون”  في قبضة الالتزامات المناخية
مساهمات

الذكــاء الاصطناعي يوســــّع الفجـوة بـــين الوعــود والواقــع البيئـــي

”غوغل” و”أمازون” في قبضة الالتزامات المناخية

4 جويلية 2026
الميكانيكا الكمومية  ثورة علمية أم قطيعة إبستيمولوجية؟
مساهمات

مــن كتــاب «يوميــات 2019-2022: استكشــاف لبعــض الرّهانـــات المعاصــرة»

الميكانيكا الكمومية ثورة علمية أم قطيعة إبستيمولوجية؟

30 جوان 2026
خوادم الذكاء الاصطناعي  تبتلـع الميـاه العذبـــة
مساهمات

بين رهانات التطور التكنولوجي وتحديات الاستدامة والاستقرار البيئي

خوادم الذكاء الاصطناعي تبتلـع الميـاه العذبـــة

26 جوان 2026
أي حـدود للذكـــاء الاصطناعــي؟
مساهمات

بــين قـــــوة الخوارزميـــــات وحتميـــــة المساءلــــة

أي حـدود للذكـــاء الاصطناعــي؟

26 جوان 2026
مساهمات

تحولت إلى بنية حصرية للحوسبة الفائقة

”إنفيديا”.. رحلة غيرت وجه التكنولوجيا

26 جوان 2026
المقال التالي

توقيف المدير العام لفندق توات بادرار لعدم التزامه بتدابير الوقاية من فيروس كورونا

اترك تعليقاً إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

023.46.91.87

جريدة الشعب 2025

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
موقع الشعب يستخدم نظام الكوكيز. استمرارك في استخدام هذا الموقع ، فإنك توافق على استخدام ملفات تعريف الارتباط. تفضل بزيارة سياسة الخصوصية وملفات تعريف الارتباط